جرش: مطالبات بتوفير شروط استخدام المسلخ البلدي المتردي الأوضاع

تم نشره في الجمعة 11 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • قصاب يعمل في مسلخ -(تصوير: محمد ابو غوش)- (ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – يعاني مسلخ جرش البلدي من تردي اوضاعه وضيق مساحته التي تمنع العديد من القصابين والمواطنين من الذبح فيه، وتفضيلهم الذبح خارجه في أماكن قد لا تكون مهيأة هي الاخرى من الناحية الصحية للذبح.
وتزداد مشكلة المسلخ مع اقتراب عيد الأضحى والحاجة الماسة إلى استخدامه، إذ يرد المسلخ في الوقت الحالي مئات الذبائح يوميا، بسبب الإقبال على إعداد الولائم من قبل المرشحين للانتخابات باعتبارها "عرفا انتخابيا"، إضافة إلى العديد من المناسبات التي تحتاج إلى إعداد الولائم كالأعراس، فيما تزامن العيد مع المناسبات سيشكل ضغطا كبيرا على المسلخ، وفق قصابين ومواطنين.   
ويطالب قصابون بجرش بضرورة صيانة وتأهيل مسلخ بلديتهم قبل حلول عيد الأضحى المبارك الذي سيشهد إقبالا كبيرا على الذبح وتجهيز الأضاحي، فضلا عن زيادة الطلب على اللحوم حاليا لمرشحي الانتخابات الذين يقومون بإعداد الولائم لناخبيهم وقواعدهم الشعبية.
وقالوا إن المسلخ يفتقر للشروط الصحية والفنية وأهمها أنه غير مجهز لغسل اللحوم وتنظيفها قبل وضعها بثلاجات الملاحم.
وأكدوا أنهم يضطرون بعد إحضار الذبائح إلى تعليقها خارج محالهم والبدء بعملية تنظيفها وغسلها، الأمر الذي يتسبب بتجمع المياه المختلطة بالدماء أمام محالهم وعلى الطرق الرئيسة ويعرضهم للمخالفات.
وبينوا أن كمية المياه المتوفرة لغسل اللحوم غير كافية ويتسابق القصابون يوميا للذبح باكرا والاستفادة من المياه القليلة المتوفرة.
وأوضحوا أن المسلخ الحالي يعاني من عدة سلبيات تتمثل بانتشار الكلاب الضالة حوله، ووجود مواش نافقة وعدم تفعيل شفاطات الهواء، كما يعاني من انتشار الرطوبة في سقف مبناه، وحاجة المرافق الصحية إلى الصيانة وعدم وجود مركبة لنقل الذبائح، حيث يعمل كل قصاب على نقل ذبائحه بمركبات بك أب.
وقال المواطن أمجد الزعبي أنه اضطر إلى الانتظار لساعات طويلة لحين تجهيز ذبحيته في المسلخ الذي يعاني من ظروف سيئة للغاية، غير أنه اضطر لاستخدام المسلخ لعدم توفر أي بديل آخر في محافظة جرش.
وأكد أن المسلخ غير مهيأ لتجهيز مئات الذبائح في اليوم، إذ يعاني من صغر المساحة ويفتقر للأمور الفنية الواجب توافرها بالمسالخ.
وأكد مواطنون أنهم يضطرون للذبح أمام منازلهم رغم الخطورة الصحية والبيئية، لتفادي الذهاب للمسلخ غير المجهز ويعاني من ضيق المساحة، ويشهد ازدحاما كبيرا.
ويقول محمد بني مصطفى إن المسلخ البلدي بجرش عاجز في وضعه الحالي على تقديم أي خدمات للمواطنين والقصابين، سيما وأنه مقام منذ عشرات السنين ولا يتناسب مع الزيادة السكانية التي طرأت على المحافظة خلال السنوات العشر الأخيرة.
وكان سكان الحي الغربي في مخيم سوف حيث يتواجد المسلخ قد طالبوا في شكاوى خطية لمختلف الجهات المعنية بضرورة نقل المسلخ لتسببه بمكاره صحية وانبعاث روائح كريهة منه، عدا عن تكاثر الكلاب الضالة والقوارض في الحي.
من جانبه، أقر مصدر في بلدية جرش الكبرى أن مسلخ البلدية يعاني من تشوهات متعددة وقريب من الأحياء السكنية بشكل كبير، ولا يمكن صيانته على وضعه الحالي، ومن المتوقع أن يتم طرح عطاء بناء مسلخ جديد في منطقة بعيدة عن الأحياء السكنية العام المقبل بالشراكة مع القطاع الخاص ومستثمرين، وسيكون مسلخا للمواشي والدواجن في خطوة تسعى البلدية لتنفيذها العام المقبل وهو إغلاق نتافات الدواجن في مدينة جرش وبيع الدواجن بعد ذبحها في المسلخ.
وأكد أن بلدية جرش الكبرى تقوم بشكل يومي بتنظيف المسلخ والإشراف على عملية الذبح من قبل أطباء بيطريين، ولا تخرج الذبائح من المسلخ إلا بعد ختمها وعملية الختم تتم بعد تنظيفها تماما ولا يجوز بأي حال تنظيف اللحوم داخل الملاحم.
وبين أنه في حال تم تنظيفها داخل الملحمة يخالف القصاب وتتخذ بحقه إجراءات قانونية مشددة من خلال فرق السلامة العامة التي تراقب عمل الملاحم بشكل يومي.
وقال إن البلدية تتقاضى مبلغ دينارين عن كل عملية ذبح من المواشي ومن 7-8 دنانير عن ذبح كل بقرة أو عجل، مؤكدا أن القصابين يسيئون استخدام المياه مما يؤدي إلى نفادها مبكرا، على الرغم من ذلك توفر البلدية لهم صهاريج المياه على مدار الساعة.
وقال مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية جرش الكبرى الدكتور محمد العياصرة أن عدد الذبائح في الأيام العادية في مسلخ البلدية لا يزيد على 35 ذبيحة و3 من الأبقار والمسلخ يستوعب هذا العدد العادي، غير أن العدد يرتفع ليصل إلى 250 ذبيحة مع أول أيام العيد و360 ذبيحة ثاني أيام العيد،  فضلا عن ذبح 12 رأسا من الأبقار وهذا العدد كبير وهائل مقارنة بالخدمات والبنية التحتية في مسلخ بلدية جرش الكبرى.
وأوضح أن خدمات الذبح قدمت مجانا خلال أيام عيد الأضحى الماضي، وهذا العدد الكبير تطلب جهدا إضافيا من مختلف الكوادر التي تعمل في المسلخ.
 وقال العياصرة  إن البلدية تطمح لإقامة مسلخ حديث للحوم الحمراء والبيضاء بالتشارك مع القطاع الخاص لسوء الأوضاع الصحية والبيئية التي يعانيها المسلخ الحالي.

التعليق