مؤسس بلاكووتر يدعو إلى خصخصة الحرب في أفغانستان

تم نشره في السبت 12 آب / أغسطس 2017. 05:22 مـساءً - آخر تعديل في السبت 12 آب / أغسطس 2017. 05:43 مـساءً
  • جندي من حلف الناتو في افغانستان(ارشيفية)

واشنطن- بعد ستة عشر عاما على اجتياح أفغانستان لمعاقبة حركة طالبان بسبب حمايتها مرتكبي اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، يسعى رجل لديه ماض من المشاكل الى بيع واشنطن خطته لخصخصة اطول حرب تخوضها في تاريخها.

ومنذ بضعة اسابيع، يحاول اريك برنس مؤسس بلاكووتر، شركة المرتزقة الذين تركوا ذكريات مريرة في العراق، ان يقترح في واشنطن خصخصة الحرب التي تمزق أفغانستان وتؤدي الى تقدم طالبان في مواجهة القوات الحكومية، رغم الدعم الاميركي والاطلسي بالرجال والسلاح ومليارات الدولارات.

وهناك من يصغي اليه.

ولم يتمكن جورج بوش او باراك أوباما من التوصل إلى حل دائم للبلاد المعروفة باسم "مقبرة الإمبراطوريات"، كما يبحث دونالد ترامب بدوره عن استراتيجية.

بالإضافة الى تعيين نائب حاكم على غرار الجنرال دوغلاس ماك آرثر في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية يكون مسؤولا فقط امام الرئيس الاميركي، يقترح برنس ان يحل 5500 من المرتزقة محل الجيش الأميركي، باستثناء القوات الخاصة، لتدريب الجنود الأفغان والقتال إلى جانبهم.

ومن شأن سلاح طيران خاص صغير الحجم اكمال العديد مع 90 طائرة لدعم القوات البرية.

ويعتقد برنس ان الكلفة ستكون بحدود عشرة مليارات دولار سنويا، أي أقل بكثير من 45 مليارا مخصصة للجيش الأميركي من اموال دافعي الضرائب عام 2017.

وفي السنوات الأخيرة، ابتعد الضابط السابق في "نايفي سيل" القوة الخاصة في سلاح البحرية عن الانظار لكنه لم يتخل أبدا عن الاعمال. وقد باع بلاكووتر عام 2010.

وكان متعاقدون مع بلاكووتر مكلفون حماية الدبلوماسيين الاميركيين في العراق قتلوا 14 عراقيا وجرحوا 17 آخرين في اطلاق نار في بغداد في ايلول/سبتمبر 2007. وكشفت الحادثة الممارسات المشبوهة للشركة التي كانت احد ابرز الجهات المستفيدة من الحرب التي أطلقها الرئيس بوش.

ولقيت خطة إريك برنس، شقيق وزير التربية في حكومة ترامب، استحسانا لدى كبير الاستراتيجيين في البيت الابيض ستيف بانون وبعض أعضاء الكونغرس. لكن رد فعل وزارة الدفاع كان باردا.

لدى وصوله إلى البيت الأبيض، طلب ترامب اعادة النظر في الاستراتيجية المتبعة في أفغانستان حيث ينتشر 8400 جندي أميركي مع خمسة آلاف عسكري من الحلف الاطلسي لمساعدة الجيش الأفغاني الذي يعاني خسائر "لا يمكن تحملها" في مواجهة حركة طالبان التي تبسط سيطرتها على مزيد من الاراضي.

ولم يتخذ الرئيس قرارا بشأن كيفية المضي قدما لكنه وعد الخميس بانه سيعلن عن ذلك "قريبا جدا". وقال "نحن قريبون جدا. انه قرار مهم جدا بالنسبة لي، فقد ورثت فوضى حقيقية".

ويميل وزير الدفاع جيمس ماتيس الى إرسال اربعة آلاف جندي إضافي.

وقال إريك برنس لشبكة "سي ان ان" انه لم يلتق الرئيس مؤكدا أن ماتيس الجنرال السابق في مشاة البحرية الاميركية (المارينز) ومستشار الأمن القومي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر لا يرحبان باقتراحه.

وعزا ذلك الى الافكار التقليدية لدى كبار الضباط.

والضباط ليسوا المشككين الوحيدين.

فقد صرح ليندسي غراهام، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري الواسع النفوذ، لصحيفة واشنطن بوست "إنه شيء يخرج من رواية سيئة حول مرتزقة". واضاف "لدي ثقة في الجنرالات، وليس بمقاولي الباطن لاتخاذ القرارات التي تمس أمننا القومي".

من جهته، قال شون ماكفيت، وهو متعاقد عسكري من الباطن في أفريقيا ومؤلف كتاب "مودرن مرسينيري" ان الخطة "خطيرة بشكل لا يصدق وحمقاء"، مشيرا الى عدم وجود أي آلية للرقابة. واضاف "في النهاية، ستحصل على ما تدفعه في المقابل".

وتابع ماكفيت ان الامر مشابه لقيام "مقاول زهيد الكلفة باصلاح منزلك. في نهاية المطاف فان ذلك سيستغرق وقتا اطول كما ان الكلفة ستكون اكبر بأربع مرات".

بدوره، يعتبر ستيفن بيدل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، ان الاقتراح "سيئ حقا". وقال لفرانس برس ان "الرئيس ليس سعيدا جدا بالخيارات المتاحة له وهو مستعد للميل باتجاه أمور جديدة".

وختم بيدل "لكن ليست كل فكرة جديدة تكون جيدة بالضرورة".(أ ف ب) 

التعليق