البريميرليغ

بيرنلي يفاجئ تشلسي وواتفورد يسرق البهجة من ليفربول

تم نشره في الأحد 13 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • مهاجم ليفربول روبرتو فيرمينو يحاول المرور بين اثنين من لاعبي واتفورد أمس - (أ ف ب)

لندن - فاجأ نادي بيرنلي مضيفه تشلسي حامل اللقب، بفوزه عليه أمس  3-2 في المرحلة الأولى من بطولة انجلترا لكرة القدم، في إحدى أبرز النتائج التي تحقق في مرحلة افتتاحية للدوري الانجليزي الممتاز.
وأنهى تشلسي الذي يدربه الايطالي انتوني كونتي، المباراة بتسعة لاعبين بعد طرد مدافعه وقائده غاري كايهيل ولاعب الوسط الاسباني سيسك فابريغاس. وسجل لبيرنلي الويلزي سام فوكس (24 و43) والايرلندي ستيفن وارد (39)، بينما سجل لتشلسي مهاجمه الاسباني الجديد ألفارو موراتا (69) ومدافعه البرازيلي دافيد لويز (88).
وهو الفوز الأول لبيرنلي على ملعب "ستامفورد بريدج" منذ العام 1971، وسيؤدي على الأرجح الى زيادة علامات الاستفهام حول الموسم الجديد لتشلسي، في أعقاب فترة انتقالات صيفية لم ينشط فيها حامل لقب الدوري مرتين في المواسم الثلاثة الأخيرة، بشكل كبير، على عكس منافسيه لاسيما قطبي مدينة مانشستر يونايتد وسيتي.
ولم يكن في مقدور تشلسي التفكير في بداية أسوأ لموسمه، اذ طرد كايهيل في الدقيقة 13 بعد عرقلة قاسية على البلجيكي ستيفن ديفور، وتأخر بثلاثة أهداف نظيفة مع نهاية الشوط الأول.
وبدا ان بيرنلي سيتمكن من الافادة الى أقصى حد من النقص العددي للنادي الأزرق، اذ سجل بعد نحو عشر دقائق من خروج كايهيل عبر فوكس، وسط ضياع وعدم ترابط بين خطوط الفريق اللندني.
وبعد ربع ساعة على الهدف الأول، ضاعف بيرنلي غلته عبر تسديدة قوية بالرجل اليسرى من وارد اثر تمريرة من جاك كورك، ليضيف فوكس بعدها بدقائق الهدف الثاني له والثالث لفريقه برأسية من كرة عرضية لديفور.
وأدى دافيد لويز دورا محوريا لصالح تشلسي في الشوط الثاني، اذ مرر عرضية لموراتا (الذي دخل بديلا للبلجيكي ميتشي باتشواي عند الدقيقة 59) الى داخل المربع في منطقة جزاء بيرنلي، حولها المهاجم الدولي رأسية في المرمى، قبل ان يسجل قلب الدفاع الدولي البرازيلي بنفسه الهدف الثاني لـ "البلوز" قبل النهاية بدقيقتين.
من ناحية ثانية، سرق واتفورد التعادل من ضيفه ليفربول 3-3 في اللحظات القاتلة من مباراتهما أمس، بعدما تبادل الطرفان الأفضلية، في نتيجة لم يخف المدرب الالماني لليفربول يورغن كلوب غضبه منها.
وتقدم واتفورد في الدقيقة 8 عبر الايطالي ستيفانو أوكاكا، وعادل السنغالي ساديو مانيه في الدقيقة 29. وعاود واتفورد التقدم سريعا عبر الفرنسي عبدالله دوكوري (32). وفي الشوط الثاني، عادل ليفربول مجددا بركلة جزاء للبرازيلي روبرتيو فيرمينيو (55)، وتقدم بعد دقيقتين عبر المصري محمد صلاح. الا ان الكلمة الأخيرة كانت للأوروغوياني ميغيل بريتوس الذي حقق التعادل لواتفورد (90+3).
وغاب لاعب وسط ليفربول البرازيلي فيليبي كوتينيو عن المباراة لاصابة في ظهره، علما انه يشكل منذ أيام محور تقارير صحافية عن انتقال محتمل الى برشلونة الاسباني لتعويض انتقال مواطنه نيمار الى باريس سان جرمان الفرنسي. وكانت آخر الانباء عن كوتينيو أول من أمس، أشارت الى تقدمه بطلب للرحيل عن ناديه، بينما يصر الأخير على عدم التخلي عنه، ورفض عرضا بنحو 100 مليون يورو.
وتقدم واتفورد اثر ركلة ركنية نفذها اليوناني خوسيه هوليباس، ليحولها أوكاكا رأسية داخل الشباك، مستفيدا من غياب الرقابة الدفاعية عليه.
وانتظر ليفربول حتى الدقيقة 29 ليدرك التعادل عبر مانيه الذي تسلم الكرة عند الجهة اليمنى من الملعب، وتقدم بها قبل ان يحيلها الى الاسباني ألبرتو مورينو الذي أحالها بدوره الى الالماني ايمري تشان، لتعود إلى مطلق الهجمة مانيه ليسددها في المرمى.
ولم يترك واتفود ليفربول يهنأ طويلا بهدف التعادل، اذ تقدم بعد ثلاث دقائق عبر دوكوري الذي أفاد من ارتداد الكرة اليه من دفاع ليفربول اثر كرة عرضية رفعها توم كليفرلي، ليحولها الى داخل الشباك. وانتهى الشوط الأول لصالح واتفورد بنتيجة 2-1.
وضغط "الحمر" مع بداية الشوط الثاني، وحانت لهم الفرصة في الدقيقة 55 عندما عرقل حارس واتفورد البرازيلي المخضرم هوريليو غوميش لاعب وسط ليفربول صلاح داخل منطقة الجزاء. وانبرى فيرمينو لركلة الجزاء وسددها داخل شباك مواطنه غوميش.
ورد فيرمينيو التحية لصلاح سريعا، اذ تقدم في هجمة معاكسة سريعة عبر الجهة اليسرى من الملعب، ورفع الكرة ساقطة فوق غوميش المتقدم، نحو القائم الأيسر لمرماه، ليحولها صلاح المتقدم سريعا من الخلف، هدفا ثالثا لفريقه في الشباك الخالية.
ومع انتهاء الوقت الأصلي، بدا ليفربول في طريقه لضمان النقاط الثلاث الأولى في أولى مبارياته هذا الموسم، الا ان ميغيل بريتوس اقتنص هدف التعادل في الدقيقة 90+3، بعد ركلة ركنية تبعتها دربكة في منطقة الحارس البلجيكي سيمون مينوليه.
وأثار الهدف الأخير لواتفورد غضب كلوب الذي اعتبر ان لاعب واتفورد كان متسللا. وقال بعد المباراة "لم نكن محظوظين في نهاية المباراة"، معتبرا انه كان يجدر بحكم الخط "ان يرى" التسلل. وأضاف "لا يمكنني ان أغير ذلك. لدينا مواضيع دفاعية علينا العمل عليها، حتى في ما لو كنا قد فزنا 3-2، الا اننا كنا الفريق الأفضل".
وتابع "كان علينا ان نفوز"، مضيفا "لم أكن راضيا تماما عن الشوط الأول. مررنا الكرة الا اننا لم نتمكن من الحصول على ما نريده. الشوط الثاني كان أفضل بكثير.. نسينا ان نحسم المباراة (بعد الهدف الثالث). دافعنا بعمق بعض الشيء. كان علينا الضغط أكثر".
ويوم أول من أمس، استهل ارسنال الموسم الجديد بفوز مثير تاريخي وجاء على حساب ضيفه ليستر سيتي بعد مباراة مجنونة 4-3 على "ستاد الامارات".
وهذه المرة الأولى التي يفتتح فيها دوري النخبة الإنجليزي، إن كان الدرجة الأولى سابقا أو الممتاز حاليا، يوم الجمعة منذ انطلاقه قبل 129 عاما ونال ارسنال بالتالي شرف أن يكون صاحب الفوز الذي جاء بفضل البديلين الفرنسي اوليفيه جيرو والويلزي ارون رامسي اللذين حرما ليستر من الفوز.
وبدا بطل الموسم قبل الماضي في طريقه لحسم اللقاء وتحقيق فوزه الأول على ارسنال في مواجهاتهما الـ22 الأخيرة في الدوري، وتحديدا منذ 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 1994 (2-1 حينها على ارضه)، بعدما تقدم حتى الدقيقة 83 إلا أن رامسي ادرك التعادل قبل أن يخطف جيرو هدف الثاني فقط لفريقه في مبارياته الافتتاحية الثماني الأخيرة.
وكان جيرو سعيدا بالفوز المثير وهو أشاد بالروح القتالية لفريقه الذي لم يستسلم، مضيفا "كنت أعلم بأني سأحصل على فرصة (للتسجيل)، فضغطنا وحافظنا على ايماننا وثقتنا بأسلوب لعبنا.. تمتعنا بالشجاعة حتى النهاية ونشكر الرب لفوزنا بالمباراة".
ومن الأكيد أن المدرب الفرنسي ارسين فينغر تنفس الصعداء بهذا الفوز الافتتاحي المثير الذي جاء بنفس نتيجة المباراة الأولى لفريقه الموسم الماضي لكنها كانت معكوسة حيث خسر "المدفعجية" امام ليفربول 3-4.
ويأمل فينغر الذي قص فريقه شريط افتتاح الموسم الاحد الماضي باحراز درع المجتمع على حساب تشلسي بطل الدوري، أن تعطي هذه البداية فريقه الزخم المناسب لكي يتجنب سيناريو الموسم الماضي الذي عانى فيه النادي اللندني وانهاه خارج المراكز الأربعة الأولى، ما تسبب بغيابه هذا الموسم عن دوري الأبطال للمرة الأولى منذ 1997.
وحقق ارسنال الذي خاض اللقاء بغياب التشيلي اليكسيس سانشيز المصاب، بداية صاروخية حيث افتتح التسجيل بعد أقل دقيقة على البداية عبر الوافد الجديد من ليون الفرنسي الكسندر لاكازيت الذي وجد طريقه الى الشباك في ثاني لمسة له للكرة في الدوري الممتاز بعد ضربة البداية، وذلك بعد تمريرة عرضية من المصري محمد النني حولها برأسه في الشباك (2).
واصبح لاكازيت الذي أنفق ارسنال مبلغا قياسيا بالنسبة للنادي اللندني من أجل التعاقد معه مقابل 46,5 ملايين جنيه استرليني، سابع لاعب في تاريخ "المدفعجية" يسجل في مباراته الأولى معهم.
لكن فرحة رجال فينغر لم تدم طويلا لأن الياباني شينجي اوكازاكي ادرك التعادل للضيوف بكرة رأسية ايضا اثر عرضية من الوافد الجديد من هال سيتي هاري ماغواير (5).
وانقلبت الطاولة على ارسنال عندما وجد نفسه متخلفا في الدقيقة 29 بهدف لجايمي فاردي الذي وصلته الكرة من مارك البرايتون فتابعها مباشرة في شباك الحارس التشيكي بتر تشيك.
لكن النادي اللندني دخل الى استراحة الشوطين وهو على المسافة ذاتها من ضيفه بعد أن خطف داني ويلبيك التعادل في الثواني الأخيرة بعدما اخطأ لاكازيت في تسديد الكرة، فسقطت أمام الوافد الجديد المدافع البوسني سياد كولازيناتش الذي حضرها لمهاجم مانشستر يونايتد السابق فأودعها الشباك (2+45).
ومع بداية الشوط الثاني، استعاد ليستر تقدمه بعدما ضرب فاردي مجددا وسجل هدفه الخامس في مواجهاته الخمس ضد ارسنال في الدوري الممتاز، بعدما وصلته الكرة من الجزائري رياض محرز (56).
وبقي الوضع على حاله حتى تمكن البديلان رامسي وجيرو اللذان دخلا معا في الدقيقة 67، من تحويل الأمور لمصلحة فريق فينغر بهدفين قاتلين يفصل بينهما أقل من ثلاث دقيقتين، وجاءا اثر تمريرتين للسويسري غرانيت تشاكا، الأولى في الدقيقة 83 بعرضية وصلت الى زميله الويلزي الذي تابعها بعيدا عن متناول الدنماركي كاسبر شمايكل (83)، والثانية من ركنية وصلت الى رأس جيرو الذي تابعها في الشباك (85). -(أ ف ب)

التعليق