ورقة موقف: السياسات الاقتصادية سبب رئيس لارتفاع معدلات البطالة

تم نشره في الأحد 13 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان- كشف برنامج المرصد العمالي عما يواجهه الشباب الأردني من ضغوط، تحد من خياراتهم المستقبلية، عازيا ذلك لـ"السياسات الاقتصادية التي طبقت في العقود الماضية، ودفعت لارتفاع معدلات البطالة، لتصل الى مستويات قياسية مقارنة بغالبية دول العالم".
وبينت ورقة موقف أصدرها المرصد أمس بمناسبة اليوم العالمي للشباب، أن هذا السبب وغيره، حال دون انخراط الشباب في سوق العمل، وتدني قدراتهم المعرفية والمهاراتية، "جراء ضعف النظام التعليمي، وحدوث فجوة بين التخصصات التي يوفرها هذا النظام، بخاصة التعليم الجامعي، وحاجات السوق، بالاضافة لضعف شروط العمل في القطاع الخاص"، المولد الرئيس لفرص العمل.
وذكرت أن معدلات البطالة في الأردن لدى الشباب تتراوح ما بين 34.5 – 39.5 % للفئتين العمريتين 19-15 عاما، و24-20 عاما، وفق تقرير العمالة والبطالة الأخير الصادر عن دائرة الاحصاءات في الربع الأول من العام الحالي، ولغير الجالسين على مقاعد الدراسة.
وهذه النسب، وفق الورقة، تعد من بين أعلى النسب في العالم، اذ أنها وكما توضحه الأرقام أعلى كثيرا من متوسط معدلات البطالة في المنطقة والعالم.
وشهدت الأعوام الخمسة الماضية، تراجعا ملموساً في عدد فرص العمل المستحدثة في الاقتصاد الأردني، اذ بلغ عددها العام 2015 نحو 48 الف وظيفة جديدة، فيما بلغت بالعام الذي سبقه حوالي 45 ألف وظيفة، و54 الفا بالعام 2013، و50 الفا العام 2012، وفي العام 2011 بلغ عددها 55 الفا، بينما بلغ عددها 66 الفا في العام 2010 و69 الفا في العام 2009، و70 الفا في كل من عامي 2007 و2008.
وقال المرصد، إنه برغم أن اتفاقية حقوق الطفل التي صدرت العام 1989، تحدد أن الأشخاص دون الـ16 عاما هم اطفال، الا أن منظمات دولية، بينها منظمة العمل الدولية، ما تزال تتعامل مع من تقع أعمارهم بين 15 و16 عاما، كشباب.
وتبلغ نسبة الشباب في الأردن 36 % من مجمل السكان، موزعة على الفئتين العمريتين (15 - 24) عاما، والتي تشكل 21 %، والفئة العمرية ما بين (25 – 34) عاما والتي تشكل
 15 %، أي ما يزيد عن ثلت المجتمع هم من الشباب.
وأوضحت ورقة المرصد العمالي انه استناد الى مختلف المؤشرات الاحصائية المتوافرة دوليا ومحليا، والمتعلقة بأسواق العمل والتشغيل، فتجب الاشارة الى أن غالبية الشباب في المنطقة العربية، يعانون من أوضاع صعبة للغاية، ويأتي ترتيبهم في آخر سلم الدول، مقارنة بأوضاع الشباب في غالبية دول العالم.
وبحسب المرصد، فمعدلات البطالة لدى الشباب العرب العام الماضي هي الأعلى عالميا، وتراوحت ما بين 28.2 % في الشرق الأوسط و30.5 % في دول شمال افريقيا، لتحل أعلى من معدل البطالة العالمي والذي يبلغ 13.1 %.
وفي مقارنة هذه النسب بأقاليم أخرى، كشفت الورقة عن أن نسب البطالة بلغت 10.6% في شرق آسيا و13.6 % في جنوب شرق آسيا، و9.9 % في جنوب آسيا، و13.4% في أميركا اللاتينية، و11.6 % في القارة الافريقية جنوب الصحراء، و16.6 % في حين تبلغ معدلات البطالة عند الشباب في دول اوروبا الغربية والمتقدمة وأوروبا الشرقية 12.2 %.
وهذه الأرقام كافية لتفسير حالة التوتر وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وبالتالي الأمني التي تعيشها المنطقة العربية منذ عقود، ما تسبب برفض شبابها لواقعهم والاحتجاج عليه.

التعليق