أربيل تتجاهل مطالب واشنطن وتثبت موعد استفتاء الاستقلال عن العراق

تم نشره في السبت 12 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

اربيل(العراق)- أفادت وكالات الانباء، أمس بأن سلطات إقليم كردستان العراق ما تزال تخطط لإجراء استفتاء على استقلال الإقليم في الموعد المعلن سابقا، أي 25 أيلول (سبتمبر) المقبل.
ونقلت وكالة رويترز عن هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي السابق والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن الاستفتاء سينظم في الموعد المعلن سابقا دون أي تغيير.
من جانبها، حاولت واشنطن إقناع أربيل بتأجيل الاستفتاء، إذ أكد بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستنان أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون طالب رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني، في اتصال هاتفي أول من أمس، بإرجاء موعده.
وأضاف البيان أن بارزاني رد على مطالب رئيس الدبلوماسية الأميركية بالتساؤل بشأن ما هية البدائل والضمانات من أجل تقرير سكان الإقليم مستقبلهم ومصيرهم في حال إرجاء تاريخ الاستفتاء.
من جانبه، رحب تيلرسون بقرار أربيل إرسال وفد إلى بغداد بغية حل المسائل الخلافية القائمة بين الطرفين عبر الحوار، وذلك في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر السياسي داخل العراق أكثر فأكثر مع اقتراب موعد الاستفتاء، وسط مخاوف من تداعياته المتوقعة على الحرب ضد تنظيم "داعش" في البلاد.
ويرى مراقبون انه ستتبع الاستفتاء تداعيات واسعة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وسط تقديرات أن الأكراد لن يمضوا في طريق الانفصال، وأنهم يناورون بورقة الاستفتاء ويريدون استخدامها كورقة ضغط على الحكومة المركزية في بغداد للحصول على "صفقة أفضل وسلطات أكبر للإقليم، أو للحصول على بعض مطالبهم في المناطق المختلف عليها، خصوصا في كركوك. ويتساءل المراقبون ما اذا كان منطقيا تصديق أن الأكراد يناورون بحلمهم القومي، ويريدون استخدام خطوة الاستفتاء فقط للضغط على بغداد من أجل مكاسب وقتية أو تنازلات محدودة في المناطق المتنازع حولها؟
ويرى المراقبون كذلك، ان الأكراد يدركون أن هناك معارضة في الداخل لأي خطوة في طريق الانفصال، وقد سمعوا هذا الكلام في تصريحات كثيرة من المسؤولين العراقيين، خصوصا من عدد من رموز التيار الشيعي. كما أنهم يعرفون أن تركيا وإيران تعارضان بشدة خطوة الاستفتاء وتعتبرانه تهديدا "لأمنهما القومي، لأنه سيعزز الطموحات القومية للأكراد في البلدين وفي سورية أيضا التي يعزز الأكراد فيها من وضعهم على الأرض مستفيدين من الدعم الغربي ودورهم في محاربة "داعش". ويخلص المراقبون الى أن أكراد العراق يتوخون الحذر في خطواتهم ولا يريدون الاندفاع في خطوة إعلان الاستقلال بمجرد إعلان نتائج الاستفتاء التي تبدو محسومة لصالح خيار الانفصال بنسبة كبيرة. ولذلك يتمسكون في تصريحاتهم بأنهم لا يريدون إعلان الاستقلال الآن، مما يعني أن النتيجة ستكون بمثابة "إعلان نية"، وورقة في يد الأكراد لفتح باب للمفاوضات حول انفصال بالتراضي عاجلا أم آجلا.-(وكالات)

التعليق