إشهار كتاب "المواجهة بالكتابة" لطاهر العدوان

تم نشره في السبت 12 آب / أغسطس 2017. 11:16 مـساءً
  • غلاف كتاب المواجهة بالكتابة

عمان- الغد-  وقع وزير الإعلام الأسبق طاهر العدوان في مركز الحسين الثقافي مساء اليوم السبت، كتابه: المواجهة بالكتابة..من ملفاتي السياسية والصحافية.

وشارك في حفل الإشهار، رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، وأمين عام منتدى الفكر العربي الدكتور محمد ابو حمور والمستشار الاقتصادي الدكتور معن النسور والباحث في مركز دراسات الجامعة الأردنية الدكتور محمد ابو رمان.

ويضم الكتاب الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، إلى جزأين الأول يتناول فترة مشاركة المؤلف وهو وزير في الحكومة عام 2011 وحتى استقالته، ويتحدث الجزء الثاني عن العديد من الملفات التي نشرتها صحيفة العرب اليوم التي رأس تحريرها خلال الفترة الممتدة من العام 1997-2011 وهي الفترة التي شهدت تحولات في البيئة السياسية والاقتصادية.

وينقسم الكتاب إلى جزأين؛ الأول يتناول فترة مشاركته كوزير في الحكومة في العام 2011 واستقالته منها، بينما يتحدث الجزء الثاني عن العديد من الملفات التي نشرتها الزميلة جريدة "العرب اليوم"، التي كان يرأس تحريرها من الفترة الممتدة من العام 1997-2011.

ويوضح العدوان في مقدمة كتابه أن تلك الفترة شهدت تحولات كبيرة في البيئة السياسية والاقتصادية وأثارت جدالات بين النخب المنتمية الى الليبرالية الجديدة من جهة وبين صفوف واسعة من المحافظين والاعلاميين والإصلاحيين، وتحولت تلك المرحلة إلى ميدان اختبار للعديد من السياسات والنظريات حيث عمل الليبراليون الجدد، من خلال وصولهم إلى مواقع السلطة والنفوذ، على التصدي للحريات الإعلامية "التعديلات المستمرة لقانون المطبوعات"، والسعي لإضعاف الولاية العامة للحكومة بإنشاء اللجان والمؤسسات الموازية، ولعبوا دورا اساسيا في موضوع الخصخصة "بيع اسهم القطاع العام في الشركات الكبرى، والفوسفات، الشركات الخدمية" وفي ملفات الاستثمار الأجنبي "قوانين جذب المستثمرين المتعددة والمتناقضة" التي استقطبت الإشاعات واتهامات الفساد.

يتحدث العدوان عن تجربته في جريدة "العرب اليوم"، التي وصفها بانها "تميزت بالجرأة على فتح ملفات اقتصادية وسياسية واعلامية تعلقت بأنشطة الحكومة ومؤسساتها ومتابعتها لهذه الملفات بتصميم وجرأة حتى لحظة كشف الحقائق والمعلومات المتصلة بها أمام الرأي العام"، ويؤكد العدوان أن الجرأة ليست بكتابة مقالة أو نشر رأي بسقف مرتفع، انما بـ"البحث عن المعلومات والحقائق ونشرها في كل قضية أثيرت، ودعمها بالرأي والرأي الآخر بحملة واضحة من المواجهة بالكتابة، وكان مصدر قوتها في ذلك، المهنية وكسب ثقة القراء.. ملفات وقضايا تحولت إلى مركز الاهتمام الأول في الدولة وبين صفوف الرأي العام مع بداية الربيع الأردني، مثل بيع اسهم القطاع العام في الفوسفات ورخصة امنية والكازينو وجريمة الموساد بمحاولة اغتيال خالد مشعل... الخ".

ويتابع العدوان حديثه عن "العرب اليوم"، قائلا "عملت العرب اليوم في تلك الفترة الزمنة بظل هوامش واسعة من الحرية السياسية والاعلامية لا يمكن إنكارها، مكنتها من خوض المواجهات بإرادة قوية مع الليبراليين الجدد والمحافظين المعادين للصحافة، وفيما كانت قوى الشد العكسي في مراكز القرار تنجح بين حين وآخر في جولاتها ضد حرية الصحافة، دفاعا عن القمع والفساد الاداري والمالي، فإن تصميم العرب اليوم وصحفييها وكتابها على نشر الحقيقة والرأي الآخر قد منحها مصداقية مكنتها من كسب ثقة صاحب القرار - الملك- الذي وقف إلى جانب حرية الصحافة في المنعطفات الصعبة".

ويتحدث العدوان عن لقائه هو وزملائه "فهد الخيطان وسلامة الدرعاوي"، مع جلالة  عبدالله الثاني والملكة رانيا، بعد ساعات من إعلان استقالتهم من "العرب اليوم"، في نهاية العام 2011، والحديث الطويل عن الصحافة حاضرا ومستقبلا، مبينا أنه كان من الواضح من هذا اللقاء أن "الملك هو في صف الحريات الإعلامية والصحفية المسؤولة تحت سقف القانون وان تعارض هذا مع السياسات الرسمية وقارعها بالاختلاف والحجة والمعلومة كما كانت عليها سيرة العرب اليوم وكتابها وصحفيوها".

ويرجع العدوان تدهور الأوضاع المالية للصحف في السنوات الاخيرة إلى "غياب الحرية في النشر، وتجنب فتح الملفات التي تشغل بال الرأي العام بقوة وجرأة"، مبينا أنه لا يمكن أن تتقدم صناعة الاعلام وحرية الرأي بوجود صحفيين يرتعدون من مجرد التفكير بالمواجهة المتسلحة بالحقائق والمعلومات مع مراكز القرار"، سواء في الحكومة والبرلمان، وأن "نجاح أي صحيفة في كسب ثقة الناس والتأثير على اصحاب القرار لا يتحقق بوجود ارادات ضعيفة ومترددة،انما بالإصرار على كسر القيود ونشر الحقيقة وتعميم تداولها".

ويقول العدوان إن رجوعه للملفات التي فتحتها العرب اليوم، من خلال كتابة سيرة ذاتية، لأنه يعتقد بأن الاجواء الوطنية التي احاطت بالبلاد بين عامي 1997-2011، ما تزال تعيد انتاج نفسها، في عملية دائرية متكررة، سعيا خلف اهداف مقدسة بمطالب عادلة في الحريات السياسية والإعلامية، وكأن الزمن ثابت لم يتحرك في السنوات والعشرين الاخيرة"، مبينا أن الاردنيين لم يتوقفوا عن المطالبة بالإصلاح الحقيقي الشامل ولم تتراجع الحكومات عن سيرتها بتقديم "طبخات من الحصى والماء"، فالهدف من هذا الكتاب بحسب المؤلف هو "ايمان لا يتزعزع  بحق الأردنيين في ان يعرفوا ويشاركوا ويعترضوا، وان يكون للرأى العام منابر اعلامية قوية ومؤثرة من اجل التغيير نحو ما هو افضل وأسمى للأردن والأردنيين".

قسم الكتاب إلى واحد وعشرين فصلا وقسمين، الاول بعنوان "المواجهة في السياسة (الوزارة)، يتحدث فيه عن مراحل الحصاد السلبي، حكومة البخيت في مواجهة الربيع الأردني، جذور الاحتجاجات، تعثر الاصلاح، الليبراليون الجدد، مسار الاصلاح السياسي، تبديل النهج أم تغييره، الحراك الشعبي، لجنة الحوار، احداث الجامع الحسيني، ودوار الداخلية وغيرهما، تداعيات، احداث مسيرة الكرامة، سفر خالد شاهين، الاعلام اصلاحات ام عقوبات، الفرصة الذهبية لم تكن كذلك، اكتشاف الوهم، ضعف الحكومة من تداخل المرجعيات، الاستراتيجية الاعلامية، اطار الاستراتيجية، مراجعة التشريعات، مواقع الاعلام الالكتروني، اهداف ومفاهيم تمسكت بها دور الاعلام في حماية المجتمع، يقظة الشباب، دفاعي عن الحريات، الاستقالة، العزم على الاستقالة، نص الاستقالة".

القسم الثاني من الكتاب الذي جاء بعنوان "المواجهة في الصحافة"، يتحدث فيه عن تجربته في "الصحافة، سيرتي المهنية، العرب اليوم البداية والذكريات، التحدي الأول، مواجهة القانون المؤقت، اعفائي من رئاسة التحرير، محاولة اغتيال خالد مشغل، هل نستحق قانونا مؤقتا، دبلوماسية المروحيات، عبدالسلام المجالي: رجل دولة، الانتخابات ومرض الملك الحسين، بطاقات انتخابية مكررة للتزوير، الصحافة بين كبت الحريات والتجاوزات، معادلة الديمقراطية والمعارضة، الصحافة وجدل التطبيع، مقاطعة احتفال الباقورة، الصحافة وجدل نشر انباء الجرائم، المعركة الكبرى وتلوث مياه زي، العرب اليوم وثلوث المياه، رسائل الحسين من مايو كلينك، اقالة الوزير، ازمة المياه باقية، مشاغل الملك في مرضه، الهم الفلسطيني في عقل الحسين وقلبه، خطاب التغيير، العودة إلى العرب اليوم، حكومة علي ابو الراغب، وصراع القوى، سد الملاحات، درس اخر، جدل (سلطة العقبة)، مخاوف واتهامات، وبيع الأراضي، من الليبرالية إلى الليبرالية الجديدة، احتلال العراق والصراع حوله، حكومة الفايز: التحشيد الليبرالي، الاجندة الوطنية: اصلاحات ام املاءات، حكومة بدران واشتداد الصراع، الوعود الاقتصادية للمجموعة الليبرالية، غادر الليبرالي فرحلت حكومة بدران، الدور العلني لمدير المخابرات، مجلس السياسات يطلب عزلي، من التحالف إلى المواجهة، الانتخابات والنهاية غير السعيدة، انتخابات 2007، التزوير، حكومة نادر الذهبي: جدل وصدام، مآلات سياسة اقتناص الفرص، تقرير الخصخصة: الارقام تتكلم، العوائد المالية لعملية الخصخصة، لماذا الخصخصة؟، ثم مهرجان الاردن.. القشة التي قصمت ظهر الجمل، وسط هذه الاجواء جاء خبر ببليسز، مهرجان الاردن، وغيرها من العناوين الكثيرة التي حفل بها الكتاب..

ويذكر أن العدوان سياسي وكاتب اردني شغل منصب وزير دولة لشؤون الإعلام والاتصال في الأردن عمل في صحيفة الرأي والإذاعة والتلفزيون الأردني، وفي إذاعات عربية في القاهرة وبيروت، وكانت له زاوية يومية في جريدة الدستور، حتى صدور جريدة العرب اليوم العام 1997، وعمل رئيساً لتحريرها، ومن ثم ترأس مجلس إدارة صحيفة المقر الإلكترونية،  واتحاد الأدباء والكتاب العرب.

وصدر له العديد من المؤلفات منها كتاب بعنوان "الفلسطينيون بين حربين: حرب الكاتيوشا وحصار بيروت"، وصدر له في المجال الروائي "حائط الصفصاف"، "أنوار"، و"وجه الزمان" التي تم تحويلها إلى مسلسل حمل الاسم نفسه.

 

 

 

(بترا)

التعليق