ثيوفيلوس الثالث يرفض قرار المحكمة الإسرائيلية بقضية باب الخليل

تم نشره في السبت 12 آب / أغسطس 2017. 11:58 مـساءً
  • بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن كيروس ثيوفيلوس الثالث خلال مؤتمر صحفي في عمان أمس -(بترا)

عمان - أكد بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن كيروس كيروس ثيوفيلوس الثالث رفضه للحكم الصادر من المحكمة المركزية الإسرائيلية في قضية باب الخليل.
وقال، بمؤتمر صحفي عقده في عمان مساء أمس، إن هذه المعركة القانونية التي دامت عقدا من الزمن أدت إلى قرار غير عادل تجاهل كل الأدالة القانونية الواضحة والراسخة التي قدمتها البطريركية وأثبتت من خلالها سوء النية والرشوة والتآمر لمصلحة مجموعة المستوطنين والذي لا يمكن تفسيره إلا بأنه ذو دوافع سياسية.
واضاف ان ما يزيد من حدة القلق بشأن تسيس باب الخليل، هي الاجراءات الاخيرة التي اتخذها 40 عضوا في البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" بتوقيعهم قبل اسبوعين على مشروع قانون مقترح للنقاش داخل "الكنيست"، والذي سيقيد بشدة حقوق الكنائس في التعامل بحرية واستقلالية مع أراضيها ومصادرتها.
واكد ثيوفيلوس الثالث ان مشروع هذا القانون محاولة واضحة لحرمان البطريركية البالغة من عمرها 2000 عام والأشقاء في الكنائس الأخرى الحاضرة لقرون في الأراضي المقدسة، من الحرية والاستقلال المشروعين والتاريخيين، مشيرا الى ان هذا المشروع الذي لا يمكن تحمله اذا ما تم إقراره سيشكل انتهاكا واضحا وخطيرا لكل معاهدة دولية تحكم المنطقة واعتداء مرفوضا على حرية العبادة.
ودعا إلى عقد اجتماع عاجل لرؤساء الكنائس المقدسة لتنسيق الرفض والرد على هذه التطورات الخطيرة والمخيفة والتي لن تؤثر على المجتمع المسيحي الاصيل للاراضي المقدسة بل على كل مسيحي في جميع انحاء العالم الذين يعتبرون القدس والاراضي المقدسة ذات أهمية وبعد روحي عميق.
كما دعا، جلالة الملك عبدالله الثاني ورؤساء الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب وروسيا فلاديمير بوتين وفلسطين محمود عباس وإسرائيل رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود جونكر وجميع رؤساء الكنائس في العالم والمجتمع الدولي للتدخل الفوري والعاجل لضمان العدالة والحرية في هذه المسألة.
وقال ثيوفيلوس الثالث "ان هذا القرار المتحيز لا يؤثر على البطريركية فحسب بل يضرب أيضا في قلب الحي المسيحي "حارة النصارى" في البلدة القديمة، ويأتي في ظروف هشة ووقت حساس للغاية وسيكون له بالتأكيد أكثر الآثار السلبية على الوجود المسيحي في الاراضي المقدسة ويمكن أن يؤدي ذلك الى تصعيد وتوتر خطير في مجتمعنا الشيء الذي نعمل جميعا جاهدين على احتوائه".
واضاف ان العدالة في هذه الحالة لن تعود على المجتمع المسيحي بالنفع فحسب وانما على جميع مواطني الاراضي المقدسة حتى يتسنى لساكني مدينة القدس الشريف والاراضي المقدسة للعيش بحرية وسلام.
واشار الى ان المدينة المقدسة على مدى الاسابيع الماضية تجتاز موجات مضطربة من التطورات والتوتر والاجندات السياسية وآخرها القرار المعروف بقضية باب الخليل الذي تجاوز كل حدود العدالة المعقول .
وتابع ثيوفيلوس الثالث "لقد تحملنا وبصمت وكنا شاهدين على حملة قاسية ضدنا وضد بطريركيتنا حملة نمت بقوة يوما بعد يوم باتهامات زائفة وقذف استهدفت تراثنا ونزاهتنا".
وأوضح "نحن هنا اليوم لنطلق هذه الرسالة من الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الوصي على المقدسات الاسلامية والمسيحية في الاراضي المقدسة استنادا لقوانين "الستاتيكو" والقوانين والمواثيق الدولية".
من جانبه، عرض الارشمندرست خريستوفورس عطاالله الرئيس الروحي لدير دبين، الاوضاع الصعبة التي تعيشها الكنيسة الارثوذكسية تحت الاحتلال ما يضطرها في كثير من الاحيان الى عدم القدرة عن كشف بعض الامور التي ربما الكشف عنها سيؤدي لاستخدامها ضدها في المحاكم الإسرائيلية.
وقال ان البطريركية بصدد اتخاذ اجراءات قانونية وإصلاحية لتستطيع معالجة الكثير من القضايا وأهمها الموضوع الذي بين أيدينا ويهم الوجود المسيحي في القدس والأوقاف الأرثوذكسية داخل مدينة القدس. -(بترا)

التعليق