تقرير اخباري

نقباء بين الأمل بإفراز مجالس بلدية قوية والتشكيك بنزاهة الإجراءات

تم نشره في السبت 12 آب / أغسطس 2017. 10:57 مـساءً
  • مواطن يدلي بصوته خلال الانتخابات البلدية السابقة في محافظة الزرقاء -(تصوير: محمد مغايضة)

محمد الكيالي

عمان- فيما أكد نقباء أن الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات المقررة بعد غد الثلاثاء، تعد "فرصة لانتخاب من يسعون فعلا للخدمة في مواقعهم"، شكك بعضهم في "نزاهة الإجراءات الحكومية بمنع عدد من المهرجانات الانتخابية في بعض مناطق المملكة".
ولفتوا في حديث لـ"الغد"، إلى أن "الأمل يحدوهم في الانتخابات المقبلة أن تتم العملية بكل سلاسة ووفق أفضل أطر النزاهة التي وعدت بها الهيئة المستقلة للانتخاب، بما يؤدي إلى إخراج مجالس بلدية حقيقية".
وفي هذا الصدد، قال نقيب المحامين مازن ارشيدات إنه "لا يوجد قانون انتخاب يرضي كل الأحزاب السياسية والمواطنين على حد سواء"، معتبرا أن "نسبة الرضا متفاوتة حسب مصلحة المرشح والناخب".
وأضاف "نطمح دائما إلى أن يكون هناك قانون انتخابي متوازن يراعي مصلحة الوطن أولا، ومصلحة المواطن ثانيا، وأن تكون شروط الترشيح تتناسب مع المنصب الذي سيترشح إليه الشخص".
ولفت ارشيدات إلى أنه "في قانون البلديات الحالي، يُسمح لأي شخص الترشح لرئاسة البلدية بغض النظر عن مستواه العلمي، بمعنى قد يترشح شخص لا يحمل درجة التوجيهي في الحد الأدنى، وهذا ينافي أبسط القواعد العامة في تولي المناصب، الأمر الذي يدل على عيب من العيوب التي يحتويها قانون الانتخاب".
وبين أن نقابة المحامين تعمل بالتعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب لمراقبة الأداء الانتخابي، سواء للمرشح أو للناخب أو أداء لجان الاقتراع والفرز، كي ترصد أي مخالفات قد تمس العملية الانتخابية أو إظهار الإيجابيات إن وجدت بشكل عام.
وأكد أنه "لهذه الغاية، فإن هناك 620 محاميا ومحامية سيشاركون في رصد ومراقبة العملية الانتخابية بالتعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب".
وبين ارشيدات أن هناك "غموضا في موضوع مجالس المحافظات، حيث أن المرشح والناخب لا يعلمون ما هو دور عضو المحافظة، وفي الأعم الأغلب أن جزءا كبيرا من المرشحين تقدموا بالترشيح لغايات إبراز شخصياتهم ولغايات المنفعة المادية من المكافآت الشهرية التي ستمنح لعضو مجلس المحافظة"، معتبرا أن هذه "سلبية من أهم سلبيات اللامركزية".
بدوره اعتبر نقيب الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات محمد حتاملة أن "الإصلاح السياسي في الأردن يجب أن يكون همّ جميع الأردنيين دون استثناء من مرشحين وناخبين وأحزاب سياسية ونقابات مهنية وغيرهم".
وأوضح أن ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات هو الذي يساهم في الإصلاح وتحسين الأوضاع العامة للأردنيين، داعيا الجميع للمشاركة في الانتخاب لأن "العزوف عن الاقتراع يسهم في إضعاف الحالة السياسية في الوطن".
وقال حتاملة إن الانتخابات هي اجتماع ونشاط وطني إيجابي، يعبر عن مدى التفاف المرشحين والناخبين حول مصالح الوطن.
بدوره، رحب نقيب الأطباء الدكتور علي العبوس بكل مسعى يؤدي إلى الديمقراطية وحرية القول في الوطن. وأضاف أن "الأهم من كل ذلك، هو القانون الانتخابي الذي يبدو أنه يُعطي أملا بمنح المسؤولين في أماكنهم حرية التصرف"، آملا أن يتم تفعيل هذا القانون على أساس أن الرؤية حوله "ما تزال غير واضحة خاصة في اللامركزية".
وقال العبوس "كان الأردنيون يأملون أن تستفيد الدولة من التجارب السابقة وتمنح موضوع النزاهة قيمة أكبر"، لافتا إلى أنه "تفاجأ من إغلاق الدولة لمهرجانات انتخابية في بعض المناطق، الأمر الذي إن دل فإنه يدل عن تدخل في غير زمانه، ويقوم بالإضرار بحرية التعبير والدعاية التي كفلها الدستور الأردني". وأكد أنه "يأمل أن تكون الانتخابات المقبلة أنموذجا مغايرا للانتخابات السابقة، ويتم من خلالها الخروج بمجالس بلدية أكثر نضجا وقوة وعملا لمصلحة الوطن والناخب".

التعليق