مصر تطلع مبعوثا أمميا على موقفها من التطورات في ليبيا

تم نشره في الأحد 13 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

القاهرة- التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري امس موفد الأمم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة في القاهرة لاول مرة منذ تولي الاخير مهامه في حزيران/يونيو الماضي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية احمد ابو زيد في بيان ان شكري أطلع الموفد الأممي "على رؤية مصر تجاه آخر المستجدات في الشأن الليبي على الصعيدين السياسي والأمني، والتحديات التي تواجهها مصر من استمرار حالة الانفلات الأمني في ليبيا".
وأعربت مصر مرارا عن قلقها من عبور مسلحين من ليبيا الى اراضيها لشن هجمات، خصوصا مع بعد وقوع هجمات دامية ضد الجيش في المناطق المتاخمة للحدود مع هذا البلد الغارق في الفوضى.
وبحسب البيان اطلع سلامة الوزير المصري على "نتائج الاتصالات والمشاورات التي قام بها مؤخراً مع عدد من الشخصيات والقوى الفاعلة على الساحة الليبية، وجولاته الميدانية في عدد من المدن الليبية، فضلا عن اتصالاته مع الإطراف الإقليمية والدولية ذات الصِّلة".
واكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية ان الجانبين "تطرقا إلى كيفية البناء على نتائج اللقاء" الذي جمع بين فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية، والمشير خليفة حفتر القائد العام ل"الجيش الوطني الليبي"، الرجل القوي في شرق ليبيا، آواخر الشهر الماضي بفرنسا "من أجل تحقيق المصالحة الوطنية".
وكان سلامة زار ليبيا في الخامس من آب/اغسطس الحالي، للمرة الاولى بعد تعيينه.
وتعهد خلال هذه الزيارة القيام بمهمته كموفد للامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش "في اطار احترام السيادة الليبية".
وفي شباط/فبراير الماضي اعلنت مصر التوصل إلى اتفاق بين أقوى فصيلين سياسيين ليبيين يقضي بتشكيل لجنة مشتركة للنظر في تعديل الاتفاق السياسي حول تسوية الازمة الليبية الذي رعته الأمم المتحدة أواخر العام 2015. وتجري اللجنة الوطنية المصرية التي تتولى التوسط في الملف الليبي برئاسة رئيس الأركان المصري محمود حجازي اجتماعات عديدة مع الأطراف الليبية المعنية بحلحلة الأزمة.
وكان آخرها في السادس من آب/أغسطس عندما التقى حجازي حفتر في القاهرة في استمرار لمحاولات المصالحة بين مصراتة والشرق الليبي.
وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ الثورة التي أطاحت بالزعيم معمر القذافي في 2011.
مقتل اثنين من حركة مسلحة
من جهة اخرى، أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان امس مقتل إثنين من اعضاء حركة حسم المسلحة متهمين باغتيال ضابط شرطة في تبادل اطلاق نار مع قوات الامن في مدينة القليوبية (40 كلم شمال القاهرة).
وجاء في بيان نشرته الوزارة على صفحتها الرسمية على فيسبوك أن قوات الأمن "توجهت لتوقيف متهمين في اعتداءات على الشرطة بعد توصلها إلى معلومات عن مكان اختبائهم، وحال اقترابها من العقار فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها وتم الرد على مصدرها".
وأضاف البيان أنه بعد اقتحام العقار "تبين مصرع شخصين هما الإرهابي الإخواني محمد عبد الفتاح دسوقي حسن (22 عاما) والإرهابي الإخواني محمد حسن محمد (23 عاما) ".
وبحسب البيان فان هذين الشخصين "من أبرز كوادر حركة حسم الإرهابية الجناح المسلح لجماعة الاخوان" المسلمين. وأضاف البيان ان الاثنين متهمان بالمشاركة في عدة أعمال عنف من بينها اغتيال ضابط شرطة الشهر الماضي في القليوبية. وأعلنت "حركة سواعد مصر" (حسم) مسؤوليتها عن اغتيال عدة عناصر من الشرطة على مدار الاشهر الماضية.
وتنفي جماعة الاخوان المسلمين، التي صنفتها السلطات المصرية "ارهابية" لجوءها الى العمل المسلح مؤكدة انها حركة معارضة سلمية. وعقب الإطاحة بالرئيس الإسلامي المنتمي لجماعة الاخوان محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، شنت السلطات المصرية حملة امنية مشددة على الاخوان، فاوقفت الالاف من اعضائها من بينهم مرسي والعديد من قياداتها.-(ا ف ب)

التعليق