المكتبة الوطنية تستضيف ردينة آسيا للحديث عن ديوانها

تم نشره في الاثنين 14 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • الشاعرة ردينة أسيا خلال ندوة في الملكية الوطنية - (من المصدر)

عمان -الغد -  استضافت دائرة المكتبة الوطنية، وضمن برنامج كتاب الأسبوع، أول من أمس، الشاعرة ردينة آسيا للحديث عن ديوانها "في كفها حناء شمس"، شارك فيها كل من الشعراء هشام عودة، محمد نصيف، وأدارها لؤي أحمد.
هشام عودة رأى أن جميع قصائد الديوان جاءت على أوزان بحر الخليل؛ أي أن الشاعرة تبدو وفية للتراث الشعري العربي بصيغته المتوارثة التي تعتمد الوزن والقافية، لتشير الى أن هذا الشكل من الشعر ما يزال قادراً على أن يكون ديوان العرب.
وأضاف عودة أن قصائد الشاعرة تنوعت في مواضيعها ما بين الوطني والقومي والوجداني، فمن اليسير على القارئ أن يطوف مع الشاعرة في أجواء القدس، بغداد، الكرك وغيرها من المدن العربية، كما حملت بعض القصائد مناجاة لفرسان الأمة وأبطالها من القادة والشهداء الذين كتبوا سطورا مهمة من تاريخ هذه الأمة.
كما استعانت آسيا، بحسب عودة، بأقوال لأدباء وفنانين وسياسيين وعظماء التاريخ استهلت بها قصائدها، ربما لتقدم للقارئ مفتاحاً لقراءة هذه القصائد أو تضع بين يديه بوصلة تساعده على التعرف على اتجاهاتها، وهي استشهادات تناغمت مع روح هذه القصائد وموضوعاتها المتنوعة.
وأوضح عودة، أن الشاعرة في كثير من قصائدها تبدو متحدثة بلسان جنسها؛ إذ تحدثت عن هموم المرأة ومشاعرها بلغة رقيقة، ما يشير الى أنها تملك قدرة على قيادة مسار قصيدتها في الاتجاه الذي تريد والذي يخدم أهداف قصيدتها الواعية.
وتحدث عودة عن قصيدة "في كفها حناء شمس"، وهي عنوان الديوان، مبينا أن الشاعرة اختارتها لتكون عنواناً للمجموعة الأولى لها، وفاتحة لقراءة هذه المجموعة التي تدل على ولادة شاعرة متمكنة من أدواتها الفنية، ذاهبة الى الإبحار في المياه المتحركة في وقت لجأ فيه كثير من أقرانها إلى أشكال أكثر يسراً وسهولة في بناء القصيدة.
وخلص عودة إلى أن هذه المجموعة الشعرية تعد إضافة، لابد من الاحتفاء بها، للمشهد الشعري النسوي في الأردن، ومؤشراً على شعرية ناضجة لشاعرة قدمت نفسها بثقة تحت ظلال القصيدة العمودية.
ومن جانبه، وصف محمد نصيف، آسيا، بأنها "شاعرة دؤوبة مكافحة تصر على بلوغ الأفضل والأجود، وتسعى للظفر بما هو أجمل من قطاف الشعر وما يمسكها بالنظم على نمط القصائد الموزونة والمقفاة"، هو دليل واضح على رغبتها في التحدي والإصرار على ركوب الأصعب.
وـضاف نصيف "هي مواظبة على المعرفة والتطور، فهي تكتب بكل ألوان الشعر من الوطني الى الوجداني ثم الصوفي، فضلا عن أنها سلكت طريقاً مضنياً حين اختارت أن تنسج بوحها وفق الصيغ الموروثة من الشعر العربي الذي يلتزم التفعيلة والشطرين والقافية والروي الموحد".
وأشار نصيف إلى أن الشاعرة تفصح عن حرصها على أن توشح تجربتها الشعرية بقوة البناء وجمال التعبير وجودة المعنى للتحليق في فضاء الدهشة والروعة مع كل الصعوبات التي يفرضها نمط القصيدة العمودية لتنتزع لقب شاعرة من قبضة المستحيل.

التعليق