معان: منافسة هادئة ومقرات انتخابية بلا ولائم

تم نشره في الثلاثاء 15 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • ناخبون يحتشدون بأحد المقرات الانتخابية في معان - (الغد)

حسين كريشان

معان - اتسمت أجواء افتتاح المقار الانتخابية في مدينة معان بالهدوء والتنظيم والمنافسة الشريفة، وغياب أصوات العيارات النارية، فيما لم تشهد هذه المقار على غير العادة ولائم البذخ والتبذير المكلفة بشكل كامل.
وعزا سكان في المدينة ذلك، إلى وعي وإدراك المرشحين وأنصارهم للحد من الظواهر السلبية، والتزاما بتبني مبادئ وبنود ميثاق الشرف الذي يلزم مرشحي "رئاسة البلدية" بالتنافس الحضاري، بعد أن أطلقت مجموعة شبان في المدينة مبادرة مجتمعية تحت مسمى "كلنا أهل" والتي تدعو إلى محاربة الظواهر السلبية أثناء ممارسة العملية الانتخابية.
وأشاروا إلى أنه خلافا لما كان يحدث في مثل هذه المناسبات في دورات انتخابية سابقة، لم تسمع في المدينة أي أصوات لإطلاق مثل هذه العيارات أو تقديم الولائم المكلفة من طعام الإبل والماشية، وإنما اقتصرت على تقديم الحلويات والعصائر ويعود ذلك إلى توفير في النفقات المالية.
وافتتحت غالبية الكتل مقراتها الانتخابية وأعلنت عن برامجها الانتخابية وتنوعت بين الافتتاح الجماعي للكتل والفردي، وسط حضور جماهيري كبير، الأمر الذي كشف عن حجم المناصرين لكل مرشح، حيث كانت أعداد الناخبين شبه متساوية في بعض مقار المرشحين.
وشهد افتتاح المقارات الانتخابية تبادلات للزيارات بين المرشحين وأنصارهم، ما يدل على الروح التنافسية الشديدة والمحافظة على النسيج المجتمعي بين أبناء المنطقة، إلى جانب حرص ووعي كافة المرشحين، حيث عمد كل مرشح على جلب كل مؤيد له للتصويت لمرافقته عند افتتاح المقرات الانتخابية.
وفي بادرة جديدة وبعد الانتهاء من كافة مراسم الاحتفال بافتتاح المقرات برزت ظاهرة تقديم الحلويات والعصائر، حيث اختفت ظاهرة ما كان متبعا في دورات انتخابية سابقة من تقديم وتناول طعام العشاء لكافة المتواجدين داخل المقرات خلال فترة الافتتاح، بعد أن كان يقوم سابقا المرشحون وأنصارهم بنحر الإبل وذبح المواشي ليتم تقديمها للضيوف المتواجدين داخل المقرات.
وتركزت كلمات المرشحين في افتتاح المقرات على خطابات تؤكد على التلاحم والتنافس الشريفين بين المرشحين، والخطوط العريضة لبرامجهم والتي ترتكز على البعد الخدمي والتنموي ومحاربة الفقر والبطالة، من خلال جلب الاستثمارات لمحافظة معان، فيما تضمنت كلمات مناصريهم تعريفا بشخوصهم وبعض مرتكزات بياناتهم الانتخابية، وكلمات أشادوا فيها بمناقب وصفات ومواقف كل مرشح كمرشح لمعان جميعها.
ويرى مراقبون بالشأن الانتخابي أن وتيرة التنافس زادت بعد افتتاح المقرات الانتخابية بشكل ملحوظ في مختلف مناطق المدينة بتعليق الدعاية الانتخابية من خلال صور المرشحين، فضلا عن تركيز المرشحين على الزيارات والجولات الميدانية على الناخبين لمختلف المواقع في المدينة أملا في حشد أكبر عدد من المؤازرين.
ويرى صابر العظم أن السمة الأبرز لافتتاح المقرات الانتخابية أنها تمت بأجواء خلت من ظاهرة إطلاق العيارات النارية كما جرت العادة بالدورات السابقة، الأمر الذي دفع الى الإقبال على المقرات التي سادها الهدوء والاستقرار والترتيب والتنظيم التام.
ولفت حمزه كريشان إلى وعي وإدراك المرشحين وأنصارهم، والذي كان لهم الدور الأبرز والحرص الكبير على ضبط كافة الظواهر والمشاهد السلبية، التي كانت تحدث غالبا في المقرات الانتخابية، مشيرا الى أهمية دور المبادرة المجتمعية التي أطلقها شبان في معان مؤخرا والتي وقع عليها مرشحو رئاسة البلدية والالتفاف حول وثيقة تجمعهم، انطلاقا منهم وحرصا على المصلحة العامة للمدينة والوطن بشكل عام، في الحفاظ على النسيج المجتمعي بين افراد المجتمع، وكذلك الحفاظ على السلم الأهلي بين الجميع.
وأشار حسين الفناطسة ان افتتاح مقار المرشحين يكشف حجم تواجد الناخبين وترددهم عليها، لافتا أن غالبية الناخبين يحرصون على زيارة المقار الانتخابية للمرشحين بشكل يومي من باب "إثبات وجودهم" أمام المرشحين واللجان المؤازرة لهم، فضلا عن تسجيل مواقف للمرشح في حال نجاحه، الأمر الذي يسهل وضوح الرؤية وتقييم المشهد الانتخابي.

التعليق