الْتِهابُ الفَقارِ المُقَسِّط: أعراضه وعلاجه

تم نشره في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • الم اسفل الظهر اكثر المناطق تأثرا بهذا المرض - (ارشيفية)

عمان- يعرف التهاب الفقار المقسط "Ankylosing spondylitis" بأنه مرض التهابي يؤدي مع الوقت إلى اندماج بعض فقرات العمود الفقري معا، ما يجعله أقل مرونة. كما وقد يسبب انحناءه إلى الأمام، الأمر الذي يجعل أخذ نفس عميق أمرا صعبا.
هذا ما ذكره موقع "www.mayoclinic.org" الذي أضاف أن الرجال يصابون بهذا الالتهاب أكثر مما هو الحال لدى النساء. وعادة ما تبدأ أعراض وعلامات هذا المرض بالظهور في سن مبكرة من البلوغ. ويذكر أن هذا الالتهاب يصيب أعضاء أخرى من الجسم، أكثرها شيوعا العينان.
الأعراض
قد تتضمن الأعراض والعلامات الأولية لهذا الالتهاب الألم والتيبس في أسفل الظهر والورك، وخصوصا في الصباح وبعد قضاء وقت في ممارسة النشاط الجسدي. ويعد الشعور بالإرهاق وآلام العنق عرضين شائعين أيضا. ومع الوقت، قد تتحسن الأعراض أو تبقى كما هي أو تزداد سوءا في أوقات غير محددة.
ويذكر أن المناطق الأكثر تأثرا بهذا الالتهاب هي:
- المفصل العجزي الحرقفي.
- الفقرات في أسفل الظهر.
- المناطق التي تقع عند التقاء الأوتار والأربطة مع العظام، وخصوصا في العمود الفقري، ولكن في بعض الأحيان قد تصيب خلفية العقب.
- الغضروف الذي يفصل عظمة القص عن الأضلاع.
- مفاصل الورك والكتف.
المضاعفات
في الحالات الشديدة من الالتهاب المذكور، تتشكل عظام جديدة في محاولة الجسم للشفاء. هذه العظام الجديدة تقوم تدريجيا بسد الفراغات بين الفقرات، ما يفضي بالنهاية إلى اندماج هذه الأجزاء من العمود الفقري معا. هذا الاندماج قد يؤدي إلى تيبس القفص الصدري وفقدانه لمرونته، الأمر الذي يحد من قدرة الرئتين على أداء وظائفهما. أما المضاعفات الأخرى التي قد تحدث مع هذا المرض، فهي تتضمن الآتي:
- التهاب العنبية (التهاب يصيب العين)، وهو يعد أكثر مضاعفات التهاب الفقار المقسط شيوعا. ويسبب هذا الالتهاب ألما سريع الظهور وحساسية للضوء وتشوشا في الرؤية.
- كسور الضغط، فعظام البعض تترقق في المراحل المبكرة من هذا الالتهاب. ويذكر أن كسور الفقرات تضع ضغطا أو قد تسبب الإصابة للحبل الشوكي والأعصاب.
- مشاكل القلب، فهذا المرض يسبب مشاكل في الوتين، وهو أكبر شريان في الجسم. فالوتين الملتهب قد يتضخم، ما يسبب مشاكل في صمامه ويؤثر سلبا على وظائف القلب.
الأسباب
لا يوجد حاليا سبب معروف لالتهاب الفقار المقسط، رغم أنه يعتقد بأن العوامل الجينية تلعب دورا في ذلك. وتحديدا، فإن حاملي الجين HLA-B27 تكون احتمالية إصابتهم بهذا الالتهاب أعلى من غيرهم، إلا أن ذلك لا يعني أن كل الحاملين لهذا الجين سيصابون به.
العلاج
إن هدف علاج هذا الالتهاب في الوقت الحاضر هو التخفيف من الألم والتيبس والوقاية أو تأخير حدوث المضاعفات. وعادة ما يكون العلاج ناجحا، خصوصا إن بدأ قبل أن يسبب الالتهاب أضرارا لا يمكن الرجوع بها للمفاصل.
وتنقسم الأساليب العلاجية التي تستخدم لهذا الالتهاب إلى الآتي:
- العلاج الدوائي، والذي يتضمن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، منها النابروكسين والإندوميثاسين؛ حيث تقوم هذه الأدوية بالتخفيف من الأعراض الالتهابية والألم والتيبس. أما إن لم تنفع أدوية هذه المجموعة، فقد يصف الطبيب الأدوية البيولوجية، منها حاصرات عامل نخر الورم (TNF blockers)، وهي أدوية تستهدف بروتينا خلويا يسبب الالتهاب في الجسم. وتقوم هذه المجموعة الدوائية بالتخفيف من الألم والتيبس وانتفاخ المفاصل، وتعطى عبر الحقن تحت الجلد أو عبر الوريد.
- العلاج الطبيعي، الذي يعد جزءا مهما في الخطة العلاجية لهذا الالتهاب؛ حيث يقدم فوائد عدة من تخفيف الألم إلى تحسين القوة والمرونة. ويجب أن يتم هذا العلاج على يد اختصاصي.
- العلاج الجراحي، فعلى الرغم من أن هذا الأسلوب العلاجي عادة ما لا يستخدم في علاج هذا الالتهاب، إلا أنه في بعض الحالات قد يقوم به الطبيب. وتتضمن هذه الحالات الألم الشديد وتلف المفاصل أو أن يكون مفصل الفخذ مصابا بالأذى لدرجة أنه يحتاج للاستبدال.

ليما علي عبد
مترجمة وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق