تيسير محمود العميري

سوبر مرة أخرى

تم نشره في الثلاثاء 15 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

يترقب عشاق كرة القدم في ساعة متأخرة من مساء اليوم، مشاهدة مباراة إياب كأس السوبر الاسباني بين فريقي ريال مدريد وبرشلونة، بعد نحو 72 ساعة من جولة الذهاب، التي انتهت مدريدية لعبا ونتيجة، وقطع فيها "الملكي" نصف الطريق او اكثر نحو اللقب، حين تفوق على مضيفه بنتيجة 3-1.
جماهير الفريقين "في الداخل والخارج"، تطمح في المقام الاول أن تستمتع بمشاهدة مباراة رائعة وحافلة بالندية والاثارة والاهداف والفرص الخطرة.. الريال يريد اكمال الطريق نحو منصة التتويج، لاسيما وأن المباراة تقام على أرضه وامام جماهيره، وبرشلونة يريد نسخ ما حدث في دوري ابطال اوروبا الماضي، حين قلب التوقعات وعاد من بعيد مقصيا باريس سان جرمان في مباراة لا تنسى، ويريد افساد فرحة المدريدية وحرمانهم من اللقب.
في مباراة الذهاب لم يستطع برشلونة أن يفعل شيئا سوى تسجيله هدفا من ركلة جزاء غير صحيحة طبقا لتحليل خبراء التحكيم في اسبانيا، بينما دخلت مرماه ثلاثة اهداف نتيجة جمل تكتيكية عالية الجودة، رغم الغيابات القسرية التي عانى منها الريال بخلاف برشلونة.
تلك المباراة اشارت الى عدة نقاط مهمة، ابرزها أن برشلونة يعتمد كليا على نجمه الخارق ليونيل ميسي، فإذا حالفه التوفيق فاز برشلونة وغير ذلك يخرج الفريق خاسرا، ما يعني بوضوح أن برشلونة "وبعيد رحيل نيمار" يتحول الى فريق عادي في حال غاب ميسي قسريا، او كان بمثابة "الحاضر الغائب" في الملعب، ويتضح حجم الضعف على "دكة البدلاء" وكذلك في منطقتي الوسط والعمق الدفاعي.
وفي المقابل، يبدو ريال مدريد في صورة مغايرة، ونجح مدربه زين الدين زيدان في صناعة فريقين معا، قوامهما اسماء ليست بالكبيرة جدا، لكنها باتت بسرعة البرق وتدريجيا تفرض حضورها، فأصبح ايسكو وماركو أسينسيو على سبيل المثال، من أبرز النجوم المدريدية الى جانب رونالدو وراموس وكارفخال ومارسيلو ومودريتش، وأصبح الريال قادرا على اللعب بمتعة عالية بمن حضر من اللاعبين، ولا يبالي بغياب الغائبين.
في مباراة اليوم يغيب نجم الريال رونالدو نتيجة خطأ ارتكبه بحق الحكم في المباراة السابقة، وهذا كلفه الغياب عن 4 مباريات اخرى غير مباراة اليوم، ورغم أن اللاعب تعرض لظلم من قبل الحكم عندما وجه له انذارا ثانيا غير مستحق، الا أن ذلك لا يعفي رونالدو من تحمل مسؤولية الخطأ الفادح حين قام بدفع الحكم من الخلف، وهذا امر لا يقبل من اي لاعب فكيف بلاعب مثل رونالدو؟.
عموما لا احد يستطيع التكهن بنتيجة المباراة، وإن كان الريال يتفوق في نتيجة الذهاب، لكن التجارب السابقة دلت بأن الاتكال على نتيجة سابقة لا يضمن الفوز والتأهل في مباراة لاحقة، لأن لكل مباراة ظروفها وتفاصيلها التي ربما تكون مختلفة عن بعضها البعض بنسبة عالية... المهم أن نستمتع الليلة بمباراة جميلة تمتد تفاصيلها حتى ساعات فجر يوم غد.

التعليق