معان: التصويت الأمي يبرز كظاهرة في مختلف مراكز الاقتراع

تم نشره في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • ناخب يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع بمعان أمس - (الغد)

حسين كريشان

معان-  برز التصويت "الأمي" للرجال والنساء كظاهرة في مختلف مراكز الاقتراع في مدينة معان من قبل الناخبين، ما يؤكد وجود شراكة وتحالفات أو مقايضة أشعلت حدة المنافسة وجعلتها تنحصر بين اثنين من المرشحين من أصل 4 تنافسوا على مقعد رئاسة بلدية معان الكبرى.
وسجلت معظم مراكز الاقتراع ومنذ ساعات الصباح الباكر نسبة تصويت "أمي" عالية وعلنية من الرجال والنساء على حد سواء وبصوت علني ومسموع بين صفوف الناخبين، ما أرجعه مهتمون بالشأن الانتخابي إلى خضوع العملية الانتخابية الى عقد شراكة تحالفات أو مقايضة على منفعة الأصوات، ما دفع بالجميع لإعلان الالتزام حتى لا يشكك أحدهم بالآخر.
وقالوا إن ذلك يعود إلى طبيعة مجتمع المدينة العشائري، خاصة مع التكتلات العشائرية والتي ليس لديها مرشح لرئاسة البلدية ولديها مرشح عضو اللامركزية أو البلدية بعد أن عمد مرشحون وأنصارهم لنسج وتشكيل تحالفات عشائرية ومقايضات على الأصوات، إضافة إلى ضعف تطبيق التعليمات القانونية للحد من هذه الظاهرة من قبل اللجان المشرفة على انتخابات المجالس البلدية ما شجع صفوف الناخبين على ممارسة التصويت العلني.
وكانت السمة الغالبة على العملية الانتخابية حتى ساعات ما بعد الظهر، الحضور اللافت للمرأة في صفوف الناخبين من خلال إقبال السيدات والفتيات على صناديق الاقتراع ضمن الخطط الانتخابية التي وضعتها غرف عمليات المرشحين الـ 4 للرئاسة، في وقت بلغت فيه نسبة الاقتراع (50 ٪). 
وشكلت النساء طوابير في كثير من اللجان الانتخابية، مقارنة بالرجال، ما ترجعها المرأة المعانية إلى الوعي بالحقوق الدستورية وازدياد فرص التعليم للمرأة، إلى جانب القوانين التي أنصفت المرأة وأعطتها حقوقا ومقاعد فى البرلمان، والمجالس البلدية واللامركزية وأطرت لمشاركتها في الحياة السياسية.
واتسمت طوابير الانتخابات بمظهر مميز هو اصطحاب أنصار المرشحين لكبار السن من النساء والرجال، واصحاب الاحتياجات الخاصة في صدارة مراكز الاقتراع المختلفة، تمهيدا للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
كما لوحظ انتشار واسع لأنصار المرشحين على مداخل مراكز الاقتراع، استمرارا للدعاية الانتخابية، رافقه ارتداء مندوبي بعض المرشحين أوشحة تحمل دعاية انتخابية لمرشحيهم، وتوزيع قوائم الكتل الانتخابية أمام هذه المراكز،  فيما كانت المركبات والحافلات التي هي مخصصة لخدمة المرشحين تواصل جولاتها في نقل الناخبين من مختلف مناطق المدينة إلى مراكز الاقتراع لحشد الناخبين للإدلاء بأصواتهم حتى ساعات المساء.
ورغم ما شهدته العملية الانتخابية من الزحام الكثيف، إلا أن سوء الإدارة للعملية الانتخابية كان سيد الموقف، حيث نظم الناخبون أنفسهم في طوابير أمام اللجان واتسمت العملية الانتخابية بالبطء الشديد والإرباك في بعض الاحيان.
وشهدت الانتخابات بشكل عام أجواء من الهدوء سادت العملية الانتخابية وسط تواجد كثيف للقوى الأمنية أمام مراكز الاقتراع لحفظ الأمن والنظام ومنع أي تجاوزات.
وشهدت بعض مراكز الاقتراع اكتظاظا شديدا من الناخبين من الذكور والإناث وسط احتجاج الناخبين على الإجراءات التي اتخذتها الهيئة المستقلة للانتخاب التي قلصت من خلالها عدد الصناديق إلى 17 صندوقا، فيما كان عدد الصناديق في الانتخابات السابقة 28 صندوقا.
وكان عدد من المواطنين قد غادروا مركز الاقتراع رافضين الإدلاء بأصواتهم نظرا للازدحام الكبير الذي شهدته بعض مراكز الاقتراع والتي وضع فيها أكثر من صندوق، مما سبب ازدحاما كبيرا وإرباكا أمام تلك الصناديق، فيما شهدت مراكز أخرى إقبالا ضعيفا من الناخبين كونه لا يوجد فيها أعداد كبيرة من أسماء الناخبين.
وسجل العديد من المرشحين والناخبين احتجاجات لدى الهيئة على هذه الإجراءات التي أربكت العملية الانتخابية، وساهمت في تدني نسبة التصويت متهمين الهيئة بسوء تنظيم العملية الانتخابية.

التعليق