شراء محدود للأصوات.. وشكاوى من محاولات توجيه الناخبين ببعض الدوائر

تم نشره في الثلاثاء 15 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • مواطنون أمام أحد مراكز الاقتراع بمنطقة بسمان في عمان -(تصوير: محمد مغايضة)

عمان - الغد - أكد متابعون للانتخابات البلدية ومجالس المحافظات أن عمليات "شراء الأصوات" كانت "محدودة" أمس، حيث تم رصد بعضها في عدد من الدوائر.
وفي هذا الصدد، قال برنامج أداء المجالس المنتخبة "راصد"، إن الانتخابات "لم تخل من عمليات شراء أصوات، وإن كانت محدودة، واستخدم فيها مشرفون على حملات مرشحين المال السياسي، في سعيهم للفوز بسباقهم الانتخابي".
وأوضح "راصد" في بيان له، "فيما تعددت حالات الشراء، التي رصد منها حتى عصر أمس 12 حالة، فإن 10 % من الشكاوى الواصلة للفرق تتعلق بعملية توجيه تحدث للناخبين".
وبث فيديو يظهر قيام مشرفين على حملة أحد المرشحين خارج مدرسة الإسكان الداخلية المختلطة في منطقة القويسمة بعمان، بعملية "شراء أصوات"، إلى جانب رصد أكثر من تسجيل صوتي.
واتبع مستخدمو المال السياسي طرقا عدة لشراء الأصوات، إذا عمد البعض، وفق متابعين للعملية الانتخابية في مراكز الاقتراع، "إلى استخدام الأطفال في عملية التفاوض مع الناخب".
كما عمد مرشحون إلى كسب ود الناخبين من خلال توفير وسائل نقل لهم لتسهيل عملية تصويتهم، الأمر الذي اعتبر "شكلا من أشكال المال السياسي المستخدم في التأثير على سير العملية الانتخابية ونزاهتها".
وفيما اشتكى مرشحون وناخبون من انتشار ظاهرة "المال السياسي" في بعض المناطق، تم تسجيل 43 حالة تأثير على الناخبين.
في الأثناء اعتبر المركز الوطني لحقوق الإنسان أن هناك "تأثيرا محدودا على الناخبين"، مؤكدا في ذات الوقت خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، أن "المال السياسي لم يكن عاملا مؤثرا في هذه الانتخابات".
وانتقد مواطنون ومرشحون ما قالوا إنه "عملية استغلال الناس لتحقيق مصالح شخصية عبر تقديم هدايا أو أموال نقدية أو وعود"، مشيرين إلى أن ذلك "نوع من الاحتيال".
وفي منطقة سحاب، تمكن العاملون في البحث الجنائي من "ضبط شخصين اثناء قيامهم بعملية شراء اصوات لحساب احد المرشحين"، حسبما أكد مصدر امني لـ"الغد".
وبين المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، "ان هذين الشخصين قاما بجولة من خلال مركبة في منطقة سحاب بحثا عن ناخبين وشراء أصواتهم، حيث تم ضبطهما، إذ تبين أن أحدهما من ذوي الاسبقيات".
وكان الناطق باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني أكد في تصريح صحفي سابق أن "المال السياسي في الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات أقل استخداما من الانتخابات النيابية بكثير"، مشيرا إلى أن بعض الشكاوى وردت إلى الهيئة و"بأعداد محدودة".
وأضاف أنه "لم يتم التأكد من صحة المعلومات الواردة، حيث أن الذين تقدموا بالشكاوى شفويا أو كتابيا سحبوها بشكل سريع".
ورأى متابعون للعملية الانتخابية أن "الحراك الانتخابي الضعيف الذي رافق حملات المرشحين، ساهم بشكل كبير في دفع هؤلاء إلى اتباع طرق مخالفة للقانون في محاولة منهم لكسب ود الناخبين، عبر استخدام كل الوسائل والأدوات التي من شأنها أن تدفع بهم للفوز في معركتهم الانتخابية".
وظل الحراك الانتخابي في الأغوار الوسطى خجولا أمس، في ظل غياب التكتلات وخشية مترشحين من من نجاح "المال السياسي" في تغيير قناعات عدد من الناخبين ذوي الاستعداد لبيع أصواتهم مقابل مبالغ مالية أو وعود مستقبلية.
وتنص المادة 39 من قانون اللامركزية رقم 49 لسنة 2015 على "إيقاع عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات لكل من أعطى ناخبا بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو أقرضه او عرض عليه أو تعهد بأن يعطيه مبلغا من المال أو منفعة أو أي مقابل آخر من أجل حمله على الاقتراع".

التعليق