شراء مستلزمات المدارس ‘‘أونلاين‘‘ جودة عالية وأسعار منافسة

تم نشره في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • شراء مستلزمات العودة الى المدارس عن طريق الانترنت يوفر الوقت والمال - (ارشيفية)

ديما محبوبة

عمان- ظروف العمل الصعبة التي تؤثر اقتصاديا على حياة الفرد ومن ثم العائلة، تجعل الأهالي يقاومون الوضع الاقتصادي المتردي لهم بطرق مبتكرة، فيستفيدون من التكنولوجيا في حل بعض القضايا.
فبعد ليلة طويلة سهرتها خولة مع زوجها لحساب المصاريف المترتبة على شهر أيلول (سبتمبر) الذي يتزامن مع بداية المدارس لأبنائهما الثلاثة، وحلول عيد الأضحى، قررت البحث عن طرق مبتكرة لتتمكن من الشراء ضمن ميزانيتها الضيقة.
وأثناء تصفحها لموقع "فيسبوك"، وجدت موقعا يوفر المستلزمات المدرسية من حقائب وقرطاسية وأدوات حصص الفن والرياضة وحافظات الأقلام ذات جودة ممتازة بسعر مناسب.
وتقول "شعرت بسعادة غامرة لأنني استطعت أن أجد ما أريد بدون عناء الذهاب الى الأسواق وربما دفع مبالغ مالية أكثر". بعد أيام عدة سيصلني كل ما طلبته وسأدفع بعد وصول المنتجات.
وتشدد على أنها بهذه الحركة وفرت أكثر من نصف السعر الذي توقعته مع زوجها في تلك الليلة، وعندما وصلتها مسلتزمات المدرسة والملابس وكذلك ملابس العيد بأقل ما كان متوقعا، انبهر زوجها وبدأ بنشر الفكرة بين زملائه في العمل.
ومن ناحية أخرى، تبين أم أمير أنها اتبعت شراء مستلزمات المدرسة "اونلاين" من العام الماضي، مؤكدة أنها وسيلة شراء مريحة جسديا ونفسيا وماليا.
فتشرح أنها كانت تجد النزول مع أبنائها لشراء المستلزمات المدرسية أمرا معقدا، فتجهيزهم يستنفد طاقتها والذهاب بهم لسوق تجاري يوجد فيه جميع تلك المستلزمات يوافق عليه الجميع كان أمرا آخر، أما المشاجرات التي تحدث هناك بينهم فمنهم من يريد غرض الآخر، ومنهم من لا يريد مشاركة الآخر بأغراضه أو اقتراحاته.
فتقول "رغم الطقوس الجميلة التي كانت تحملها هذه الأيام لي ولإخوتي، إلا أنها تحولت لطقوس صعبة مع أولادي، فشجاراتهم لا تنتهي أبدا ويرهقونني ماديا وجسديا ونفسيا".
إلا أنها وجدت بالصدفة وهي تتصفح "فيسبوك" مواقع "اونلاين" لشراء المستلزمات المدرسية ومنها يحتوي على ماركات بأسعار مناسبة. فقررت شراء مستلزمات المدارس من حقائب وقرطاسية كاملة، وحتى ملابس الرياضة وملابس عملية للمدرسة.
وتؤكد أنها طريقة مجزية وتعود بالنفع على العائلة ولراحة بالهم، ولا تتوقع أن تتخلى عنها في شراء ما يلزم للأطفال إلا في حال لم تجد طلبها وبتلك الحالة يكون سهلا عليها أن تأخذ المعني فقط إلى السوق وشراء ما يلزمه.
أما من وجهة نظر الطفلة عينا علاء وهي في عمر (8 أعوام)، فتبين أنها وجدت شراء والدتها لما تحتاجه من قرطاسية تحديدا عن طريق الانترنت أجمل، فلا تتغلب بالنزول إلى الأسواق، والأهم أنها تكون مميزة بين صديقاتها، فهي تعرف أنهن جميعهن يشترين ما يلزمهن من المحال التجارية ذاتها، ما يجعل القرطاسية وأحيانا الحقائب متشابهة، مما يسبب لها الحرج أحيانا.
أما الخبير الاقتصادي الاجتماعي حسام عايش، فيبين أن انتشار التكنولوجيا واستخدامها بطريقة سليمة يجعل أداء الحياة أسرع وأجمل وبعيدا عن التقييد، فنسبة الأردنيين الذين يستخدمون الهواتف الذكية تصل إلى 70-80 %، وهذا يعني أن تأثير هذا الجهاز سيكون كبيرا على حياة الفرد الأردني، وخصوصا أن التاجر الافتراضي يشكل ضغطا كبيرا على التاجر الفعلي في الأسواق الحقيقية.
فيبين أن الأسواق الافتراضية "اونلاين" جعلت التوفير المالي كبيرا للجودة ذاتها من السوق الحقيقي، ومن خبرة من يشتري من تلك الأسواق فإنهم يجدون أن التوفير وصل إلى 60 % عن السعر الحقيقي لها في السوق.
ولا يمكن تلافي توفير المجهود والأزمات لأجل شراء المستلزمات، فهو موسم وجميع الأهالي يحسبون حساب تلك الأيام وما يضيع فيها من وقت وجهد ومال.
ويرى عايش أن التاجر الافتراضي صاحب الموقع الالكتروني الذي يبيع "اونلاين" يسحب البساط من تحت التاجر الحقيقي في السوق، فهو ليست لديه التزامات مالية كبيرة كالتاجر الحقيقي، ما يجعل سعر بضاعته أوفر للمستهلك، وهنا يتوجب على التاجر الحقيقي أن يجد طرقا أخرى تجذب المستهلك من جديد له.

التعليق