الطفيلة: سيدات يحصدن أغلب مقاعد مجلس بلدي القادسية

تم نشره في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • سيدات في أحد مراكز الاقتراع ببلدة القادسية بالطفيلة أول من أمس.-(من المصدر)

 فيصل القطامين

الطفيلة – حصدت سيدات بلدة القادسية على 7 مقاعد من مقاعد المجلس المحلي في بلدة القادسية ( 25 كم جنوب الطفيلة)، والبالغ عدد اعضائه 9 أعضاء، فيما تمكن مرشح واحد من الفوز بعضوية المجلس، ومرشح آخر بالفوز بمنصب الرئيس ليصبح العدد 7 سيدات مقابل عضو واحد ورئيس المجلس.
وقد فازت 4 منهن بالتنافس بما يدلل على أن المجتمع بات يتقبل انتخاب المرأة، فيما الثلاث الأخريات فزن على نظام الكوتا، ليشكل بذلك خروجا على المألوف، حيث تفرض " الجندرية" الذكورية في العادة نفسها في المجتمعات الصغيرة السكان والتي تسيطر العشائرية عليها بشكل لافت.
وكان رئيس انتخاب القادسية صالح الحجاج قد أعلن نتائج الانتخابات لمجلس بلدي القادسية، حيث أكد فوز 7 سيدات في المجلس البلدي البالغ عدده تسعة أعضاء مع الرئيس، ليصبح أغلب أعضاء المجلس من السيدات.
ويعتبر مهتمون بالشأن الانتخابي أن المرأة باتت تحتل مكانة مهمة في المجتمع ويحسب لها الحساب، خصوصا وأن عدد الناخبين بلغ 1353 من الذكور و2055 من الإناث ليرفع ذلك نسبة تصويت المرأة ، ويحث النساء على التصويت للمرأة.
وترى سيدات في بلدية القادسية أن ذلك ليس غريبا على المرأة في بلدتها، فالمرأة هي عماد المجتمع ونصفه المهم، وأصبحت تحتل مواقع إدارية وسياسية مهمة في مجتمعنا الأردني.
وأشرن إلى أن نظام الكوتا بالقدر الذي يشكل فيه تحصيلا لحقوق المرأة، إلا أنه يعتبر حثا منقوصا، فيجب عدم تمييزها بنظام معين يدلل على أن المرأة ما تزال الأضعف.
وتشير بهية القطيشات التي فازت بعضوية البلدية في بلدة القادسية أن المرأة قادرة على تحقيق دورها الريادي في المجتمع في مجالات كانت حكرا على الرجل، وأن ذلك يأتي من خلال عزمها وتصميمها وإرادتها، خصوصا في مجتمعات القرى والمناطق النائية، لإيمانها بان للمرأة دورا مهما ولا يقل عن دور الرجل.
وبينت أن المرأة باتت تتفهم أهمية دعم المرأة في الانتخابات بشكل عام ، وتعمل على دعهما لكونها يمكن أن تحقق طموحات الأخريات من السيدات في مجتمعات ذكورية.
ولفتت القطيشات أن الرجل بات يؤمن بدور المرأة بشكل فاعل من خلال تقديمها لادوار إدارية وسياسية مهمة، وتغيرت فكرته عن ذلك الدور الذي كان ينظر له على أنه مجرد دور تكميلي وليس أساسي.
وقالت أن العمل البلدي هو عمل خدمي إداري وللمرأة القدرة على التعامل مع ذلك بصورة ناجحة، لافتتة إلى أدوار قامت بها سيدات من خلال مراكز إدارية سياسية وكانت تحقق نجاحات كبيرة على كافة الصعد، مشيرة أن نتائج الثانوية العامة الأخيرة حققت فيها الإناث مراكز أولى متقدمة في أغلبها.  
وقال مشهور القطيشات أحد المهتمين بالشأن الانتخابي في القادسية إن النظرة إلى المرأة في المجتمعات المحافظة تغيرت تماما.
وأضاف أن هذه النظرة باتت على أن للمرأة دورا هاما في المجتمع لايقل عن دور الرجل، مؤكدا أن المرأة اصبح لها شأن هام في كل نواحي الحياة، وبفضل طاقاتها وارادتها وطموحها فانها حرصت على تفعيل دورها المجتمعي في النواحي السياسية والإدارية.
وأكد القطيشات انه لا يجب النظر للمرأة من منظور العطف والشفقة، بل من منظور انها عامل أساسي في كافة نواحي الحياة.

التعليق