التحالفات وتأثيرات الشباب يرسمان المشهد الانتخابي بمعان

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

حسين كريشان

معان – رسمت التحالفات العشائرية التقليدية وتأثير الشباب، سيناريوهات معالم المشهد الانتخابي لرئاسة بلدية معان الكبرى.
قبل موعد انتخابات المجالس البلدية بدأت بعض التحالفات العشائرية في المدينة تخرج إلى الوجود وسعت إلى السيطرة على المشهد الانتخابي من خلال تكوين ونسج عقد شراكة وتحالفات أو مقايضة على منفعة الأصوات لقيادة وممارسة محددات العملية الانتخابية التي خضعت لإعلان الالتزام من قبل الجميع، الأمر الذي دفع إلى بروز التصويت "الأمي" للرجال والنساء كظاهرة في مختلف مراكز الاقتراع. ومما دفع بسخونة الانتخابات، وجود 3 تحالفات لتجمعات عشائرية كبيرة، خاصة في ضوء الإجماعات الأخيرة التي شهدتها بعض القواعد العشائرية وتحالفها مع قواعد أخرى.
وتنقسم التجمعات الانتخابية في قصبة معان والبالغ عدد الناخبين فيها 23 ألف ناخب، بعدد 4 قوائم انتخابية ضمت نحو 4 مرشحين لرئاسة البلدية و42 عضوا للمجالس البلدية بينهم 6 مرشحات عن الكوتا النسائية و12 مرشحا بينهم 3 مرشحات لمجالس المحافظات عن الكوتا النسائية إلى 4 تكتلات عشائرية مؤثرة، هي: تكتل عشائر "الشامية" الذي يعتبر أكبر تجمع في المنطقة، وتجمع عشائر "آل خطاب"، إلى جانب تكتل عشائر "الفناطسة والبزايعة"، والتكتل العشائري الرابع تجمع عشائر"كريشان"، إضافة إلى ذلك تكتل عشائر الوسط كما يطلق عليه أبناء المنطقة، إضافة إلى القاطنين في المدينة من أبناء مختلف محافظات المملكة.
واعتمد المرشحون للرئاسة على إمكانية صياغة تحالفات وتفاهمات على منفعة الأصوات مع تجمعات عشائرية مؤثرة اختارت متابعة العملية الانتخابية من دون أن ترشح أحدا، إلى جانب انحصار تحركات بعض المرشحين في صياغة توافقية يقوم بعضها عن حديث خدماتي يتمحور حول مطالب اجتماعية وتنموية خدمية ووظائف وفرص عمل، وأيضا حول رؤية المرشحين للنهوض بالمدينة. ورغم ما شهدته العملية الانتخابية من أجواء سادت وعبرت عن الارتياح الشعبي بين مختلف مناطق مدينة معان بعد ظهور نتائج الانتخابات، حيث اعتبر مواطنون أنها أظهرت مدى الروح الوطنية التي يتمتع بها أبناء المنطقة وحسهم الوطني العالي، حيث جرت الانتخابات بكل يسر ولم يحدث ما يعكر صفوها، مشيرين أن ما جرى من روح ديمقراطية إيجابية بين المرشحين وأنصارهم عزز حالة الثقة لدى الناس في المنطقة بضرورة التوافق العام على مختلف القضايا حرصا على المصلحة الوطنية والتوافق بين مختلف مكونات المدينة على توفير الأجواء المناسبة في إطار من الهدوء. وانتقد سكان الإجراءات التي اتخذتها الهيئة المستقلة للانتخاب من خلال قيامها بتقليص عدد صناديق الاقتراع، ما أدى إلى حدوث اكتظاظ شديد في مراكز الاقتراع، الأمر الذي دفع بعدد من الناخبين بمغادرة مراكز الاقتراع، رافضين الإدلاء بأصواتهم نظرا للازدحام الكبير الذي شهدته بعض مراكز الاقتراع، والتي وضع فيها صندوق واحد مقارنة بحجم وأعداد أسماء المقترعين الكبير فيه، مما سبب ازدحاما كبيرا وإرباكا أمام تلك الصناديق من الناخبين من الذكور والإناث، فيما شهدت مراكز أخرى إقبالا ضعيفا من الناخبين كونه لا يوجد فيها أعداد كبيرة من أسماء الناخبين.

التعليق