رغم تواضع مقاعدها

خفوت الانتقادات الحزبية للهيمنة العشائرية على الانتخابات

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2017. 12:48 صباحاً
  • عملية فرز الأوراق في الانتخابات اللامركزية والبلدية في أحد مراكز الاقتراع أول من أمس - (تصوير: محمد مغايضة)

محمود الطراونة

عمان - فيما عبرت أحزاب أردنية عن ارتياحها لنتائج مرشحيها في الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات، فإن القراءة العامة للنتائج تثبت أن الأحزاب جميعها لم تحصد غير 10 بالمائة من مجموع المقاعد على مستوى المملكة، مقابل 85 بالمائة لمرشحي العشائرية والمناطقية والمستقلين.
كما لوحظ، أيضاً، خفوت الانتقادات الحزبية للهيمنة العشائرية على الأجواء الانتخابية، عقب انتهاء الانتخابات أول من أمس، بخلاف ما كان عليه الحال قبل ذلك، على الرغم من تواضع نتائج تلك الأحزاب.
ويأتي في مقدمة الأحزاب المعبرة عن رضاها، حزب جبهة العمل الإسلامي الذي أعلن عن فوز مرشحيه برئاسة ثلاث بلديات من أصل ست تم الترشح لها، وفي مقدمتها بلدية الزرقاء الكبرى التي فاز بها المهندس علي أبو السكر، ولم يعلن الحزب اسمي الفائزين برئاسة البلديتين الأخريين.
فيما فاز التحالف الوطني للإصلاح الذي ينخرط فيه "العمل الإسلامي"، بـ(25) مقعداً في مجالس المحافظات اللامركزية من أصل (48)، شكلت نسبتهم 52 بالمائة من مجمل مرشحي التحالف في ثماني محافظات.
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات في الحزب مراد العضايلة لـ"الغد"، إن خمسة من مرشحي التحالف الوطني للإصلاح فازوا أيضا بخمسة مقاعد في مجلس أمانة عمان الكبرى من أصل (12) مرشحا خاضوا الانتخابات.
وأضاف: "على صعيد المجالس البلدية والمحلية، فاز مرشحو التحالف بـ (41) مقعداً من أصل (88)، كما نجح بالمساهمة في إيصال (3) من رؤساء البلديات المدعومين من قبله ولم يكونوا على قوائم مرشحيه" لكنه لم يكشف عن أسماء هؤلاء الفائزين. وأشار إلى أن عدد الفائزين من قوائم التحالف "وصل إلى (76) مرشحا من أصل (154) بينهم (11) سيدة".
وعبر العضايلة عن رضى الحزب عن النتائج المعلنة، بالقول: "نحن راضون بما حققنا، ولولا الضغوطات التي مورست على مرشحينا لكانت النتائج أفضل"، من دون أن يفصح عن كنه هذه الضغوطات.
وردا على سؤال لـ"الغد" حول اسماء البلديات التي فاز بها التحالف قال ان الحزب والتحالف سيعلنان التفاصيل في بيان صحفي لاحق.
بدوره، أعلن حزب الشعب الديمقراطي "حشد" بأن "5 من مرشحي الحزب فازوا في الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات بحسب النتائج الأولية".
وقال إنه وبحسب النتائج الأولية، رصد فوز 5 مرشحين بينهم رئيس بلدية طبقة فحل، وأعضاء في منطقتي المشارع والشيخ حسين وبلدية شرحبيل بن حسنة، ومنطقتا الريان وكريمة".
وكان الحزب شارك في الانتخابات بـ17 مرشحا، اثنان منهم لمجلس المحافظات والباقي للبلديات.
أما حزب الوسط الإسلامي فاعتبر أنه حقق نتائج مهمة بالانتخابات، اذ أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في الحزب الدكتور هايل داود، أن الحزب "حصد رئاسة ثلاث بلديات، بحسب النتائج الأولية".
وقال داود لـ "الغد"، إن الحزب "حصل أيضا، وبحسب النتائج الأولية، على 9 مقاعد في مجالس المحافظات، و4 في أمانة عمان، و16 في المجالس البلدية، حيث أصبح عدد مرشحي الحزب الفائزين 32 مرشحا".
وعبر عن الرضى التام عن نتائج الحزب المتحققة، معربا عن أمله في تحقيق المزيد في الانتخابات المقبلة.
يشار إلى أن مرشحي "الوسط الإسلامي" توزعت مشاركتهم في الانتخابات على 12 محافظة.
ووفقا لـقانون البلديات، تنقسم تلك البلديات إلى قسمين: الأول بلديات عددها (82) ويتبع لها (370) مجلساً محلياً، والثاني (18) بلدية لا تتبع لها مجالس محلية، بالإضافة الى أمانة عمان، وبذا يصبح مجموعها 101.
كما أن هناك (3) مناطق لا ينطبق عليها القانون، وهي: أمانة عمان والبترا والعقبة، وتوجد فيها مجالس مفوضين تشرف على الخدمات.
وتضم مجالس البلديات، وفقا لقانونها، في الحد الأدنى سبعة أعضاء، بالاضافة إلى الرئيس، ويضاف إليهم ما لا يقل عن (25 بالمائة) من النساء من غير الفائزات، على أن يعاملن معاملة الكوتا، بينما يتألف المجلس المحلي من عدد من الأعضاء لا يقل عن (5)، شريطة أن تكون أحدهم امرأة، ممن لم يحالفهن الحظ من غير الفائزات.
ويقسم قانون مجالس المحافظات (اللامركزية) المملكة الى 158 دائرة، وكل دائرة لها عدد من الأعضاء، بإجمالي 304، يضاف إليهم 10 بالمائة من النساء، ليصبح العدد (336)، ويعين بعد ذلك ما لا يزيد على 15 بالمائة من عدد المنتخبين في تلك المجالس، على أن يكون ثلثهم من النساء، ليصبح عدد الممثلين في المملكة كافة 381 عضواً.
وبحسبة سريعة، لم تتجاوز نسبة الفائزين من الأحزاب مجتمعة، بمقاعد في الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات 10 بالمائة من مجموع المقاعد المخصصة للأعضاء في تلك المجالس.
في المقابل، بلغت نسبة الأعضاء الفائزين من إطار عشائري ومناطقي ومستقلين في كافة مناطق المملكة، 85 بالمائة من مجموع الفائزين، فيما لم تعلن باقي الأحزاب التي يتجاوز عددها الخمسين، عن مرشحين فائزين منها حتى الآن.

التعليق