الليغا

من يستطيع إزاحة ريال مدريد عن العرش؟

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • لاعبو ريال مدريد يتوجون بلقب كأس السوبر الاسباني اول من أمس - (أ ف ب)

مدريد- يبدو ريال مدريد الذي توج باللقب الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 2012، مرشحا للبقاء على عرش الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يفتتح اليوم، لاسيما في ظل حالة عدم اليقين التي يعيشها منافسه الأساسي برشلونة والقدرة المحدودة لكل من جاره اتلتيكو مدريد واشبيلية.
ويمر ريال بفترة رائعة منذ استلام نجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان منصب المدرب في منتصف موسم 2015-2016، إذ أحرز النادي الملكي مع بطل العالم لعام 1998 سبعة ألقاب من أصل تسعة ممكنة، آخرها قبل ساعات حين جدد فوزه على غريمه برشلونة وحسم الكأس السوبر الإسبانية بنتيجة كبيرة 5-1 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب.
والأهم ذلك من أن ريال فرض هيمنته على الساحة القارية وأصبح أول فريق في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا بصيغتها الحالية يحرز اللقب مرتين على التوالي بفوزه في نهائي 2017 على يوفنتوس الإيطالي بنتيجة كبيرة 4-1.
ويؤكد زيدان البالغ من العمر 45 عاما والذي يتجه لتمديد عقده حتى 2020 أنه "من أجل الوصول الى هنا، لم يكن الأمر سهلا. نحن نملك المواهب، لكن الأمر يحتاج الى الكثير من العمل".
ويضع ريال نصب عينيه هذا الموسم تكرار انجاز برشلونة العام 2009 بقيادة مدربه السابق ومانشستر سيتي الإنجليزي الحالي جوسيب غوارديولا، والفوز بالسداسية وهو بدأ هذا المسعى بشكل واعد من خلال الفوز باللقبين اللذين سنحا أمامه هذا الصيف.
وأحرز النادي الملكي الكأس السوبر الأوروبية على حساب بطل "يوروبا ليغ" مانشستر يونايتد الإنجليزي (2-1) ثم اكتسح غريمه برشلونة في الكأس السوبر الإسبانية، على أن يكون اللقب التالي الذي يستهدفه رجال زيدان في كأس العالم للأندية المقررة في كانون الأول (ديسمبر)، وصولا الى "حلم" الربيع وثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا.
وخلافا لبرشلونة الذي أحرز الثلاثية مرتين عامي 2009 و2015، لم يتمكن ريال حتى الآن من تحقيق هذا الإنجاز، ومن أجل الوصول اليه اعتمد زيدان مقاربة الاحتفاظ على الاستقرار والثبات في الفريق، إذ أنه لم يجر سوى تعاقدين "هامشيين" الى حد ما هذا الصيف بضم الجناح الفرنسي الشاب تيو هرنانديز من الجار اتلتيكو، ولاعب الوسط داني سيبايوس من ريال بيتيس.
وسيعتمد ريال كالعادة على نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يغيب عن المراحل الأربع الأولى بسبب الايقاف نتيجة دفعه الحكم اثر طرده في ذهاب الكأس السوبر، محاطا بالفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بايل وايسكو وماركو اسونسيو.
وسيكون النادي الملكي هدفا للجميع إن كان محليا أو قاريا ورأى زيدان عشية صافرة انطلاق الموسم "أننا في بداية موسم طويل وصعب. سيصبح أصعب وأصعب مع تقدم الأيام".
ويعول ريال على حالة عدم اليقين التي يعيشها غريمه برشلونة الذي يخوض الموسم بمدرب جديد هو ارنستو فالفيردي، خليفة لويس انريكي، ودون أحد أضلاع الثلاثي الرهيب أي البرازيلي نيمار الذي قرر خوض مغامرة جديدة مع باريس سان جرمان الفرنسي ودفع قيمة البند الجزائي وأصبح أغلى لاعب في تاريخ اللعبة (222 مليون يورو).
وظهر النادي الكاتالوني مهزوزا تماما في اختباره الرسمي الأول، وبدا الثنائي الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز تائها دون شريكهما نيمار.
لكن باب الانتقالات الصيفية لن يقفل قبل 31 اب (اغسطس) وما يزال برشلونة مصمما على ضم صانع الألعاب البرازيلي فيليبي كوتينيو من ليفربول الإنجليزي الذي رفض حتى الآن ما قدمه له النادي الكاتالوني، والجناح الفرنسي عثمان دمبيلي من بوروسيا دورتموند.
وأكد مدير عام برشلونة بيب سيغورا بعد الخسارة أمام ريال الأربعاء في اياب الكأس السوبر، أن المفاوضات مع ليفربول ودورتموند بشأن كوتينيو ودمبيلي قد تصل الى نهايتها السعيدة في الأيام القليلة المقبلة، مانحا مشجعي "بلاوغرانا" بعض المعنويات عشية انطلاق الموسم الجديد الذي يفتتح فريقهم الأحد على أرضه ضد ريال بيتيس، اي في نفس اليوم الذي يحل فيه ريال ضيفا على ديبورتيفو لا كورونيا.
ونفى مدافع برشلونة جيرار بيكيه أن العلاقة متوترة بين اللاعبين وادارة النادي الكاتالوني، لكنه اعترف أن أمام فريقه الكثير من العمل إذا اراد تقليص الهوة التي تفصله عن غريمه ريال مدريد، قائلا "نحن لسنا في أفضل حالاتنا، إن كان كفريق أو كناد".
وتابع بعد خسارة الأربعاء في مدريد "يجب علينا أن نتعاضد والمضي قدما. هذا الموسم طويل وقد بدأ للتو. ريال مدريد كان الأفضل وعلينا بالتالي التعايش مع الهزيمة، أن نهنئهم ونمضي قدما".
ومن جهته يرفض المدرب الجديد فالفيردي الحديث عن مرحلة انحدار في النادي الكاتالوني، مشددا "نملك فريقا جيدا وربما إذ انضم الينا لاعبون جديد، بإمكاننا استعادة توازننا".
أما بالنسبة لقطب مدريد الاخر اتلتيكو، فأبرز جديده للموسم الجديد سيكون ملعبه "واندا متروبوليتانو" الذي سيعتمد رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني كمعقلهم اعتبارا من منتصف ايلول (سبتمبر) بدلا من الملعب التاريخي "فيسنتي كالديرون".
وفي ما يخص جديده على صعيد الانتقالات، فلا شيء أضيف الى التشكيلة السابقة كون النادي ممنوعا من أي تعاقدات حتى كانون الثاني (يناير) بسبب قوانين الاتحاد الدولي "فيفا" المتعلقة بالتعاقد مع القاصرين الأجانب.
وكل ما فعله اتلتيكو هو تجديد عقد هدافه الفرنسي انطوان غريزمان وتعاقده مع لاعب الوسط الهجومي فيتولو الذي اعير الى لاس بالماس حتى العام الجديد، اي موعد انتهاء العقوبة المفروضة عليه، كما من المرجح أن يعود اليه في كانون الثاني (يناير) مهاجمه السابق دييغو كوستا من تشلسي الإنجليزي.
وكالعادة، سيكون اشبيلية منافسا اساسيا على احدى البطاقات المؤهلة الى دوري ابطال اوروبا، لكن هذه المرة دون مديره الرياضي مونشي المنتقل الى روما الإيطالي، أو مدربه خورخي سامباولي الذي انتقل للاشراف على منتخب بلاده الأرجنتين.
وتعاقد النادي الأندلسي مع ارجنتيني اخر للاشراف عليه بشخص ادواردو بيريتسو الذي سيكون في تصرفه اسلحة جديدة أبرزها نوليتو ومواطنه ايفر بانيغا وخيسوس نافاس.
وبالنسبة للفرق الأخرى مثل فالنسيا أو فياريال واتلتيك بلباو، فسينحصر طموحها ببطاقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ"، إلا إذ كان اتلتيكو واشبيلية متعثرين، فحينها ستكون الفرصة قائمة لأحدهما من أجل الوصول الى المسابقة القارية الأم كأقصى طموح.
سجل الابطال في المواسم العشرة الأخيرة
2007-2008: ريال مدريد
2008-2009: برشلونة
2009-2010: برشلونة
2010-2011: برشلونة
2011-2012: ريال مدريد
2012-2013: برشلونة
2013-2014: اتلتيكو مدريد
2014-2015: برشلونة
2015-2016: برشلونة
2016-2017: ريال مدريد
الأندية الأكثر تتويجا باللقب
33 لقبا: ريال مدريد
24 لقبا: برشلونة
10 القاب: اتلتيكو مدريد
8 القاب: اتلتيك بلباو
6 القاب: فالنسيا
لقبان: ريال سوسييداد
لقب واحد: ديبورتيفو لا كورونيا واشبيلية وريال بيتيس. -(أ ف ب)

التعليق