دعوات لرفع الكوتا لـ30 % وتوفير غرف لرعاية الأطفال أثناء اقتراع الأمهات

منظمات نسوية: نتائج المرأة في ‘‘البلدية‘‘ مشجعة وبـ‘‘المحافظات‘‘ مقلقة

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • سيدة تدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة لانتخابات مجلس أمانة عمان الثلاثاء الماضي - (تصوير: أمجد الطويل)

رانيا الصرايرة

عمان - أبدت ثلاث منظمات نسائية هي "عين على النساء في الانتخابات"، والشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات، واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، ارتياحها للمؤشرات الأولية لنتائج المرأة في انتخابات المجالس البلدية، مقابل قلقهما من نتائجها بمجالس المحافظات.
ووفق تحالف "عين على النساء"، المنبثق عن جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، "لم تحقق المرأة أي مقعد رئاسة بلدية، كما أنها قد لا تحصل على أي مقعد رئاسة مجلس محافظات".
إلى جانب "حرمانها من عضوية بعض المجالس البلدية لأن نسبة من النساء نجحن في مجالس المحافظات بالتزكية، ما يضعف فرصهن على التنافس على مقاعد "البلدية"، لأن القانون ينص على شرط الحصول على أعلى الأصوات".
وأورد "تضامن"، أرقاما أولية لنتائج النساء في الانتخابات، التي جرت الثلاثاء الماضي، في بعض المناطق، حيث لم يتم حصرها كاملة.
ووفق الأرقام التي تلاها المدير التنفيذي للتحالف منير دعيبس خلال مؤتمر صحفي أمس، فقد "حصدت المرأة في محافظة العاصمة، على مستوى المجالس البلدية بالتنافس 16 مقعدا، إلى جانب 30 مقعدا في الكوتا".
واللافت في نتائج المجالس البلدية والمحافظات في العاصمة، وفق التحالف، أن هناك "بلديات حصدت النساء فيها أكثر من مقعد بالتنافس، مثل ناعور الجديدة (3 مقاعد)،
وحسبان الجديدة (مقعدان)، و3 مقاعد في سحاب، و4 مقاعد في أم الرصاص".
وفي محافظة إربد، ذكر التحالف أن النساء حصدن 23 مقعدا في المجالس البلدية بالتنافس، وحصلن على 66 مقعدا في المجالس المحافظات بالتنافس، فيما كانت حصتهن بالبلدية عبر الكوتا النسائية 61 مقعدا.
وأشار إلى أن "النسبة المتدنية للكوتا النسائية في المحافظات أدى إلى ضعف ترشح النساء لها"، داعيا إلى رفع الكوتا لتصل إلى 30%.
إلى ذلك أكدت الرئيسة التنفيذية لـ"تضامن" أسمى خضر، أنه "رغم التجاوزات الإجرائية التي شهدتها الانتخابات، إلا انه لم يسجل أي انحراف عن النزاهة".
وتحدثت خضر عن ملاحظات فريق المراقبة التابع للتحالف، حول يوم الاقتراع، في أربع محافظات، هي العاصمة والزرقاء والبلقاء وعجلون.
وبينت أن نسبة التصويت البالغة نحو 31% تعد "معقولة في ظل كونها تجربة جديدة، علاوة على عدم فهم القانون لدى شريحة واسعة من المواطنين".
وذكرت أنه "لم يصدر عن الهيئة المستقلة للانتخاب لغاية الآن النسب التي تظهر نتائج مشاركة المرأة في الانتخابات لجهة عدد المقاعد وعدد المقترعات"، لافتة إلى أن نسبتها كمقترعة وصلت إلى "53%".
وأوردت أبرز الملاحظات، ومنها "اختلاف في أعداد صناديق الاقتراع بين الواقع والمعلن في بعض مراكز الاقتراع، فيما كانت مراكز غير مجهزة لاستقبال المراقبين والمندوبين".
وبخصوص المرشحين والمرشحات، لفتت خضر إلى "تهديد أحد المرشحين بسرقة وحرق صناديق الاقتراع في دائرته، وانتشار واسع للدعاية الانتخابية على أسوار بعض مراكز الاقتراع".
وقالت إن فريق "عين على الانتخابات" لاحظ "شراء أصوات الناخبين والناخبات، بمبلغ 20 دينارا للصوت في بعض المراكز، ووقوع مشادات كلامية في مراكز بين المرشحين واللجان الانتخابية".
ودعت خضر إلى توفير غرف بمراكز الاقتراع لرعاية الأطفال أثناء الإدلاء بالأصوات، لتتمكن المرأة من ممارسة حقها بالانتخاب"، مشيرة إلى أنه "في هذه الانتخابات، سمح بدخول الأطفال مع أمهاتهم إلى المعازل، وهو ما قد يخلق إشكالية للمرأة مع الزوج أو مع العائلة في حال تمكن الطفل من قراءة الأسماء التي انتخبتها والدته، وكانت مغايرة لرغبة عائلتها".
وذكرت "وقوع حالتي طلاق وعنف ضد النساء بسبب تصويتهن في الانتخابات غير الخاضع لإرادة العائلة".
أما الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات فعقدت مؤتمرا صحفيا بالتعاون مع اتحاد المرأة الأردنية أعلنت فيه نتاىج تقرير رصدها للانتخابات، حيث بين التقرير أن "عدم وضوح المواد القانونية في هذا المجال أدى إلى صعوبة في فهم وتفسير المادة المتعلقة بالكوتا النسائية الموجودة في القانون، والتخبط في الفهم والتفسير من كافة الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية، من الهيئة المستقلة للانتخاب وناخبين ومرشحين وأحزاب سياسية ومجتمع مدني".
وقال التقرير: "من جهة أخرى، أقر المشرع في قانون البلديات نسبة 25% من المقاعد لصالح النساء بناءً على المادة 33 من قانون البلديات، وفي المقابل، وجدت النساء المرشحات للبلديات، اللواتي سيفزن بالتزكية، أنفسهن أمام حرمانهن من الترشح لمنصب رئيس البلدية".
وأضاف: "نلاحظ انخفاض نسبة الكوتا النسائية في اللامركزية إلى 10%، أي بفارق 15% مقارنة مع ما أقر في قانون البلديات، وهو ما أثر بالفعل على نسبة المترشحات لرئاسة البلدية بحيث أن 6 نساء فقط ترشحن من إجمالي عدد المرشحين الذي هو 606، أما عن المرشحين لمجالس المحافظات (اللامركزية) فهناك 1195 مرشحاً و120 مرشحة".
وقال: "من جهة أخرى، هناك إشكالية العشائرية والقبلية المسيطرة على المجتمع، والتي جعلت بعض النساء ينسحبن لصالح المرشحين الذكور في عشيرتهن/عائلتهن".
إلى ذلك، عزت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة عدم فوز المرأة بموقع رئيس بلدية في المحافظات إلى أن "قانون البلديات فرض الاختيار بين الترشح للعضوية أو للرئاسة، ما أدى إلى عزوف النساء عن الترشح للرئاسة".
وقالت اللجنة في بيان صحفي أصدرته أمس إنه "باحتساب النتائج الأولية لنسب النساء في المجالس البلدية والمحافظات بناء على الأرقام الأولية التي صدرت على موقع الهيئة المستقلة للانتخاب، فإن النسب التي حصلت عليها النساء لمقاعد "البلدية" تتراوح بين (26.7%) في الزرقاء و(35.1% ) في عجلون".
وأضافت: " أما النسب التي حصلت عليها النساء لمقاعد المجالس البلدية فتتراوح بين (30%) في معان و(43.7%) في المفرق، بينما كانت نسبة النساء لمقاعد مجالس المحافظات تتراوح بين(7.4%) للعاصمة و(15.7) للمفرق".
وأوضحت "كما أن السيدات اللواتي تم فوزهن بالتزكية على مجالس المحافظات حرمن من المنافسة على  رئاسة المجلس وعضوية المجالس البلدية لأنهن لم يدخلن ضمن قوائم الترشح ولم يتم التصويت لهن، وهذا يعتبر انتقاصا من حق المرأة في الترشح والانتخاب".

التعليق