دي ميستورا: الشهران القادمان حاسمان في الأزمة السورية

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • طفل سوري ينظر من خيمة نزوح اسرته في صحراء الصباحية بعدما فرت مع الآلاف من بطش تنظيم داعش في الرقة.(ا ف ب)

عمان-الغد- توقع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، أن تشهد الأشهر القادمة بداية تحولات نوعية في الأزمة السورية، معتبرا أن "سبتمبر وأكتوبر سيصبحان شهرين حاسمين للتسوية السورية"، وتابع قائلا: "الأزمة السورية ستشهد تحولات نوعية خلال الأشهر القليلة القادمة".
وأعلن المبعوث الأممي غن تأجيل المشاورات الفنية مع المعارضة السورية التي كانت مقررة في 22 آب (أغسطس)، قبيل استئناف المفاوضات مع وفد الحكومة السورية بجنيف،  موضحا خلال مؤتمر صحفي، أن تأجيل المشاورات جاء بقرار شخصي منه، موضحا أنه لم يوجه الدعوة إلى الحكومة السورية للمشاركة في المشاورات الفنية، لأن دمشق ترفض خوض أي لقاءات فنية خارج المفاوضات الرسمية.
وأوضح أنه قرر تأجيل المشاورات لأن أطياف المعارضة تمر حاليا بمرحلة صعبة في مناقشاتها الداخلية. وتابع قائلا: "لا داعي لإجبارهم إذا كانوا غير جاهزين حتى الآن".
ويأمل دي ميستورا في أن تجري الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف في النصف الأول من أيلول (سبتمبر)، قبل انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنه رجح بداية  "مفاوضات جوهرية" بين الحكومة السورية والمعارضة في تشرين الأول (اكتوبر) أو تشرين الثاني (نوفمبر)، موضحا أن المعارضة السورية تخطط لعقد لقاء تنسيقي مهم لها في الرياض في تشرين الأول (اكتوبر).
وأضاف أن هناك "فرصة كبيرة للمعارضة لاستيعاب الحقائق على الارض وادراك ضرورة أن تتحد".
وأكد مسؤول في الهيئة العليا للمفاوضات أن محادثات تجري بين اطراف المعارضة وقال أن احد الفصائل المعتدلة "منصة القاهرة" سيزور العاصمة السعودية هذا الاسبوع لاجراء مزيد من المحادثات.
وخسر مقاتلو المعارضة الكثير من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها منذ بدء محادثات السلام لانهاء العنف في سورية، بما فيها حلب التي استعادتها قوات النظام السوري بعد أن كانت معقلا للمعارضة.
ومع ضعف وضع مسلحي المعارضة، يقول خبراء ان النظام لا يواجه ضغوطا لتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، خصوصا بالنسبة لمسألة مستقبل الاسد.
واوضح دي ميستورا انه قد يواصل محاولة تنظيم جولة "تحضيرية" اخرى من المحادثات في جنيف الشهر المقبل كما كان مخططا في السابق، إلا أنه أكد أن مكتبه "سيركز على الاجندة الحقيقية لاجراء محادثات حقيقية جوهرية نأمل في أن تجري في تشرين الأول (اكتوبر)".
ميدانيا، يخوض الجيش السوري مواجهات عنيفة تزامنا مع عمليات قصف ينفذها الجيش اللبناني ضد تنظيم "داعش" لطرده من الحدود السورية اللبنانية.
وذكرت صحيفة "الوطن" السورية نقلا عن مصادر محلية، أن سلاح الجو السوري تمكن أمس، من تدمير غرفة الإشارة المركزية لداعش في "القلمون الغربي"، بعدما استطاع تحقيق إصابات مباشرة في صفوفه باستهداف مواقعه في مرتفع الحشيشات ومرتفع أبو حديج في جرود الجراجير وجرود قارة.
من جانبها نقلت وكالة "سانا" السورية عن أحد عناصر وحدات المهام الخاصة في وزارة الداخلية، أن وحدات المهام الخاصة ستتابع عمليتها بمشاركة وحدات الجيش السوري والقوات الحليفة لتطهير جرود قارة والجراجير من داعش بعد التقدم إلى نقاط أمامية في تلة القلعة.
بدورها أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، بأن وحدات خاصة من الجيش اللبناني تقدّمت فجرا لاسترجاع "نقاط استراتيجية" من داعش في جرود بلدة رأس بعلبك.
ويتمركز التنظيم الإرهابي في أطراف بلدات القاع ورأس بعلبك والفاكهة ضمن سلسلة جبال لبنان الشرقيّة التي توجد فيها النقاط الحدودية بين سورية ولبنان.
وفي وقت لاحق أفادت الوكالة، بأن قصف الجيش اللبناني المدفعي والصاروخي على مواقع داعش في جرود رأس بعلبك والقاع يتواصل منذ الليل الفائت ويترافق مع استقدام تعزيزات للجيش اللبناني انتشرت بالجرود.
إلا أن "المستقبل" اللبنانية نوهت بتصريح مصدر عسكري أن عناصر "داعش" سيُفاجأون بحجم قوة ​الجيش اللبناني​ في معركة القاع، وأن "قيادة الجيش اللبناني" هي وحدها من يُحدد توقيت بدء العملية وانتهائها، مؤكدة أن الأجندة الوحيدة التي يحملها الجيش، هي أجندة لبنانية لا تخضع فيها شروط المعركة، لأي إملاءات أو استحقاقات إقليمية أو دولية.-(وكالات)

التعليق