أوروبا تحاول منع عمليات الدهس بالحواجز الاسمنتية والسواتر

تم نشره في الجمعة 18 آب / أغسطس 2017. 05:28 مـساءً
  • عنصران في الشرطة البريطانية -(أرشيفية)

لندن- باتت الحواجز الاسمنتية والسواتر الرملية آخر الوسائل المستخدمة في المدن الاوروبية الرئيسية في اطار السعي لمنع اعتداءات الدهس بالسيارات التي تجتاح القارة منذ عام.

وبعد اخر اعتداءين باستخدام هذه الوسيلة في برشلونة وكامبريلس الاسبانيتين، يحذر خبراء من أن منع هذه الهجمات التي تعتمد على القليل من التكنولوجيا وتستهدف اهدافا سهلة يبدو مستحيلا.

لكن بعض البلدان ترى أن وضع عوائق على جانب الطرق وتعزيز تواجد عناصر الأمن في المناطق المزدحمة والأماكن البارزة في المدن يعدان وسيلة لتقليل مخاطر هذه الهجمات.

 

وهذه بعض النماذج:

لندن: وُضعت حواجز أمنية على أرصفة ثلاثة جسور في وسط لندن في حزيران/يونيو الفائت، بعد أيام من دهس ثلاثة مهاجمين يرتدون احزمة ناسفة مزيفة للمارة على جسر لندن.

وقتل ثمانية اشخاص في الهجوم، والذي جاء بعد هجوم مماثل في اذار/مارس دهس فيه رجل بعض المشاة على جسر ويستمنستر قبل أن يطعن حتى الموت شرطيا غير مسلح يحرس البرلمان البريطاني.

واتخذت اجراءات مماثلة حول القصور الملكية بعد هجوم برلين الذي استهدف سوقا قبل احتفالات عيد الميلاد في كانون الاول/ديسمبر 2016 والذي قتل فيه 12 شخصا.

وتغلق الشوارع الآن حول قصر باكنغهام خلال مراسم تبديل حرس الشرف، والتي تجذب انتباه حشود السياح باستمرار.

كما وضعت حواجز اسمنتية حول قصر ويندسور، مقر اقامة الملكة خارج لندن.

وهناك حواجز حول البرلمان والمباني الحكومية منذ سنين.

 

فرنسا: تعرضت فرنسا لعدة اعتداءات متطرفة عبر الدهس بالسيارات منذ أن اقدم رجل يقود شاحنة على دهس حشد من الناس في مدينة نيس في 14 تموز/يوليو 2016، ما ادى الى مقتل 86 شخصا وسقوط 400 جريح.

وحاليا يتم وضع حواجز اسمنتية مؤقتة باستمرار عند مداخل "التجمعات الكبيرة"، على سبيل المثال في جادة الشانزلزيه وفي مركز مدينة ستراسبورغ التاريخي، حسب ما تقول الشرطة الفرنسية.

أما بالنسبة لمنطقة المشاة عل ضفاف نهر السين في باريس، فحتى وقت قريب كان هناك منافذ لدخول السيارات للسماح لمرور سيارات الطوارئ، لكن هذه المنافذ تغلقها الان سيارات الشرطة.

برلين: لا تزال الاجراءات الأمنية المتخذة في المانيا محدودة رغم هجوم سوق اعياد الميلاد في برلين.

وتم وضع حواجز اسمنتية امام بعض الاسواق في هذا الوقت لكنها سرعان ما أٌزيلت.

وفور وقوع هجمات الخميس في اسبانيا، أشار لورينز كافيير وزير الداخلية في مقاطعة ميكلينبورغ ويسترن بوميرانيا إلى ضرورة وضع المزيد من الحواجز لحماية مناطق المشاة.

لكنه أقر بأنه من "شبه المستحيل" منع هذا النوع من الهجمات.

ووضعت كتل خرسانية في بعض اسواق اعياد الميلاد الرئيسية في النمسا بعد هجوم برلين.

لكن الناطق باسم وزارة الداخلية النمساوية كارل-هاينز قال لوكالة فرانس برس إن "منع الخطر يعد وهما".

وتابع أنه "من المستحيل فصل المشاة والسيارات لمنع احتمالية حدوث اعتداء. يمكننا فقط تقليل المخاطر".

 

بروكسل: أوضح مسؤولون بلجيكيون أنهم أوصوا بوضع حواجز خرسانية واجراءات أخرى لحماية الاهداف السهلة مثل التجمعات الكبيرة للمشاة، خصوصا منذ اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وقال ناطق باسم الشرطة إن الاجراءات الوقائية تشمل وضع سواتر رملية تزن الواحدة منها طنا واحدا ونصب حواجز خرسانية في المدينة، التي تعرضت لثلاثة اعتداءات انتحارية منسقة في 22 اذار/مارس 2016.

 

ستوكهولم: وضعت حواجز خرسانية على شكل اسود في شوارع المشاة الرئيسية في العاصمة السويدية بعد أن دهست شاحنة متسوقين خارج محل مكتظ في نيسان/ابريل الفائت ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص بينهم طفلة عمرها 11 عاما.

ووقع الهجوم في دروتنينغاتان وهو طريق للمشاة مكتظ في العاصمة السويدية ستوكهولم، حيث اقامت السلطات الان بعض السواتر من الغرانيت.

ومن المقرر أن يتم وضع نحو 40 اسدا خرسانيا اضافيا، لكنها ستكون اثقل إذ سيبلغ وزن الواحد منها ثلاثة أطنان مقارنة بــ900 كيلوغرام للاسد الخرساني الحالي.(أ ف ب) 

 

التعليق