17 شهيدا و1460 معتقلا خلال 7 أشهر في القدس المحتلة

تم نشره في السبت 19 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • مشهد يظهر الحرم القدسي الشريف في مدينة القدس المحتلة -(ارشيفية)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- قال تقرير لمؤسسة القدس الدولية، صدر أمس، إنه خلال الأشهر السبعة من العام الحالي، واجهت القدس المحتلة، تصعيدا دمويا واستيطانيا من حكومة الاحتلال، أسفر عن ارتقاء 17 شهيدا واعتقال ما يقارب 1460 مقدسيا، في حين تم وضع مخططات لبناء آلاف البيوت الاستيطانية في مناطق متعددة من المدينة والمدن القريبة مثل رام اللة، وهذا الى جانب استمرار قمع الأهالي المقدسيين.
وقال المؤسسة، إنها كانت تنوي إصدار تقرير عن نصف السنة الحالية، إلا أن الهبة الشعبية في المدينة، على خلفية جرائم الاحتلال في المسجد الاقصى المبارك، جعلها تؤجل التقرير، ليغطي الأشهر السبعة الأولى من هذا العام.
وقال التقرير، إن قوات الاحتلال قتلت خلال الفترة التي يغطيها التقرير 17 مقدسيا،  واعتقلت نحو 1458 آخرين. وصلت نقاط المواجهة مع جنود الاحتلال ومستوطنيه إلى 719 نقطة مواجهة، في قرى وبلدات القدس المحتلة، أسفرت عن مقتل 8 إسرائيليين وإصابة 125 آخرين.
وأكدت المؤسسة مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض سياسة الأمر الواقع في مدينة القدس المحتلة من خلال سلسلة من الإجراءات والمشاريع التهويدية، لاسيما الاستيطان والاستيلاء والهدم والمصادرة، بهدف تفريغ المدينة من أهلها المقدسيين، وجلب المستوطنين مكانهم لتغيير واقع المدينة وهويتها العربية الإسلامية.
وبيّن التقرير أن قوات الاحتلال هدمت منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي، نحو 105 منازل ومنشآت سكنية وتجارية بمختلف قرى وبلدات القدس المحتلة، وأخطرت بالهدم 214 منزلا ومنشأة، وأجبرت 7 مقدسيين على هدم منازلهم بأيديهم، فيما استولت عصابات المستوطنين على 6 منازل في القدس المحتلة خلال الفترة ذاتها.
كما نشطت حكومة الاحتلال والمؤسسات الاستيطانية للمصادقة على بناء وتنفيذ مئات الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة منذ مطلع العام، سعيا لتكريس استراتيجيتها التهويدية في القدس المحتلة، ووضعت حكومة الاحتلال مخططا لبناء 10 آلاف وحدة استيطانية في المدينة، و15 ألف وحدة استيطانية فوق أنقاض قرية قلنديا وحدها، ووثقت المؤسسة مصادقة سلطات الاحتلال على بناء 6377 وحدة استيطانية خلال الأشهر السبعة الماضية، في العديد من المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين في القدس المحتلة والأحياء العربية المقدسية، بالإضافة إلى بناء 1330 وحدة فندقية استيطانية في جبل المكبر و12 مصنعا استيطانيا في قلنديا.
من جهتها قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن سلطات الاحتلال تمهد، كما يبدو، لاقامة تكتل استيطاني جديد غربي شمال مدينة رام الله، وأولى البوادر، كان إغلاق مقطع من شارع، يستخدمه الفلسطينيون، وأيضا عصابات المستوطنين، ما أدى إلى قطع الطريق المباشر بين 3 قرى فلسطينية ومدينة رام الله، كما أن هذا الإجراء يمنع تواصل الأهالي مع قسم كبير من أراضيهم الزراعية، ما يجعلها عرضة للمصادرة مستقبلا.
وقال التقرير، إن الاحتلال أغلق مقطعا من الطريق المسمى لدى الاحتلال شارع رقم 450، ولا يسمح للسفر فيه إلا للمستوطنين وحملة الهوية الإسرائيلية. وقد تم الإغلاق في مستوطنة من حلميش في 21 الشهر الماضي. وما يزال مستمرا ما جعل الأهالي الفلسطينيين، يتخوفون من نية جيش الاحتلال والمستوطنين، إغلاق الطريق بشكل دائم، ومنعهم من الوصول الى أراضيهم.
وقالت الصحفية عميرة هاس، إنه يوجد لتخوفهم أساس متين: لأنه بشكل مشابه اغلقت مناطق عديدة اخرى في الضفة الغربية في وجه الفلسطينيين، ولأن الناطقين بلسان المستوطنات يعلنون صراحة عن طلبهم توسيع مستوطنة حلميش بحيث يصبح مقطع من الطريق شارعا داخليا فيها.  
وقال مندوب القرى المتضررة قبل أيام قليلة، لـ"هآرتس" فريد حرب، رئيس البلدية الموحدة لقرى بيتللو، وديرعمار وجمّالة إن الطريق يخدم نحو 10 الاف من أهالي القرى الثلاث، ومخيم اللاجئين دير عمار، بصفته الطريق الأساس نحو شمال الضفة ورام الله.
إلى ذلك قررت المحكمة العليا الإسرائيلية بصورة مؤقتة تجميد تطبيق قانون يشرع البؤر الاستيطانية العشوائية المقامة على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة، ردا على التماس أصحاب الأراضي.
وعلى الفور شجب تيار اليمين الإسرائيلي قرار المحكمة الذي قالوا إنه يضعف سيادة البرلمان. وقال عضو الكنيست بيزاليل سموتريتش من حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف المشارك في حكومة بنيامين نتانياهو "إنه تدخل خطير من المحكمة ضد قانون أصدره الكنيست".
وتظهر وثائق المحكمة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس أمس أن القاضي نيل هندل أصدر الخميس أمرا احترازيا بتجميد القانون الذي أقره الكنيست في 6 شباط(فبراير)، ويشرع بأثر رجعي عددا من البؤر الاستيطانية التي لم تبن بقرار من الحكومة الإسرائيلية.
يعرف القانون باسم "قانون تسوية الاستيطان في يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية) مرة واحدة وللأبد وإلى إحباط المحاولات المتكررة للمس بالاستيطان".
لقي هذا القانون الذي يشرع البؤر العشوائية المقامة على أراض فلسطينية خاصة، إدانة دولية.
وتعد المجموعة الدولية كل المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية غير شرعية، سواء أجازتها الحكومة أم لا، والاستيطان عقبة كأداء أمام عملية السلام.
كما حذر المدعي العام للحكومة افيخاي ماندلبليت من أن القانون يعرض المسؤولين الإسرائيليين لملاحقات قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية و"يصعب الدفاع عنه" أمام المحكمة العليا.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف إن هذا القانون "تجاوز خطا أحمر عريضا".-(ا ف ب)

التعليق