حملة ‘‘نحو بيئة عمل صديقة للمرأة‘‘ تطالب بمعايير آمنة وتربوية للحضانات

تم نشره في الجمعة 18 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • حضانات - ارشيفية

نادين النمري

عمان- فيما أثارت قضية الطفلة جود التي تعرضت للايذاء أثناء وجودها في حضانة غير مرخصة، طالبت حملة "نحو بيئة عمل صديقة للمرأة" بتعميم الحضانات المدرسية في المدارس الحكومية والخاصة، ووضع معايير توفر بيئة آمنة وسليمة وتربوية للاطفال الملتحقين بها.
وكان وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز، قال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "آن الأوان لفتح حضانات في المدارس لابناء المعلمات"، في تعليق له على حادثة جود، مضيفا "سنعمل بالشراكة مع وزارتي التنمية والعمل، والنقابة والمجتمع الأهلي على خطة تنفيذية متكاملة".
العضو المؤسس في الحملة رندا نفاع قالت "يوجد في المدارس الحكومية نحو 500 حضانة، يقابلها 50 اخرى في الخاصة، لكنها جميعا لا تغطي حاجة المدارس".
وأضافت نفاع "هنالك اكثر من 500 مدرسة حكومية لديها حضانات، لكن وضعها كارثي وبحاجة لإغلاق وإعادة تهيئة"، موضحة "قمنا في الحملة بجولات على تلك الحضانات. في الواقع هي مجرد غرف صفية غير مؤهلة، يجتمع فيها الاطفال بين الـ3 شهور و4 أعوام، ولا تحوي ادنى متطلبات سلامة الاطفال. في بعضها، شاهدنا أدوات حادة ما يشكل خطرا على سلامة وحياة الاطفال، كما ان غالبية الثلاجات في المدارس التي زرناها معطلة".
وشددت على "زيادة الوعي باهمية الطفولة المبكرة، واهمية حضانات الأطفال دون سن الرابعة، ومراحل التطور الجسدية والمعرفية والاجتماعية لهم، ومتطلبات الصحة والبيئة المادية للحضانة كالألعاب والوسائل التعليمية المناسبة لفئاتهم العمرية".
وقالت نفاع "مقابل ذلك، يوجد 50 مدرسة وجامعة خاصة، توفر حضانات لاسرها العاملة، ومعظمها في وضع جيد، لان الموارد المادية والبشرية المتوافرة جيدة، لكن هذا العدد يبقى متدنيا جدا، مقارنة بعدد المدارس الخاصة، وتوافر امكانيات لها، كون البنى التحتية جاهزة".
ولفتت نفاع الى أهمية توحيد التشريعات المتعلقة ببيئة العمل في القطاعين العام والخاص، موضحة انه "في وقت تحصل به الموظفة العاملة في القطاع العام على اجازة امومة مدتها 90 يوما، تنخفض المدة للعاملات في القطاع الخاص الى 70 يوما".
وأضافت نفاع "اما قانون العمل، فينص على تخصيص ساعة رضاعة للام في العام الاول من عمر الطفل، الى جانب المادة 72 التي تنص على وجوب وجود حضانة في مكان العمل، في مقابل ذلك، لا ينص قانون الخدمة المدنية على هاذين البندين".
وبينت "لا يمكن الاعتماد على المادة 72 من قانون العمل لضمان انتشار الحضانات، لان المادة في صيغتها الحالية تستثني معظم الشركات والمؤسسات في الاردن، وبالتالي لن تستفيد منها معظم الاسر العاملة".
وتستكمل نفاع حديثها "لا يمكن المضي قدما بشأن الحضانات لتصبح خدمة عامة متوافرة للاسر العاملة ومنتشرة كسلعة عامة، دون دعم حكومي ورصد لأموال ضمن الميزانية العامة. هذه حقيقة يجب ادراجها على سلم الاولويات كمعظم دول العالم التي عملت لتوفير الاستقرار الوظيفي والعائلي للاسر العاملة، والتي نهضت بالطفولة المبكرة باعتبارها مسؤولية عامه ومشتركة".
وأضافت نفاع "هذا الواقع يجعل الامهات اما امام خيار القبول بما هو موجود دون اعتراض، خصوصا ان التكلفة في الحضانة المدرسية لا تتجاوز 10 دنانير شهريا أو اللجوء لحضانات مجاورة، توفر خدمة أفضل مقابل بدل مالي أعلى".
وكان الناطق باسم وزارة التنمية الاجتماعية  الدكتور فواز الرطروط، بين أن أعداد الحضانات في الأردن تشهد ارتفاعا مستمرا؛ اذ بلغت حتى الآن 1063 مقارنة بـ839 العام 2012.
ولفت الرطروط في حديثه الى أن العام الماضي وحده سجلت 18 حضانة مدرسية وحكومية.

التعليق