توجه حكومي لاستبدال وصف جيوب الفقر بـ ‘‘مناطق ذات خصوصية تنموية‘‘

تم نشره في الأحد 20 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • مقر رئاسة الوزراء بمنطقة الدوار الرابع في عمان - (أرشيفية)

سماح بيبرس

عمان- تتجه الحكومة لاستبدال وصف "جيوب الفقر" الذي يطلق على المناطق التي تزيد فيها نسب الفقر على 25 % الى مسمى آخر هو "المناطق ذات الخصوصية التنموية"، وفقا لوزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري.
وأشار في تصريحات خاصة بـ"الغد" إلى أن هذا المفهوم يدرس حاليا من الفريق الفني والخبراء الذين يعدون "الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر" لاتخاذ قرار اعتماده أو إبقائه كما هو.
وكانت الحكومة قد لجأت الى المفهوم الجديد عندما قرر مجلس الوزراء العام الماضي إدراج 35 منطقة تحت هذا المسمى من بينها "جيوب فقر" حددت خلال سنوات سابقة.
وقال الوزير إنّ مفهوم "جيوب الفقر" في العالم لم يعد يستخدم كثيرا، حيث له إيجابيات وسلبيات، مشيرا إلى أن ما يستخدم حاليا هو "فئات فقيرة ضمن عدة مناطق".
وأوضح الوزير أن آخر أرقام للفقر تم اعتمادها كانت لعام 2010 وأعلنت العام 2012، ثم قامت الحكومة بعدها العام 2013 بإجراء مسح لدخل ونفقات الأسر لاستخراج أرقام الفقر، إلا أنها قررت عدم اعتماد الأرقام لعدم دقتها وعكسها للواقع.
وأوضح أن الأسباب التي أدت الى عدم اعتماد أرقام تعداد 2013، أبرزها أن البيانات والإطار الإحصائي الذي تم الاعتماد عليه كان بناء على التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2004، فيما أن نسبة استجابة الأسر للمسح كانت منخفضة جدا، وبالتالي سيكون فيها خطأ إحصائي وأرقام غير دقيقة.
وأشار الفاخوري إلى تغير التركيبة السكانية للمجتمع خلال السنوات الأخيرة مع دخول أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى المملكة، حيث ساهم دخولهم بتغيير العديد من المؤشرات التي يمكن قياسها، معتبرا أنه من غير المعقول أن تكون أرقام الفقر المستخرج واقعية دون أن يتم وضع تأثير السوريين والضغوطات التي تسببوا بها على المجتمع بعين الاعتبار.
كما نبه إلى أن المنهجية الدولية في احتساب الفقر قد تغيرت في ذلك الوقت، وأصبح ما سيتم إعلانه لا ينطبق عليها.
وأضاف: "في ظل هذه المعطيات، قرر مجلس الوزراء عدم اعتماد نتائج الفقر المستخرجة من مسح دخل ونفقات الأسرة لعام 2013، وأن من الحكمة بناء مسوحات الفقر على منهجيات جديدة واستنادا الى مساعدة فنية من البنك الدولي"، لافتا إلى أن الإطار الإحصائي يستند إلى مسوحات التعداد السكاني الأخير العام 2015، "ما يعني دقة أعلى"، مؤكدا أنه في المسح الجديد سيتم قياس الفقر بشكل شمولي للأردنيين وغير الأردنيين.
وحتى لا يكون هناك فراغ بين إعلان النتائج الجديدة العام المقبل 2018 وبين ما كان قد حدد من جيوب الفقر، حصرت الحكومة، بحسب الفاخوري، مناطق جيوب الفقر المصنفة أصلا ضمن هذا التصنيف في الدراسات السابقة، وأضافت إليها المناطق القريبة جدا منها، والتي يعتقد أنها قد تدخل ضمن هذا المفهوم، وأسمتها "مناطق ذات خصوصية تنموية" تحتاج إلى تدخلات تنموية مكثفة.
يشار هنا إلى أن مصادر مطلعة أكدت لـ"الغد" في وقت سابق أن نسبة الفقر "غير المعلنة" عند مستوى 20 %، حيث أشارت هذه المصادر حينها إلى جدل دار بين أعضاء الحكومة السابقة حول إعلان الأرقام من عدمه.
ونشرت الحكومة العام 2012 نسب الفقر لعام 2010، وتمّ في هذه الدراسة تغيير منهجية احتساب الفقر، وذلك من خلال قياس كلفة السعر الحراري لشريحة السكان الأقل إنفاقا باعتماد العشرات الثلاث الأولى بدلا من العشرين الاول والثاني الذي اعتمد في السنوات السابقة. وقد تم تغيير المنهجية اعتمادا على مقياس الاحتياجات الأسرية ومستوى الرفاه للأسرة.
وأدى هذا التغيير إلى ارتفاع مستويات الفقر عن العقود السابقة لتصل الى 14.4 % مقارنة بـ13.3 % لعام 2008، ولو استخدمت المنهجية السابقة لبلغت نسبة الفقر 10.5 %.
وفي 2010 تم تغيير آلية تحديد جيوب الفقر، حيث تم تحديد الأولوية الأشد فقرا وشمول الأقضية كافة التي وقعت ضمن الألوية الفقيرة، حيث تم شمول الأقضية الفقيرة وغير الفقيرة الموجودة داخل اللواء الفقير، ليبلغ عدد الأقضية المستهدفة 24 قضاء. وتم احتساب عدد الأقضية غير الفقيرة التي جاءت ضمن الألوية غير الفقيرة وإضافتها إلى قائمة الأقضية الأكثر فقرا وهي 3 أقضية. وبذلك كان مجموع الأقضية التي صنفت كمناطق مستهدفة 27 قضاء موزعة على جميع محافظات المملكة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شو هالإنجاز (ابو محمد)

    الاثنين 21 آب / أغسطس 2017.
    يعني بتغير الأسم إنحلت المشكلة !!!!!!