الطباع يدعو إلى قانون جديد للاستثمار يلبي احتياجات المستثمرين

شحادة: 5 استراتيجيات لجذب الاستثمار

تم نشره في الاثنين 21 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 21 آب / أغسطس 2017. 12:05 صباحاً
  • وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة (يمين) وحمدي الطباع خلال لقاء مع رجال أْعمال - (من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- قال وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة إن العمل جار حاليا على خمس استراتيجيات تهدف إلى جذب الاستثمارات والتعريف بالفرص المتاحة بالمملكة محليا وعالميا.
وبين خلال لقاء جمعه وعددا من رجال الأعمال مساء أول من أمس أن التوجه الاستراتيجي الاول يتعلق بوضع الاردن على الخريطة العالمية، ليكون مركزا لنشاطات الشركات الكبرى في المنطقة والعالم، خاصة أنه طالما صنف الخامس عالميا، والثاني عربيا في معايير الامن والأمان، بحسب مؤشرات عالمية.
وأوضح خلال اللقاء الذي عقد في جمعية رجال الأعمال ان الاردن بلد فتي والمراكز الادارية تحتاج إلى شباب، وهذا النوع من الشركات يحتاج إلى هذه الشريحة، اضافة إلى البنية التحتية التي تعتبر من الافضل في المنطقة.
التوجه الاستراتيجي الثاني يختص بإيجاد حلول للقطاع الصناعي من خلال بناء علاقات استراتيجية مع دول وأسواق اخرى، بحيث يتم فتح أسواق تصديرية للمصانع الأردنية، مبينا أن الأردن يعتبر سوقا لحوالي مليار مستهلك في ظل اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة مع العديد من الدول.
وبين أن التوجه الاستراتيجي الثالث يهدف إلى ان يكون الاردن مركز انطلاق لإعادة إعمار سورية والعراق، مشيرا إلى وجود زيارات من قبل رجال أعمال من دول آسيا والصين وأميركا مهتمة بفرص إعادة إعمار هاتين الدولتين.
وحث الشركات الأردنية على البحث عن تحالفات مع شركات عالمية لتكون مستعدة ومؤهلة للعطاءات التي سننتج عن إعادة إعمار سورية والعراق. أما التوجه الاستراتيجي الرابع، بحسب شحادة، يتعلق بالتركيز على صناعة التكنولوجيا، خصوصا أن جزءا كبيرا من الشباب “ينتج إلكترونيا” ويوجد 21 شركة رائدة من أفضل الشركات في العالم العربي في المجال الإلكتروني.
وأوضح أن الأردن يمتلك 136 شركة ناشئة منها 22 شركة يمكن أن تظهر مخرجاتها قريبا، مؤكدا ان الأردن يمتلك فرص المنافسة في هذا المجال على المستوى العالمي.
وطالب رجال الأعمال بالتحالف وإنشاء صندوق مالي لدعم الأفكار الريادية للشباب والاستفادة من طاقتهم في هذا المجال.
وبحسب شحادة، يتركز التوجه الاستراتيجي الخامس في قطاع السياحة في ظل تغير طبيعة هذا القطاع، الأمر الذي تطلب مواكبة هذا التغير وتلبية احتياجاته. وأشار إلى ان سياحة صناعة الأفلام تعتبر ايضا من المواضيع المهمة، مبينا ان الأردن منذ العام 2004 وحتى اللحظة صور 3 أفلام وصلت إلى جائزة الأوسكار، مبينا أن هوليود ستقوم بتصوير فيلم بالأردن وسوف يصل إنفاقها إلى 55 مليون دينار.
وشدد على ضرورة النظر بإيجابية إلى النتائج التي تحققت على مستوى الاقتصاد الوطني والعمل على تعظيمها والترويج لها امام المستثمرين.
وفيما يتعلق بتحسين بيئة الاستثمار، قال إن الحكومة قام بإنجاز العديد من القضايا خلال الفترة الماضية؛ منها النافذة السريعة، بحيث اصبح الرد على معاملة المستثمر من قبل المؤسسات الحكومية خلال 7 ايام، وفي حال عدم الرد يتم مناقشة الطلب في مجلس الوزراء، وهذه تأتي كبديل عن النافذة الاستثمارية التي تواجه تحديات تشريعية.
وبين ان الحكومة قامت بحصر الموافقات الامنية للمستثمر بجهة موحدة وهذا كانت له آثار ايجابية جدا، اضافة إلى هندسة الاجراءات في الهيئة، حيث يوجد اكثر من 99 اجراء تم مراجعتها من اجل اختصارها والتسهيل على المستثمرين، وتوفير بيئة استثمارية إيجابية تستطيع المنافسة بالمنطقة.
وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية الواعدة، أشار وزير الدولة لشؤون الاستثمار إلى أن هيئة الاستثمار انتهت من إعداد خريطة استثمارية جديدة للمملكة تتضمن 240 فرصة ومشروعاً استثماريا صغيرا ومتوسطا وكبيرا تشمل العديد من القطاعات الاقتصادية، وسيتم إطلاقها بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي في العاشر من أيلول (سبتمبر) من العام 2017، حيث تم العمل على إعداد دراسات جدوى مبدئية لـ120 مشروعا استثماريا، وتم نشر الدراسات على الموقع الإلكتروني لهيئة الاستثمار.
وبين ان الخريطة الاستثمارية للمحافظات ستدعم جهود هيئة الاستثمار وبالتعاون مع الشركاء في العملية الاستثمارية على استقطاب وجذب الاستثمارات المحلية والخارجية، من خلال تحديد القطاعات الحيوية المهمة، وتحديد الفرص والمشاريع الواعدة لكل قطاع في مختلف محافظات المملكة، بحيث تكون المرجع الأساسي للمستثمرين ورجال الأعمال.
وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع إن الجمعية، ومنذ إقرار قانون الاستثمار، وهي ترى أن هذا القانون ليس هو الأفضل في تحفيز وجذب الاستثمارات إلى المملكة.
وأضاف الطباع أن المرحلة تحتم علينا أن نخرج بقانون معدل أو جديد للاستثمار يلبي حاجات المستثمرين، ويدفع بعجلة التنمية، ويسرع مسيرة النمو الاقتصادي، والذي بدوره يسهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل جديدة للأردنيين.
وأشار إلى أن المستثمر بالمملكة يعاني من تحديات عدة أهمها البيروقراطية أو شروط وتعليمات قد تكون غير واقعية في بعض الأحيان، وتؤثر بشكل مباشر في جذب وتحفيز الإستثمار.
وبين أن الأردن، وبتوجيهات الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، يلتزم التزاماً تاماً بحزمة من التوجهات والمقاصد الواضحة والثابتة فيما يتعلق بتشجيع الاستثمار في الأردن بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، والنفاذ إلى الأسواق العالمية، وتعزيز التنافسية، واستحداث فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية، وتمويل المشاريع التنموية.
وأوضح أن الجمعية ساهمت في مراجعة وتعديل قانون الاستثمار الأردني رقم (30) للعام ؛ حيث قامت برفع توصياتها فيما يتعلق بهذا القانون، والتي من أبرزها الإشارة إلى معاناة الأردن من التشوه الضريبي بانتشار المناطق التنموية التي تتفاوت في الحوافز والامتيازات، وقد أعدت جمعية رجال الأعمال الأردنيين دراسة خلصت إلى توصية بتحويل الأردن إلى منطقة تنموية شاملة.
كما تشمل التوصيات التضخم الوظيفي في القطاع العام، وما يشكل عبئا على موازنة الدولة والاقتصاد الوطني، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج المحلي خاصة المياه والكهرباء والتي تصل إلى حوالي 70 % من تكلفة الإنتاج بشكل عام، مقارنة بالدول المحيطة، واعتماد الصناعة المحلية على استيراد المواد الخام لضعف الترابط والتكامل الصناعي.
وتتضمن التوصيات توثيق الصلات مع المغتربين ورجال الأعمال الأردنيين في الخارج، من خلال عمل السفارات الأردنية، وتوفير المعلومات حول فرص الاستثمار المتاحة في الوطن، وتشجيعهم على استثمار مدخراتهم بمشاريع تعود عليهم وعلى الاقتصاد الوطني بالفائدة.

التعليق