50 قضية لعمال مياومة بحق جامعة اليرموك يطالبون بتعويض نهاية الخدمة

تم نشره في الاثنين 21 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • إحدى بوابات جامعة اليرموك في إربد - (الغد)

أحمد التميمي

إربد– أصدرت محكمة بداية حقوق إربد حكما يقضي بإلزام جامعة اليرموك بدفع مبلغ 10 آلف دينار للعامل محمد كامل جمعة بدل نهاية مكافأة الخدمة، بالاضافة الى مبلغ 7 آلاف دينار بدل مصاريف وأتعاب محاماة وفائدة قانونية، وفق وكيله المحامي عبد الفتاح صوالحه.
واستأنفت الجامعة قرار المحكمة، إلا أن المحكمة ردت الاستئناف وأيدت قرار محكمة البداية، بعدها لجأت الجامعة الى محكمة التمييز، الا ان المحكمة لم توافق على الطلب واكتسب القرار الدرجة القطعية.
وأشار الصوالحة الى ان اكثر من 50 قضية تم رفعها على الجامعة تتعلق بموظفين في الجامعة يطالبون باحتساب مكافأة نهاية الخدمة عن السنوات التي قضوها في الجامعة على نظام المياومة واحتساب جزء من المكافأة بعد تحويلهم الى نظام الراتب المقطوع.
وتتلخص وقائع الدعوى، وفق المحامي الصوالحة بأن المدعي محمد جمعة تم تعيينه في جامعة اليرموك بالأجور اليومية نهاية العام 1991 وقررت الجامعة بعدها إنهاء خدمة المدعي بالأجور اليومية اعتبارا من منتصف العام 2005 وتعيينه بوظيفة عامل نظافة بالراتب المقطوع واستمر في عمله لدى الجامعة دون أي انقطاع منذ تاريخ تعيينه إلى أن استقال العام 2011.
وحسب لائحة الدعوى فإنه استحق للمدعي لدى الجامعة مكافأة نهاية الخدمة دون انقطاع كموظف بالأجرة اليومية وبالوظيفة المصنفة الراتب المقطوع وعلى أساس اجمالي آخر راتب تقاضاه والبالغ 452 دينارا عن كامل مدة خدمته في الجامعة.
ووفق المحامي الصوالحه فإن الجامعة لم تقم بدفع كامل المستحقات للمدعي من مكافأة نهاية الخدمة وما زالت ذمتها مشغولة وإن الجامعة ممتنعة عن دفع مكافأة نهاية الخدمة التي يستحقها المدعي رغم المطالبة.
وقال الصوالحه انه وبعد السير باجراءات التقاضي اصدرت محكمة صلح حقوق اربد العام 2015 قرارها بالدعوى ونتيجة استئنافه من قبل الجامعة اصدرت المحكمة قرارا المتضمن فسخ القرار المستأنف كون ان مطالبة المدعي بمبلغ 10 آلاف دينار كون محكمة الصلح غير مختصة برؤية الدعوى وان محكمة الصلح لم تراع ذلك فيكون قرارها سابقا لأوانة.
واضاف الصوالحة ان الدعوى قيدت مجددا لدى محكمة صلح حقوق إربد العام 2016 وقررت إحالة الدعوى الى محكمة بداية اربد صاحبة الاختصاص والصلاحية للنظر في الدعوى، حيث تم تقييد الدعوى وبعد السير باجراءات التقاضي اصدرت محكمة بداية حقوق إربد قراراها القاضي
وعملا بأحكام الماده (32) من قانون العمل والمواد (2 و 3 و 57) من نظام الموظفين الاداريين والفنيين في جامعة اليرموك رقم 31/2004 وتعديلاته الحكم بالزام المدعى عليها جامعة اليرموك بدفع مبلغ 10 الاف دينار للمدعي محمد جمعة
كما اصدرت المحكمة قرارا وعملا باحكام المواد (161 و 166 و167 ) من قانون اصول المحاكمات المدنية والمادة (46) من قانون نقابة المحاميين تضمين المدعي عليها جامعة اليرموك مصاريف واتعاب محاماة وفائدة قانونية تقدر بـ 7 آلاف دينار.
ووفق المحامي الصوالحه ان الجامعة لم ترض بهذا القرار فطعنت به استئنافا نظرا لان المحكمة بقرارها لم تراع ان عمل العامل تنقسم الى فترتين الاولى من عام 1991 الى عام 2005 وكان خاضعا فيها لقانون العمل استنادا لاحكام المادة 7/د/3 من نظام الموظفين الاداريين والفنيين في الجامعة وقد استلم مستحقاته عن تلك الفترة وأبرأ ذمته وأن فترة عمل المدعي من عام 2005 وحتى تاريخ استقالته 2011 بالراتب المقطوع تم احتساب مكافأة نهاية الخدمة وصرفت مستحقاته 4 آلاف دينار.
وتجد المحكمة من خلال أوراق الدعوى والبينات المقدمة وبالرجوع الى احكام المادة الثانية من نظام الموظفين الاداريين والفنيين في الجامعة رقم 13/2004 فانها عرفت الموظف كل شخص يعين من المرجح المختص في وظيفة مصنفة او براتب مقطوع في اي من الوظائف الادارية والفنية الدائمة من ملاك الجامعة وان العامل اي شخص يعمل في الجامعة من موظفين اداريين وفنيين واكاديميين ومعلمي المدرسة النموذجية.
وتجد المحكمة أن المادة 32 من قانون العمل قد اشترطت لاستحاق بدل مكافأة نهاية الخدمة أن يكون العامل غير خاضع لأحكام قانون العمل الاجتماعي وان المادة (4) من نفس القانون تضمنت بأنه لا تؤثر أحكام هذا القانون على أي حق من الحقوق التي يمنحها للعامل أي قانون آخر أو عقد عمل أو اتفاق أو قرار.
وأكدت المحكمة أن المدعي ينطبق عليه وصف العامل وكان يعمل تحت اشراف ورقابة الجامعة خلال تلك الفترة وأن أحكام النظام تسري على العاملين وان المدعي يستحق 17 ألف دينار وحيث أن المدعي تقاضى مبلغ 4 آلاف دينار بدل مكافأة نهاية خدمة له وقامت الجامعة بدفع 3 آلاف دينار مساهمة في الضمان الاجتماعي أثناء عمله بالأجر اليومي ولحسم هذه المبالغ من مبلغ تعويض مكافأة الخدمة كاملا تبقى 10 آلاف دينار للمدعي.
وقال الصوالحه إنه تم مخاطبة الجامعة من أجل تحصيل المبلغ والمكتسب الدرجة القطعية، إلا أن الجامعة وعلى لسان مدير دائرة الشؤون القانونية في الجامعة الدكتور ابراهيم عبيدات اعتذرت عن الإجابة، مما سيصار إلى إجراء التنفيذ بحق ممتلكات الجامعة.
وكان العشرات من موظفي جامعة اليرموك نفذوا خلال الفترة الماضية اكثر من 6 اعتصامات للمطالبة باحتساب نهاية مكافأة الخدمة أسوة بزملائهم في الجامعة، إلا أن الجامعة ووفق رئيسها الدكتور رفعت الفاعوري أكدت أنها خاطبت ديوان التفسير والرأي للحصول على رد حول قانونية صرف المكافأة، إلا أنه ولغاية الآن الموظفون بانتظار الرد.
وتتلخص مطالب المعتصمين (الفنيين والإداريين) باحتساب خدمتهم التي قضوها على هذا النظام ضمن مكافأة نهاية الخدمة بعد تحويلهم لنظام الراتب المقطوع، حيث وصلت خدمتهم لسنوات عديدة (5، 10، 15، 20) سنة.

التعليق