محادثات روسية إسرائيلية ومخاوف يهودية بريطانية من انتشار اللاسامية بإنجلترا

تم نشره في الأحد 20 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • نتنياهو (يمين) وبوتين-(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلنت مصادر إسرائيلية، أمس، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سيلتقي بعد غد الاربعاء، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث عدة قضايا، ولكن في صلبها التطورات في سورية. وهذا بموازاة توجه وفد استخباراتي أمني إسرائيلي الى الولايات المتحدة للبحث أيضا في التطورات الاقليمية وخاصة سورية.
ومن المفترض أن يتم لقاء نتنياهو بوتين في مدينة سوتشي، حيث يمضي الرئيس الروسي عطلته. وقالت صحيفة "هآرتس"، إن أحد المواضيع المركزية، سيكون اتفاق وقف اطلاق النار في جنوب سورية، إن  إسرائيل "تتخوف" من تمركز إيران في الجنوب. وقد شهد العامان الأخيران لقاءات عديدة بين نتنياهو وبوتين، في معظمها تمركزت بالشأن السوري.
وكما ذكر، فقد أجرى وقد استخباراتي أمني إسرائيلي قبل أيام محادثات في الولايات المتحدة الأميركية، يرأسه رئيس "الموساد"، يوسي كوهين، وضم الوفد، رئيس جهاز المخابرات العسكرية في جيش الاحتلال، هيرتسي هليفي، وغيرهما. وتمركزت المحادثات حول ما يسمى "الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية" أمام التطورات الجارية في كل من سورية ولبنان. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو، إن زيارة الوفد، كانت ضمن اللقاءات الأمنية الدورية الجارية بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي.  
وكان رئيس جهاز المخابرات الخارجية "الموساد"، يوسي كوهين، قد قال قبل أيام، إن الأماكن التي يتراجع فيها وجود تنظيم داعش، فإن القوات الإيرانية تملأ الفراغ، حسب زعمه. في حين قال نتنياهو، إن إسرائيل تعترض بشدة على وجود إيران وحزب الله بشكل دائم في سورية.
ويشار إلى أن قال قائد سلاح الجو في جيش الاحتلال، المنتهية ولايته أمير إيشيل، قد قال في مقابلة صحيفة، إن جيشه شن في السنوات الخمس الأخير حوالي مائة غارة على ما أسماها "قوافل" نقل أسلحة لحزب الله اللبناني في سورية. وقال إن الغارات استهدفت تنظيمات وجهات أخرى لم يسمها، إلا أنه حسب تقارير سابقة، فإن المقصود أيضا أسلحة إيرانية، والجيش النظامي السوري.
وقال إيشيل، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" ستنشر، إننا نتحدث عن حوالي 100 عملية منذ العام 2012، من بينها عمليات منفردة، أو عمليات "صغيرة عينية"، وعمليات واسعة النطاق تستمر لعدة أيام في فترة محددة، تستخدم فيها آليات كبيرة. وأضاف قائلا، "لفرحتي فإن هذه العمليات وقعت بعيدا عن أجهزة الرادار، ويمكن الحكم على نجاح تلك العمليات، بعد معرفة المعدات والاسلحة التي تم تدميرها في تلك العمليات".
من جانب آخر وعلى صعيد العلاقات الإسرائيلية الروسية، فقد استدعت وزارة الخارجية الروسية السفير الإسرائيلي في موسكو، ونقلت له غضب الحكومة الروسية، من تواطؤ إسرائيل مع السلطات البولندية، التي منعت مشاركة روسية في اقامة متحف دولي، لتخليد ذكرى معسكر الابادة النازي سوفيفور، الذي تشارك في اقامته عدة دول، إلا أن بولندا منعت مشاركة روسيا. وزعمت إسرائيل أنه لم يكن لها تأثير على القرار البولندي.
من جهة اخرى، قال استطلاع للراي نشر أمس الأحد، إن ما يقارب ثلث البريطانيين اليهود يفكرون بمغادرة وطنهم، تخوفا مما يسمى "مظاهر اللا سامية". إلا أنهم لم يحددوا وجهتهم في حال قرروا الهجرة. ويبلغ عدد البريطانيين أبناء الديانة اليهودية، اقل من 300 الف نسمة. بينما أشار استطلاع آخر، الى تراجع في ما يسمى "اللا سامية".
وقد شمل الاستطلاع شريحة من 4 آلاف مستطلع، وجرى الاستطلاع على مراحل خلال العام الماضي، وفي بحر العام الجاري. وقال 17 % من المستطلعين إنهم يشعرون بأنهم ليس مرغوبا بهم في بريطانيا، وقال 37 %، إنهم يشعرون بالحاجة للتستر على هويتهم الدينية، بينما اقل من ثلث المستطلعين، قالوا إنهم يفطرون بالهجرة.
وبحسب الصهيونية، فإن كل تصريح ونشاط موجهة لليهود لكونهم يهودا، هو بمثابة "لا سامية"، ولكن على مر السنين، اعتبرت الصهيونية أن مناهضة سياسات الحُكم الصهيوني، ومناهضة الاحتلال والاستيطان، هو أيضا في عداد "اللا سامية"، حسب زعمهم، وهذا ما يجعل الصحافة الإسرائيلية، تزعم أن زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين قد "تورط في تصريحات لا سامية"، بسبب موقفه الداعم للقضية الفلسطينية.
ونشرت شبكة سكاي نيوز أمس، نتائج استطلاع آخر، تبين فيه إن تأييد الجمهور لتعابير، تعتبرها الصهيونية "لا سامية"، قد انخفض من 45 % في العام 2015، الى نسبة 36 % في العام الجاري.
ويبلغ عدد البريطانيين اليهود حاليا أقل من 300 ألف نسمة، وتعد بريطانيا المركز الخامس لتجمع اليهود، في المركز الأول إسرائيل 6,4 مليون، ثم الولايات المتحدة الأميركية 5,4 مليون، ثم فرنسا 460 ألف نسمة، وقد تراعت أعدادهم في السنوات الثلاث الماضي بنحو 20 ألفا غالبيتهم هاجروا الى فلسطين. وفي المركز الرابع تحل كندا، التي يبلغ فيها عدد أبناء الديانة اليهود 388 الف نسمة.
وتسعى الصهيونية الى استغلال موجة الارهاب التي تضرب العديد من دول العالم، لحث اليهود فيها على الهجرة الى فلسطين، كما حصل بشكل خاص في فرنسا في السنوات الأربع الأخيرة، إلا أن الاحصائيات الإسرائيلية الرسمية تشير الى هبوط جدي في أعداد المهاجرين من فرنسا هذا العام، بعد أن هاجر قرابة 20 ألفا منهم، منذ العام 2013 ولاحقا.

التعليق