فهد الخيطان

عمان: هل نصنع الفرق؟

تم نشره في الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2017. 12:08 صباحاً

اكتملت تشكيلة مجلس أمانة عمان بتعيين الأمين وتسعة أعضاء يمثلون مؤسسات رسمية ذات صلة ومكونات اجتماعية عمانية.
الأمين الجديد القديم يوسف الشواربة ابن المؤسسة ويعرفها جيدا فقد عمل من قبل نائبا لعقل بلتاجي، وعضوا منتخبا بمجلسها، وترأس اللجنة المؤقتة قبيل الانتخابات.
تشكيلة المنتخبين لا تحمل فروقا استثنائية سوى عودة ممثلي الإخوان المسلمين للمجلس. لكن عمان المدينة الممتدة والمكتظة هي من تواجه ظروفا استثنائية، وتستدعي إدارة وقيادة شجاعة تفكر خارج الصندوق.
عمان على نظافتها مقارنة مع بعض المدن العربية، وحسن تنظيمها بالمقارنة أيضا، تكاد تخسر كل ميزاتها.
لم تعد العاصمة رفيقة بأهلها، أنماط التنظيم والمرور والنقل والشوارع فيها تجعل حياة العمانيين صعبة. التخطيط في أحيائها وشوارعها يفتقر للخيال والإبداع. البناء يجتاح أراضيها، وكادرها الهندسي يلهث خلف تجار العقارات.
المدينة أصبحت معولمة تماما، تفقد هويتها تدريجيا وتلتحق بعالم المدن العملاقة. مخالفات البناء في تزايد. البنية التحتية تتراجع، والغش في الخلطات الأسفلتية لامثيل له؛ بعد أقل من شهر على تعبيد الشارع يمتلئ بالحفر ناهيك عن المطبات التي أصبحت أمام كل بيت.
بعد سنوات قليلة ومع استمرار تدفق السيارات إلى عمان على هذا النحو ستتحول عمان إلى كراج عملاق، وقد لا يجد المرء موقفا أمام منزله.
قطاع النقل في عمان موعود بمشاريع الباص السريع. الأمل كبير بأن يحدث فرقا في الخدمة، لكن ذلك لا يكفي، العاصمة بحاجة لثورة مواصلات وإجراءات استثنائية لتخفيف الازدحامات وتطوير منظومة النقل العام، وضبط التجاوزات.
الحملات الموسمية غير كافية، الأمر يتطلب نهجا دائما ومستمرا لاستعادة سلطة القانون في الشوارع والمواقف.
الحلول المرورية القائمة على بناء مزيد من الجسور والأنفاق لم تترك أثرا كبيرا. ميدان النهضة على أهميته نقل الأزمة المرورية لجسر وتقاطع الثامن، وكذا الحال في صويلح.
لا يعيب الأمانة الاستعانة بخبرات أجنبية لإعادة تنظيم التقاطعات والإشارات المرورية لتسهيل حياة الناس وتنقلهم، واقتراح حلول خلاّقة للتخفيف من الازدحامات المرورية، وتنظيم الحياة السكنية ومنحها بعض الخصوصية.
في شوارع عمان يمكن أن تشهد ممارسات وطقوسا لامثيل لها في العواصم العالمية والمدن الكبرى، لا بد من وقفها واستعادة قدر من الوقار المطلوب لأحياء تاريخية ومناطق سكنية تبدو وكأنها عشوائيات من كثرة الأكشاك و"المعرشات".
في السنوات الأخيرة اتخذت قرارات كارثية من قبل الأمانة تمثلت بالترخيص لمولات تجارية بمناطق مكتظة أصلا وبدون مواقف كافية. انظروا إلى الحالة عند جسر المدينة الرياضية، وفي عبدون, وغيرها الكثير من المواقع الغارقة بأزمات مرورية لا تنتهي.
ينبغي مراجعة الأنظمة الخاصة بترخيص المجمعات كي لا تتكرر المأساة في مناطق أخرى، واعتماد أسلوب الترخيص والتنظيم المتبع في المدن المتقدمة، حيث لا مكان للمجمعات بمحاذاة الشوارع، وساحات واسعة مخصصة لمواقف السيارات.
لم يعد لعمان مجال للتوسع غربا، فقد بلغت أقصى مدى، علينا التخطيط شرقا لجذب الموارد والسكان.
خلاصة الكلام أن التحديات كبيرة وثقيلة، والتصدي لها يحتاج لقيادات من الوزن الثقيل، وإدارة ذكية منفتحة لا تخضع للابتزاز.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اضرب وهرب (خليل زقلام)

    الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2017.
    ترحيل الازمات هي عنوان المرحله التي نعيش بها نفتقر للحلول الخلاقه الابداعيه كما ذكر كاتبنا .. التسلسل الوظيفي شئ مهم وتعيين الوزراء من خلال هذه الوزارات وهذا التسلسل ويقول المثل اهل مكه ادرى بشعابها وايضا ثبات الحكومات حتى تصبح هذه الوظائف تكليف وليست تشريف وتصبح ايضا في محل مساءله في حال الخطأ ومكافأه في حال الحلول الابداعيه في هذه الحاله قد يكون هناك حلول لتلك اللازمات المتراكمه والله من وراء القصد
  • »الخبير الكندي (مواطن عادي _ الكرك)

    الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2017.
    تذكرون الخبير الكندي الذي اتى به احد امناء عمان المحظوظين والمدعومين جدا ؛اما وقد ذهب الامين وخبيره والمبالغ الطائلة التي دفعت له ؛ من حقنا ان نعيد التذكير بالاسئلة الحيه بيننا والتي لا نستطيع تجاوزها لاننا ببساطه نعيشها بالحلم والدم والاعصاب يوميا ؛ كيف لنا ان نثق بمستقبل العاصمة وباصنا السريع الشهير اطلق الصينيون بعده بسنوات قطار في عمق البحار اوصلتهم لاوروبا ونحن ما زلنا ننتظر قطار الفساد الوطني السريع ؛ وماذا عن ابراج السادس وما ادراك ما ابراج السادس الشاهده الحيه على سوء الاختيار وسوء الادارة وانعدام التخطيط .
    استاذنا الخراب بالتاكيد نعرفه جميعا ومعرف من وراؤه ومن اوصل عمان وما قبل عمان وما بعدها لهذا الحال اذن كفى هروب للامام والبعد عن لمس الحقيفة وتعريه الخراب وصناعه وما اقلهم لان الاغلبيه هم ادوات للخراب لا صناع له