محمد سويدان

أساليب جديدة للاعتداء على المياه

تم نشره في الاثنين 21 آب / أغسطس 2017. 11:07 مـساءً

هناك من لايتوقف عن ممارسة الاعتداءات على ممتلكات الدولة والمواطنين. بل على العكس، يتفنن بإيجاد أساليب وآليات لممارسة الاعتداء بالرغم من كل التحذيرات التي تطلقها الجهات والأجهزة المختصة.
هذا الأمر ينطبق على الكثير من الاعتداءات، ولكنه يتجلى في الاعتداءات على المياه الجوفية، فبعض المعتدين لا يتوقفون عن اعتداءاتهم، بل بالعكس، يعملون لتطوير هذه الاعتداءات للتغلب على الحملة التي تنفذها وزارة المياه لوقف الاعتداءات على المياه وحفر الآبار بشكل مخالف للقانون.
وهؤلاء المعتدون، يبحثون عن آليات جديدة ومتطورة، لحفر الآبار والاعتداء على المياه الجوفية ومصادر المياه، حتى يتمكنوا من تحقيق أهدافهم بعيدا عن أعين الجهات المختصة وأجهزتها الرقابية.
وهذا الأمر، يثبته تصريح وزارة المياه والري أمس، حيث بينت الوزارة أن  كوادرها التفتيشية العاملة ضبطت حفارة متطورة كهربائية صامتة تقوم بأعمال حفر مخالف في داخل إحدى المزارع في منطقة طبقة فحل؛ منطقة المشارع بالقرب من متنزه ربوع بيلا السياحي.
لقد فكر وخطط  وبحث المعتدي عن "أفضل" الآليات التي توصله لتحقيق هدفه غير القانوني، فوجد ضالته "بحفارة حديثة متطورة صامتة مركبة على تراكتور زراعي لسهولة نقلها".
وهذه الحفارة غير معروفة بالأردن، ولم تستخدم من قبل. وهذا يعني، أن المعتدي كان مصمما على اعتدائه، وقام بالتخطيط لذلك، وقد يكون اشترى الحفارة من الخارج لهذه الغاية.
وبحسب تصريح الوزارة،  فإن أعمال الحفر وصلت إلى عمق 30 مترا، أي أن هناك عملا متواصلا للوصول إلى المياه الجوفية واستغلالها بشكل غير قانوني.
ويأتي هذا الاعتداء بعد الحملة الواسعة والمشددة التي تنفذها وزارة المياه، وضبطها مئات الاعتداءات، إن لم يكن أكثر على مصادر المياه والمياه الجوفية ومياه الشرب.
ويدل ذلك على أن حملة الوزارة تأتي أكلها، وهذا  ما دفع المعتدين للبحث عن وسائل جديدة لاقتراف اعتداءاتهم. كما يدل على أن المعتدين وبالرغم من التشدد قانونيا وتنفيذيا لمواجهة الاعتداءات لا يرتدعون ويواصلون اعتداءاتهم ويبحثون من أجل ذلك عن آليات ووسائل جديدة للتغلب على إجراءات الوزارة.
ومع أن القانون صنف الاعتداء على المياه كجريمة اقتصادية، إلا أن ذلك لم يردع المعتدين، ما يوجب على الجهات المختصة إكمال حملتها، وعدم التهاون مع المعتدين وأيضا تشديد العقوبات على المعتدين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحل الجذري للاعتداءات على المياه الجوفية وعلى خطوط المياه للزراعة (تيسير خرما)

    الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2017.
    تتم اعتداءات كبرى على مياه جوفية بحفر آبار أو على خطوط مياه رئيسية بعمل وصلات وتمديدات لسرقة المياه وسقاية أراضي مزروعة واسعة ولا يكفي مصادرة معدات واحتجاز عمال يقومون باعتداءات وسقاية أراضي زراعية بمياه مسروقة يتم إطلاق سراحهم بوساطات ملاك الأراضي أو تدخل سفاراتهم إن كانوا أجانب، بل إن الحل الجذري يكمن بتغليظ العقوبات وتعديل ما يلزم من القوانين لاستهداف الممول لتلك الاعتداءات بمصادرة أراضيه التي يتم فيها اعتداءات ومصادرة أراضيه التي يتم سقايتها من مياه مسروقة وبغير ذلك تستمر الدولة بإدارة فوضى.
  • »غريب وسؤال (Thair)

    الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2017.
    حضرة الكاتب المحترم نشكر لكم تناولكم لواحد من أهم المواضيع .... بالرغم من ازمة المياه التي تمر بها..... أليس من الاولى ان نسال لماذا يلجا المواطن بمثل تلك الأعمال التي لم تكن موجودة قبل عشرة سنوات مضت....اليس السبب هو تقصير الحكومات المتعاقبه عن تامين هذه السلعه الاستراتيجيه.... وعدم ايجاد حلول حقيقية قبل ات تفرض التقنين.... وتضع المواطن مجبرا في خانة مخالفة القوانين لأنه لا حلول من قبل صاحب السلطة. ..وهناك كلام كثير ولكن لا يسمح المقام به..... شكرا