54 مليون دينار دعم أوروبي وأميركي لتعليم نوعي للاجئين السوريين

تم نشره في الاثنين 21 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • وزير التربية والتعليم عمر الرزاز (وسط) خلال احتفال بمدرسة اليرموك الأساسية المختلطة في عمان - (بترا)

آلاء مظهر

عمان - أعلن سفراء ومملثو دول الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية في عمان عن تقديم 54 مليون دينار، لتمويل خطة الحكومة الأردنية، لـ"تسريع الوصول إلى التعليم النوعي الرسمي للطلبة من اللاجئين السوريين" للعام الدراسي 2017 - 2018.
ويأتي ذلك في اطار التزام هذه الدول بمخرجات مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في لندن العام الماضي، واكدت توصياته ضرورة توفير التعليم للأطفال في الأردن، بغض النظر عن جنسياتهم، والتزاما بدعم النظام التربوي الاردني، وتمكينه من تقديم تعليم نوعي للطلبة.
وفي احتفال جرى امس بمدرسة اليرموك الأساسية المختلطة في عمان، بحضور وزيري التربية والتعليم عمر الرزاز والتخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري، اكد السفراء وممثلو الدول "التزام بلدانهم بتقديم الدعم المخصص للاردن، لاستضافة طلبة المدارس الرسمية للعام الدراسي المقبل".
وتقدم كندا 2.6 مليون دينار، و8 ملايين دينار من الاتحاد الاوروبي، عبر الصندوق الائتماني الاقليمي للاتحاد، استجابة للازمة السورية (صندوق مداد)، و15.2 مليون دينار من المانيا، و1.3 مليون دينار من النرويج، و15 مليون دينار من بريطانيا، و7.1 مليون دينار من الولايات المتحدة الأميركية.
وكانت وزارة التربية والتعليم، اعلنت سابقا خطة لتسريع الوصول للتعليم النوعي الرسمي للطلبة من اللاجئين السوريين، وزيادة التحاق هؤلاء الطلبة في المدارس الرسمية، والاستمرار بتنفيذ برنامج التعليم الاستدراكي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) والذي يستهدف الطلبة في المرحلة العمرية بين 9 الى 12 عاما.
وتضمنت هذه الخطة، زيادة عدد المدارس ذات الفترتين للطلبة السوريين، بحيث يصبح عددها 200 مدرسة، وتعيين معلمين جدد، وشراء الكتب المدرسية، ودفع الرسوم الدراسية، وتغطية تكلفة العمليات التشغيلية للمدارس، وتوفير الصيانة والأثاث لهذه المدارس.
وجدد الرزاز، التزام الحكومة بضمان حق التعليم لكل طفل على الأراضي الاردنية دون استثناء، مؤكدا "ان توفير تعليم نوعي للاطفال سواء من الاردنيين واللاجئين، يعتبر تحديا كبيرا، لا يمكن الوفاء بمتطلباته لولا دعم ومساندة الشركاء من الدول المانحة".
وعرض الرزاز لجهود الوزارة للارتقاء بنظام التعليم، وتوفير تعليم نوعي للأطفال اللاجئين السوريين في المجتمعات المضيفة ومخيمات اللجوء، معربا عن تقدير الاردن لدعم الدول المانحة، لاسهامه بالمساعدة في تقديم خدمات التعليم النوعي للاطفال اللاجئين.
بدوره، اكد فاخوري اهمية هذا الدعم بمساعدة الأردن على الاستجابة لاحتياجاته الإنسانية والتنموية.
وقدر احتياجات الاردن لقطاع التعليم، بموجب خطة الاستجابة الأردنية للعام الحالي، بنحو 337 مليون دولار أميركي، وتغطي احتياجات اللاجئين، ومن هذه القيمة توفير 73 مليون دولار فقط.
وحقق الاردن بحسب فاخوزي العام الدراسي الماضي، نتائج متميزة في توفير التعليم للاجئين، عبر تمكين اكثر من 125 ألف طفل سوري من الالتحاق بالمدارس، وتعيين  نحو 5700 معلم ومعلمة، والحاق 1600 طفل في برامج التعليم غير الرسمي، وإنشاء 50 مركزا للتعويض الدراسي في مدارس الفترتين، و16 مجمعا مدرسيا يضم 44 مدرسة في مخيمات اللاجئين السوريين.
من جانبهم؛ أكد سفراء وممثلو الدول المانحة التزام دولهم بدعم الأردن وخططه بتسهيل وصول هؤلاء الاطفال للمدارس الرسمية.
وأكد ممثل "يونيسيف" في الاردن روبروت جينكنز، تقدير منظمة الأمم المتحدة لجهود الاردن، لتوفير خدمات اساسية ونوعية للاجئين على أراضيه في المجالات برغم ما يواجهه من تحديات.
وقال ان المنظمة الأممية تنظر للتجربة الاردنية في التعامل مع اللاجئين واحتياجاتهم كنموذج، يجب تعميمه على دول العالم المضيفة للاجئين.

التعليق