حكومة غائبة عن "تويتر" و"فيسبوك"

%72 من الوزراء غير موجودين على منصات التواصل

تم نشره في الأربعاء 23 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • فيسبوك وتويتر

عمان- الغد- أظهر رصد أجراه مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد" لمدى حضور الحكومة في الإعلام الاجتماعي، أن 13.8 % فقط من أعضاء مجلس الوزراء الحالي يمتلكون حسابات رسمية على "تويتر"، 24 % من المجلس يمتلكون حسابات شخصية على "فيسبوك"،
و3.4 % منهم يمتلكون حسابين رسميين على "تويتر" و"فيسبوك". 
ويغيب 72.4 % من الوزراء عن منصات التواصل الاجتماعي "فيسبوك و"تويتر" في بلد بلغ عدد مستخدمي "فيسبوك" فيه أكثر من 5 ملايين مستخدم، أي نحو 50  % من السكان، حتى النصف الأول من العام الحالي، بحسب "إنترنت وورلد ستاتس" العالمي المتخصّص باحصاءات الانترنت.
كما بلغ عدد مستخدمي "تويتر" في الأردن حوالي 350 ألف مستخدم، وفق دراسة لمركز "بيو ريسيرج سنتر"، حتى منتصف العام الماضي.
ويمتلك أربعة وزراء من أصل 29 بمن فيهم رئيس الوزراء، حسابات على "تويتر"، وهم وزير الخارجية أيمن الصفدي ووزيرة السياحة لينا عناب ووزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة ووزير التربية والتعليم عمر الرزاز.
ويمتلك اثنان من وزراء "تويتر" الأربعة حسابا على "فيسبوك" وهما الصفدي وعناب، فيما يغيب عن هذه المنصة رسميا وشخصيا الوزير الرزاز، الناشط على "تويتر"، على أن الوزيرة شويكة تتواجد بحساب رسمي على "فيسبوك"، وبالتالي فهي الوزير الوحيد الذي يمتلك حسابين رسميين على أهم منصتين للتواصل.
وإضافة للوزراء الثلاثة السابقين المتواجدين على فيسبوك، فهناك 4 وزراء آخرين يمتلكون حسابات شخصية على ذات المنصة، وهم وزراء الأوقاف وائل عربيات والصحة محمود الشياب اللذان يكتفيان من خلالهما بنشر نشاطاتهما الخاصة بعملهما بالوزارتين ومنشورات موظفي الوزارتين، التي تشير اليهما ضمنيا "Tagged"، والتعليم العالي عادل الطويسي والدولة للشؤون القانونية بشر الخصاونة، اللذان يمتلكان صفحتين شخصيتين شبه مفعلتين. 
ووفقا لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن 8.7 مليون، الأمر الذي يظهر مدى اهتمام المواطن بمتابعة المستجدات والتواصل عبر مواقع التواصل، حيث أصبحت هذه المنصات من أهم أدوات نشر المعلومات والتفاعل مع الأفراد والجهات.
وتؤمن الوزيرة شويكة أن مواقع التواصل "اصبحت اليوم منبرا ومكانا للجميع للتواصل والحوار والمناقشة والتشبيك (...)". وحول تجربتها الشخصية تقول "استخدم تويتر قبل استلامي حقيبة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث كنت انشر واكتب كل ما اراه مفيدا واشارك مع المتابعين آخر الأخبار والأحداث، وعندما اصبحت وزيرة، ولأنني مدركة تماما أن التواصل مع المواطن ومعرفة احتياجاته ومتطلباته، تقربنا من تحقيق أهدافنا، حرصت على استمرار تفاعلي (...)".
وسبق لـشويكة أن عقدت عدة لقاءات مع مجموعة من الناشطين على وسائل التواصل، لتبادل الحوار البناء، بحسب ما قالت، كما تؤيد "استخدام باقي الزملاء الوزراء لهذه المنصات، لا سيما تويتر".
وفي حديث لـ "أكيد" مع وزير الشباب جمال الخريشة، أكد أهمية وسائل التواصل في ظل ما تشهده من إقبال كبير من المواطن، إلا أنه يفضل التواصل مع الشباب عبر الصفحة الرسمية للوزارة.
ويقول "الغالبية العظمى من الشباب الأردني متواجدين على صفحات فيسبوك، لذلك عززنا الصفحة الرسمية لوزارة الشباب على فيسبوك تحت إدارة مدير الإعلام، وجعلنا عددا من الشباب المسؤولين قائمين عليها، وتتميز بسرعة تفاعلها بالرد والاستجابة سواء عن طريق الرسائل الخاصة او ما يكتب من تعليقات على الحائط، كما أن هناك عددا من الشباب القائمين على الاستراتيجية الوطنية، أصبحوا جزءا منها".
فيما يجد وزير التعليم العالي عادل الطويسي في حديث مع "أكيد"، أن منصات التواصل "هامة جدا لي كوزير، وذلك من حيث التواصل المستمر عما يكتب عن القطاع الذي اديره".
ويضيف "كثيرا ما استفيد من التعليقات الواردة من المشاركين حول أرائهم في مواضيع وقرارات تُتخذ، أو في قضايا يطرحونها هم، كما تردني ملاحظات خاصة غير منشورة".
"مجرد امتلاك حساب على منصات التواصل الاجتماعي ليس كافيا"، كما يقول الزميل إبراهيم مبيضين الصحفي المختص في "الغد" بتغطية أخبار قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويضيف أن الاهم "هو التفاعل بين الوزير والمستفيدين من القطاع الذي يخدمه، وهنا يجب على كل وزارة تشكيل فريق (سوشيال ميديا)، مختص قادر على التواصل مع المواطنين والتفاعل معهم، وهذا ينطبق على القطاع العام والخاص".
بدوره يرى المختص في الإعلام الاجتماعي خالد الأحمد ان الوزراء يفضلون "تويتر" لانه "قادر على ايصال الرسالة بشكل أوسع وأسرع، رغم أن التعامل معه أصعب من فيسبوك، حيث يصل المنشور في فيسبوك الى 2 % فقط من المتابعين، بينما لو رغب الشخص بترويج خطاباته عبر فيسبوك، يتاح له ذلك بدفع مبالغ مالية، تختلف قيمتها باختلاف العدد الذي يرغب بتحصيله من القراءات والمشاهدة". (اكيد - آية الخوالدة).

التعليق