وزير الدفاع الروسي: الحرب الأهلية في سورية توقفت

تم نشره في الخميس 24 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • الجيش السوري يتصدى لمسلحي تنظيم داعش في القلمون الغربي أمس -(ا ف ب)

عمان-الغد- أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو نجاح عملية إنشاء مناطق خفض التصعيد الأربع في سورية، مشيرا إلى توقف الحرب الأهلية في البلاد عمليا.
وأوضح شويغو خلال لقاء عقده مع نظيره اللبناني يعقوب الصراف على هامش منتدى "الجيش-2017" المنعقد في ضواحي موسكو، أن إنشاء مناطق خفض التصعيد أصبح ممكنا بفضل فصل المعارضة السورية المعتدلة عن الإرهابيين.
وأوضح الوزير الروسي أن إنشاء مناطق خفض التصعيد سمح بتركيز الجهود الأساسية على الحرب ضد تنظيمي "جبهة النصرة" و"داعش" الإرهابيين والجماعات المنضوية تحت لوائهما، بدلا من المواجهة بين المعارضة والسلطة.
وتابع أن التعاون الروسي اللبناني في هذا السياق يزداد أهمية، محذّرا من أن لبنان يقع في "المنطقة المهددة بتمدد رقعة عدم الاستقرار التي سبق لها أن عمت سورية والعراق".
من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مركز المراقبة المشتركة لمنطقة خفض التصعيد الجنوبية في سورية سيبدأ العمل في العاصمة الأردنية عمان اليوم (أمس).
وأوضحت الوزارة أن إنشاء المركز تم وفق الاتفاقات التي توصلت إليها روسيا والولايات المتحدة والأردن مطلع الشهر الماضي.
وجاء في بيان الدفاع الروسية أن المركز الذي يبدأ العمل اليوم (أمس)، سيتولى الرقابة على نظام وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد الجنوبية التي تضم أجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة السوريتين. وسبق أن تحدث مسؤولون روس وأميركيون عن ضم أجزاء من محافظة السويداء إلى منطقة خفض التصعيد أيضا، لكن  هذه المحافظة ليست مشمولة بالخرائط التي نشرتها وزارة الدفاع قبل يومين لمناطق خفض التصعيد في جنوب سورية وفي الغوطة الشرقي وفي حمص. وكان الجيش السوري قد حقق نجاحات مهمة في السويداء، وسيطر على كامل طول حدود المحافظة مع الأردن.
وأوضحت الوزارة أن مهمات المركز تتمثل في الرقابة على نظام وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، إضافة إلى الرعاية الصحية للسكان وتقديم مساعدات أخرى لهم.
وكانت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية قد كشفت أن مركز عمان سيضم مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا والأردن، ليتولوا الرقابة على وقف إطلاق النار.
ورجحت المجلة أن يكتفي الأميركيون في المركز بالرقابة "عن بعد"، إذ سيجلس ممثلوهم مع الضباط الروس في مقرهم بعمان. وأكدت أن العسكريين الأميركيين لا يخططون للعمل مباشرة مع الإيرانيين أو الجيش السوري، إذ ستلعب روسيا دور الوسيط.
ميدانيا، يواصل الجيش السوري وحزب الله التقدم في المحور الشمالي للقلمون الغربي، بينما يقوم الجيش اللبناني بعملية إعادة تمركز لقواته استعدادا لإطلاق المرحلة الرابعة والأخيرة لتحرير الجرود.
أعلنت دائرة الإعلام الحربي أن الجيش السوري وحزب الله سيطرأ أمس الاربعاء على "قبع إسماعيل"، و"شعبة حرفوش" في جرود البريج، في المحور الشرقي و"مرتفع قرنة شعبة البحصة"، في جرود الجراجير في المحور الجنوبي بالقلمون الغربي. وتابع الجيش السوري وحزب الله تقدمهما الميداني، وجاء الإنجاز النوعي إثر عملية إطباق واسعة أسفرت أمس عن السيطرة على العديد من المعابر الحدودية (سن فيخا، وميرا، والشيخ علي) بين سورية ولبنان.
كما شهدت المحاور الثلاثة (الشمالي والشرقي والجنوبي) في القلمون الغربي مواجهات عنيفة مع داعش أسفرت عن مقتل العديد من عناصر التنظيم. من جانب آخر، ووفق دائرة الإعلام الحربي، فقد باشرت وحدات الجيش اللبناني اعتبارا من فجر أمس، بتنفيذ عملية إعادة تمركز وانتشار في كامل البقعة التي حررتها من تنظيم "داعش" الإرهابي خلال الأيام الماضية، فيما تقوم الفرق المختصة في فوج الهندسة باستحداث طرقات جديدة وأعمال تفتيش بحثا عن الألغام والعبوات والأفخاخ لمعالجتها فورا.
وتشير قيادة العمليات إلى "عدم وجود أي وقف لإطلاق النار ضد المجموعات الإرهابية حتى دحرها بصورة نهائية"، بعد أن أشيع خبر وقف إطلاق النار لمدة 36 ساعة في بعض وسائل الإعلام المحلية. وقد تمكنت وحدات الجيش من استعادة  ثلاثة أرباع رقعة القتال أي ما يقارب الـ100 كيلومتر من أصل 120 كم كان يسيطر عليها تنظيم "داعش" في الجانب اللبناني، بحسب وسائل إعلام محلية.
وبهذا بقي للجيش نحو 20 كيلومترا تشكّل الربع المتبقي تحت سيطرة داعش، وينقسم بين ما بقي من جرود رأس بعلبك والذي يبلغ نحو نصف المساحة تقريبا، فيما يتبع النصف الآخر لشمال جرد عرسال ويعرف باسم جرد الفاكهة، وسقوط هذا الربع يتيح للجيش إعلان النصر الكامل على داعش في الجرود.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن سيطرته بشكل كامل على قرنة "رأس الكف" المقابلة لوادي "ميرا" المعقل الرئيس لـ"داعش".
من جهة أخرى أعلن الجيش اللبناني أمس، وفاة رقيب في الجيش اللبناني نتيجة تأثره بجروح أصيب بها خلال قيامه بتفكيك لغم أرضي في جرود رأس بعلبك السبت، ليرتفع بذلك عدد قتلى الجيش اللبناني إلى 5 جنود.-(وكالات)

التعليق