نهلة الجمزاوي توقع رواية "الكوكب الصامت" في رابطة الكتاب

تم نشره في الاثنين 28 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • نهلة الجمزاوي توقع روايتها الجديدة في رابطة الكتاب أول من أمس - (تصوير: محمد مغايضة)

عزيزة علي

عمان –  وقعت القاصة د. نهلة الجمزاوي أول من أمس في مقر رابطة الكتاب الأردنيين رواية "الكوكب الصامت"، الفائزة بجائزة وزارة الثقافة الأردنية للإبداع حقل الإبداع الأدبي، وتنتمي الى قصص الخيال العلمي التي تستحوذ على اهتمام اليافعين، من حيث الخيال المجنح، والميل نحو استكشاف عالم المجهول في الفضاء والكواكب الموجودة أو المفترضة.
وشارك في الحفل الذي تضمن عرض فيلم وثائقي يمثل جزءا من سيرة الجمزاوي وأعدته الكاتبة والفنانة صفية البكري، واداره الناقد محمد المشايخ رئيس الرابطة  د.زياد ابو لبن، د.أسماء سالم، وبحضور لافت من الجمهور.
وقالت الجمزاوي إنّ "الحرية والعدالة والأمن والسلام واحترام الآخر والإيمان بالعقل والعلم والعمل، هي قيم حملتها رواية، المقدَّمة للفئة العمرية المحيّرة التي لم تعد تقنعها قصص الأطفال"، ومبينة أن اليافعين في مرحلة النضج الذهني في هذا السّن، حاولت أن ارتقي معهم بمستوى الذهني والعقلي ولغوي من خلال عمل يحفز  مخيلته الفكرية.
واضافت المؤلفة أنها بهذه الرواية حاولت أن تجسر الهوة بين أدب الأطفال وأدب الكبار بما يرتقي بذائقة المتلقي "اليافع"، على الصعد المعرفية والفنية، فيحقق الجدوى الذهنية وكذلك المتعة الأدبية بوصفها اشتراطاً أساسياً من اشتراطات العمل الأدبي.
رئيس الرابطة د. زياد ابو لبن رأى ان الجمزاوي استطاعت في هذا العمل أن تقدّم للقارئ العربي عملا مبهرا في مضمونه، لا تقتصر على الفتيان بوصفهم متلقين للعمل، وإنما للكبار، فقد شحذت خيالي في عالم مدهش، وعالم يحمل هدفا إنسانيا راق، فمنذ عنوان الرواية حتى نهاية أخر سطر فيها، تبقى محلقا في خيال تكتسب منه متعة القراءة، ومتعة يصنعها الخيال الأدبي المبنيّ على رواية من الخيال العلمي، وكلمة علمي مبنية على تحولات العصر في صنع التكنولوجيا التي حملت فعل الخير من جانب وفعل الشر من جانب أخر، وما مثله الشر من دمار للبشرية عبر حروب ونزاعات وكره وتطرف وإرهاب وغيرها.
واشار ابو لبن إلى أن المؤلفة استطعت من خلال العلم والميثولوجيا أن تقدم عملا محملا بمرجعيات ثقافية متعددة، مستلهمة من التراث ومن العصر الحديث، لتبني روايتها على فهم علمي خيالي محكم، باعتبار أن الخيال العلمي هو "نوع أدبي أو سينمائي تكون فيه القصة الخيالية مبنية على الاكتشافات العلمية التأملية، والتغيرات البيئية وارتياد الفضاء، والحياة على الكواكب الأخرى"، بحسب الموسوعة الحرة.
فيما اشارت د. أسماء سالم إلى أن الرواية تنتمي إلى قصص الخيال العلمي، ولا تنفصل عن تصوير الواقع، وهي كلاسيكية تعكس الواقع المعيش في العالم وأزمة الانسان رغم التقدم العلمي، وهي تؤمن بجملة مفاهيم وقيم وتعالج عدة قضايا، وتدعو الانسجام والتكامل ما بين النظرية والتطبيق في اتخاذ القرارات بالعقل والعلم والعمل.
وقالت سالم إن هذه الرواية تكشف واقع مسكوت عنه في عالم كوني، وتنشد السلام للجميع والهروب من التشوية والازمات، وتقاوم القمع والصراع بكل ما فيه وتصور مشاهدة الحياة وتطرح الحل بالالتفات إلى السلام والسعي للتخلص من الواقع بعمل فني موجه للفتيان وقائم على الخيال العلمي.
ورأت سالم إن المؤلفة عنيت بالتعبير عن معاناة الإنسان الكاملة في غياب السلام وفقدان الأمان والحرية والحياة الكريمة في ظل الصراع والرماد والنكبات وهذا لا يسكت عنه، وعليه ثمة رابط بين هذه الرؤية وعنوان الرواية المثير والمتغلغل في اعماقها "الكوكب الصامت".
واشارت سالم الى الصوت الطفولة في الذي تحاور مع "الفتيان"، الصوت المهمة الذي لا ينفصل عن جملة قضايا إنسانية شمولية تصور هموم البشرية جمعاء، كما يثير عددا من التساؤلات التي تعصف بالأذهان لتحيل إلى الواقع وتربط النص بطبيعة مجرياته وحملة نماذجه الإنسانية التي شاركت فيها.
ومن ثم قرأت مقطعا من الرواية قالت "انهالَ الضوءُ البنفسجيُّ فجأةً كشلالٍ سكبْتهُ السماءُ.. شعرتُ بدوارٍ وكأنني في حلمٍ جميلٍ.. أغمضتُ عينيَّ لأحميهما من هولِ هذا السطوعِ المباغتِ.. فتحتُهُما ثانيةً.. تلفتُّ حولي فلمْ أجدْ غيرَ الظلامِ .. سرتُ بخطواتٍ يسكُنُها الخوفُ ..ما الذي أتى بي إلى هذا المكانِ.. نظرتُ إلى الأعلى.. انفرجَ الظلامُ عن كتلةٍ غريبةِ المَعْلَمِ، هبطتْ منَ السماءِ فجأةً، لها جناحانِ فِضيانِ وعينٌ بنفسجية واحدةٌ، تطلقُ أشعةً بنفسجيةً كثيفةً، أزيزٌ غريبٌ دَوَّى في المكانِ، انفرجَتْ قطعةٌ دائريةٌ مِنْ تحتِ جناحِهَا الأيسرِ، لتكشفَ عنْ فُوَّهَةٍ خَرَجَ منها ثلاثةُ كائناتٍ لا يُشْبِهُوَنَ أيّاً من الكائناتِ على وجهِ الأرضِ، بزغتْ من عيونِهِمْ أشعةٌ سُلِّطَتْ عليَّ كالمصابيحِ، اقتربُوا نحوي وأنا أرتعدُ وحدي في الظلامِ الدامسِ".
ويذكر أن الجمزاوي حاصلة على درجة الدكتوراه في الفلسفة من الجامعة الأردنية، وصدر لها ما يقارب العشرين عملاً إبداعياً ما بين المقروء والمرئي المسموع، في مجالات القصة والشعر والمسرح والدراما التلفزيونية والإذاعية، وأدب الطفل، ولها عدد كبير من القصائد والأوباريتات الغنائية تبث على عدد من الفضائيات العربية. كتبت سلسلة قصائد مغناة للأطفال، فازت بعدد من الجوائز العربية في القصة والمسرح والدراما وأدب الطفل.

التعليق