إغلاق الحدود السورية يتسبب بشطب 3500 محل من السجل التجاري بالرمثا

تم نشره في الاثنين 28 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • مركز حدود الرمثا المغلق منذ سنوات-(أرشيفية)

 أحمد التميمي

الرمثا – يتطلع مواطنون في الرمثا إلى استمرار الهدنة داخل الأراضي السورية الذي بدأ في السابع من تموز (يوليو) الماضي وفتح معبري الرمثا- درعا وجابر- نصيب لإعادة بث الحياة في القطاعات الاقتصادية في المدينة، والتي كانت الأكثر تضررا من إغلاق هذين المعبرين، خاصة وأن حوالي 3500 محل تجاري أغلقت أبوابها منذ اغلاق هذين المعبرين.
وأكد مدير غرفة تجارة الرمثا بكر ابو زريق أن 70 % من حجم التجارة في الرمثا كانت تعتمد على البضائع السورية قبل إغلاق الحدود السورية، مشيرا إلى ان سكان لواء الرمثا كانوا يعتمدون بشكل مباشر على هذه التجارة.
ولفت أبو زريق أن عدد المحال التجارية التي كانت مسجلة بالغرفة التجارية قبل إغلاق الحدود الأردنية السورية كانت تزيد على 5 آلاف محل، والآن اصبحت ما يقارب 1.500 محل تجاري بعد أن قام اصحابها بشطب سجلاتهم جراء حالة الركود.
وبين أن جميع المحال التجارية (الملابس والمواد الغذائية ووكالات شحن) كانت تستورد من سورية وبأسعار مناسبة وبجودة عالية، وكانت تلك المحال تلقى إقبالا كبيرا من جميع سكان المملكة، علاوة على أن العديد من تجار المملكة كانوا يستوردون بضائعهم من الرمثا.
وأشار الى ان المحال المسجلة في غرفة تجارة الرمثا حاليا هي عبارة عن مطاعم وحلويات وبقالات يعمل فيها لاجئون سوريون لكنها مسجلة بأسماء اردنيين، الامر الذي زاد من مشكلة البطالة بين ابناء البلد، وخصوصا وأن معظمهم كان يعمل بالتجارة مع سورية.
ويأمل ابو زريق استمرار الهدنة ما بين جميع الاطراف السورية، حتى يتسنى في المستقبل فتح المعبرين لإنعاش الحركة التجارية بين البلدين، مؤكدا أن الامور بحاجة الى مزيد من الوقت في ظل استمرار المخاوف من الاوضاع الامنية داخل الارضي السورية.
وقال محمد ذيابات وهو من سكان الرمثا إن فتح الحدود الأردنية السورية هي مصلحة متبادلة ما بين الطرفين وخصوصا فيما يتعلق بالتبادل التجاري بين البلدين، لافتا إلى أن مدينة الرمثا تضررت بشكل كبير من إغلاق معبر حدود الرمثا درعا منذ 4 سنوات.
وأكد أن مدينة الرمثا كانت الأكثر تضررا من إغلاق الحدود السورية وخصوصا أن 90 % من السكان كانوا يعتمدون بشكل مباشر على التجارة ما بين البلدين، مشيرا إلى أن هناك المئات من السائقين تعطلت مصالحهم بعد إغلاق الحدود وأصبحوا عاطلين عن العمل.
وأشار عبدالله الشقران وهو أيضا من سكان الرمثا أن هناك العديد من المحال التجارية في الرمثا أغلقت، جراء إغلاق معبري الحدود لاعتمادها على البضائع السورية، مشيرا إلى أن معظم المحال التجارية كانت تعتمد في مبيعاتها على البضائع السورية لجودتها ورخص أسعارها.
وأشار إلى أن "البحارة" الذين كانوا يعملون على خط الشام تضرروا من إغلاق معبري الحدود وأصبحوا عاطلين عن العمل، مؤكدا أهمية إيجاد منطقة فاصلة كإجراء أولي للتبادل التجاري ما بين البلدين، بعد أن بدأت الأراضي السورية تشهد هدوءا نسبيا.
وكان الأردن قد أغلق المعبرين عقب انسحاب للجيش السوري من المعبرين على فترتين متباعدتين كان آخرها في العام 2015، قبل أن يقرر الجيش العربي اعتبار كل المنطقة الحدودية مغلقة إلا في حالات إنسانية بالتنسيق مع حرس الحدود فقط.
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أكد أن العلاقة بين الأردن وسورية "بدأت تتخذ منحى إيجابيا، معبرا عن تفاؤله بتعاظم هذا المنحى وزخمه خلال المستقبل القريب.
وقال المومني في حديث لبرنامج (ستون دقيقة) على التلفزيون الأردني مساء الجمعة، إن "علاقتنا مع الأشقاء في سورية مرشحة لأن تأخذ منحى إيجابياً، ونُذكّر أنه حينما قررت الجامعة العربية إغلاق السفارات السورية إبان قرار المقاطعة، نحن طلبنا الاستثناء في هذا الأمر، نظراً لخصوصية العلاقة بيننا وبين الشقيقة سورية، والسفارة الأردنية في سورية استمرت في العمل كما السفارة السورية في عمان التي لا تزال تعمل".
وأضاف: "إذا استمر الوضع في الجنوب السوري بمنحى الاستقرار، هذا يؤسس لفتح المعابر بين الدولتين"، مبيناً أن كثيراً من الاطراف الدولية لها مصلحة في الاستقرار السوري، وعندما نتحدث عن استقرار وعلاقات تتجه بشكل ايجابي بيننا وبين الدولة السورية والنظام السوري فهي رسالة مهمة للجميع أن يلتقطها، وفي قادمات الأيام سيكون هنالك استدامة للزخم".
وكانت الأردن وروسيا وأميركا، اتفقت على إنشاء مركز مراقبة للهدنة في عمّان ضمن خطوات أقرها اتفاق عمان لوقف إطلاق النار، وذلك لمراقبة وتثبيت وتعزيز وقف إطلاق النار في جنوب سورية.
من جانبه قال رئيس مجلس العشائر السورية إبراهيم الحريري إن السوريين في الأردن يأملون باستمرار الهدنة داخل الأراضي السورية حتى يكون لهم "بارقة أمل" في العودة إلى بلادهم، مشيرا إلى أن العشرات من اللاجئين السوريين بدأوا بالعودة إلى سورية.
وأشار إلى أن "هناك تخوفات لدى العديد منهم من العودة في ظل تعرض عائدين للاعتقال والاستجواب من قبل قوات النظام، الأمر الذي من شأنه امتناع العديد من اللاجئين عن العودة لبلادهم".
وفيما يتعلق بمعبر جابر الحدودي مع سورية، أكد على ضرورة فتحة للتبادل التجاري كمرحلة مبدئية شريطة أن يكون الوضع آمنا على طول الطريق الواصل داخل الأراضي السورية.
وأشار الحريري إلى أن اللاجئين السوريين يدعمون أي هدنة يتبناها الأردن للوصول إلى إنهاء كامل لإطلاق النار داخل الأراضي السورية.

التعليق