فهد الخيطان

هل يحقق الأكراد حلمهم؟

تم نشره في الاثنين 28 آب / أغسطس 2017. 11:08 مـساءً

لن يتراجع إقليم كردستان العراق عن قراره بإجراء استفتاء تقرير المصير في الخامس والعشرين من الشهر المقبل. هذا ما أكد عليه رئيس الإقليم مسعود البرزاني في رده على طلب واشنطن بتأجيل الاستفتاء.
الأكراد حزموا أمرهم على ما يبدو، ولن يثنيهم عن قرارهم سوى خطوات جريئة من بغداد وحكومة العبادي، تمنح الكرد حقوقهم المشروعة.
عموم الأكراد في المنطقة يشعرون أن حلمهم بالاستقلال والدولة بات أقرب من أي وقت مضى.
في سورية تستعد المناطق الكردية لإجراء انتخابات مجالس الحكم الذاتي، لتأطير وتشريع إقليمها الخاص. وعلى كل الجبهات الكردية تحضر تركيا في المرصاد لحلم كردي يهدد وحدة أراضيها ونظامها السياسي.
معركة أردوغان ومن خلفه القوميون الأتراك هي وأد الحلم الكردي في مهده، ولهذا لم يتردد الرئيس التركي في القول إن بلاده تخطط لخوض مواجهة مشتركة مع إيران لإحباط مخطط الأكراد. ولنفس الغاية أقحم قواته في سورية من قبل ومايزال هناك.
أردوغان يعلم أن تقرير المصير للأكراد في أي من دول المنطقة الثلاث "سورية والعراق وإيران" يعني مصيرا مشابها لأكراد تركيا.
واشنطن تتعاطف مع الحلم الكردي، لكنها غير مستعدة للمضي أبعد من ذلك. في هذه الظروف بالتحديد تفضل إدارة ترامب التركيز على مهمة "داعش"، ولهذا طلبت من قيادة الإقليم تأجيل الاستفتاء.
الأكراد كانوا أول من خاض المواجهة مع التنظيم الإرهابي، وأجبره على الانسحاب من مناطق محاذية للإقليم الكردي. شجاعتهم في معارك الرقة حاليا تشهد فيها كل الأطراف.
ماذا بعد كل هذه التضحيات؟ هذا سؤال الأكراد المطروح على واشنطن ولا يلقى إجابة.
ما يخشاه الأكراد في حال استجابوا للطلب الأميركي أن يكونوا ضحية للخداع الدولي مرة أخرى، ويخسروا فرصة قد لا تتكرر في المستقبل لتقرير مصيرهم.
كان يمكن للحلم الكردي أن لا يتجاوز حدود التاريخ والجغرافيا لو أن دول المنطقة أخذت في حسابها حقوقهم بالمواطنة والهوية، عوضا عن سياسات الإلغاء والإقصاء والقصف بالكيماوي.
قد لا يتمكن الأكراد من ترجمة نتائج الاستفتاء إلى واقع ملموس، ويبقى حق تقرير المصير وعدا شعبيا للمستقبل. معادلات القوة في المنطقة قادرة على إحباط أماني الكرد، وليس مستبعدا أن تكون القضية الكردية عنوانا لمواجهة كبرى بعد طي صفحة الحرب على الإرهاب.
تركيا وإيران مستعدتان لفعل كل شيء لكسر الطموح الكردي، وحكومة العراق لن تتردد في دعم البلدين.
التسوية في سورية ستمنح الأكراد حصة هي أقل بكثير من دولة وأكبر من إدارة ذاتية. أما في حال بقاء الأزمة في دائرة الصراع فإن الأكراد سيمضون في تعزيز سلطتهم الذاتية وعيونهم مفتوحة على تركيا عدوهم اللدود.
إن منطقتنا التي تنزف حروبا طائفية ومذهبية وصراعات أثنية وأزمة هوية، لن تنعم بالاستقرار قبل أن تصفي حسابها مع مظالم التاريخ والجغرافيا. الشعب الكردي في قلب الأزمة ولم يعد ممكنا تجاهله بعد اليوم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بإمكان تركيا وإيران إحراج أمريكا وإسرائيل بإعطاء الأكراد أحفاد صلاح الدين حق تقرير المصير (تيسير خرما)

    الثلاثاء 29 آب / أغسطس 2017.
    بإمكان تركيا وإيران إحراج أمريكا وإسرائيل بإعطاء الأكراد أحفاد صلاح الدين محرر القدس حق تقرير المصير لإقامة دولتهم بين بحري قزوين والمتوسط بشرق وجنوب تركيا وشمال غرب إيران بعد تأخير قرن كامل وسيعترف بها عرب ومسلمون وأمم متحدة وسيقوي ذلك طلب حق تقرير مصير فلسطينيين، وعلى تركيا وإيران تغيير توجهاتهم مع العرب والإسلام باعتماد لغة القرآن لغة رسمية للدولة وانتهاج ثقافة أول دولة مدنية في العالم أنشاها محمد (ص) بوثيقة المدينة تحترم مكونات وحقوق إنسان ومرأة وطفل وتحمي نفس ومال وعرض ومساواة أمام عدالة.
  • »هل يحقق الأكراد حلمهم ؟؟؟ (يوسف صافي)

    الثلاثاء 29 آب / أغسطس 2017.
    القارئ في غور مايجري وسيجري والقادم أعظم اذا ما اتت الفوضى الخلاقّة اكلها(حرب المصالح القذرة التي تحرق المنطقه) لايجد من ذلك المؤشر الكردي نحو تحقيق حلمه(مع تمنياتنا لجميع من ضاعت حقوقه نتيجة سايكس بيكو ان يعيدها )ماهو الإ من باب خلط الأوراق (وهذا مايسعى تحت ستاره الموساد بعد ان تغلغل في شمال الفرات تمهيدا لتحقيق دفينه "من النيل للفرات " ناهيك عن ضغينه تجاه امة خرج من رحمها "صلاح الدين"؟؟؟؟) من أجل زيادة العديد تناغما واستراتجية حرب المصالح القذرة التي البسوها ثوب نسيجه العرقية والأثنيه والمذهبيه ؟؟؟؟ "ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه"