تيسير محمود العميري

كلام في "النشامى"

تم نشره في الخميس 7 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

نحو 1000 متفرج حضروا أول من أمس مباراة "النشامى" وضيوفهم الأفغان على ستاد الملك عبدالله الثاني، ضمن تصفيات كأس آسيا لكرة القدم- الإمارات 2019، وكان واضحا أن غياب الجمهور عن مدرجات الملعب كانت له أسبابه، وهو عتب وغضب على حال المنتخب الوطني، أكثر منه رغبة في متابعة مباراة سورية وإيران ومن بعدها السعودية واليابان بتصفيات مونديال روسيا 2018.
ذات يوم أو لنقل أيام قريبة وليست ببعيدة.. كانت مدرجات هذا الملعب تزخر بالمتفرجين.. من ينسى "الملاحم الكروية" مع منتخبات اليابان وأستراليا وإيران وغيرها؟.. ومن ينسى حال مدرجات ستاد عمان في مباريات أخرى؟، حين لم يكن المتفرج يجد موطئ قدم قبل ساعات عدة من بدء المباراة، حين كان "النشامى" يلعبون والآخرون يتفرجون.
"على بال مين يلي بترقص بالعتمة".. هذا كان حال مباراة النشامى وأفغانستان، في يوم شهد مباريات قوية على صعيد التصفيات الآسيوية المؤهلة الى روسيا، فجلس الأردنيون خلف شاشات التلفزيون يهتفون للمنتخبين العربيين السوري والسعودي تباعا، بعد أن تأهل الأول الى الملحق الآسيوي من التصفيات، فيما بلغ الثاني النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه.. نقولها مبروك من القلب للشقيقين، رغم أن القلب موجوع من حال منتخبنا الوطني، الذي هو مصدر فخرنا رغم كل ما أصابه من وهن.
لم أفضّل الكتابة قبل مباراة أفغانستان وتحديدا ما يتعلق بتصريحات المدير الفني د.عبدالله المسفر، لأنني سمعت منه الكلام ذاته قبل فترة وجيزة على هامش خلوة البحر الميت التي نظمها اتحاد كرة القدم، وأخبرته وجهة نظري بما سمعته، وباختصار فإن الزمن "دوار"، فاليوم نخشى من أفغانستان وباكستان وتركمنستان الى آخر القائمة من "....تان"، في حين كنا نتحدث بثقة عن إمكانية فوزنا على نخبة المنتخبات الآسيوية، وهذا ما حدث فعلا في أكثر من مناسبة.
"كلام من دون جمرك" قد يصدر من هنا وهناك، ولكن المتفرجين والإعلاميين غير مقتنعين به وهذه هي الحقيقة، وحين الحديث عن تطور المنتخب الأفغاني، علينا أن ندرك أولا بأن منتخبنا تراجع كثيرا فيما تطور الأفغاني قليلا، ولو كان "النشامى" بكامل "صحته" لفاز بأكثر من أربعة أهداف.
المهم أن منتخبنا الوطني بحاجة الى كل دعم ممكن لإنهاء ملف تصفيات آسيا بشكل يبعث على الاحترام والتقدير، لأن الانتصارات على منتخبات بوزن أفغانستان وكمبوديا وفيتنام، هي معنوية أكثر منها ذات فائدة فنية، ولتكون بعد ذلك انطلاقة جديدة يستعيد فيها المنتخب الوطني مكانته الحقيقية، لا أن يقارع منتخبات يمكن أن يفوز عليها فريق عادي من دوري المحترفين وربما من الدرجة الأولى أيضا.
ليس المهم أن نتكلم بل يجب أن يشعر الجميع بقيمة الفعل ونتيجته، فما يزال النشامى ومنذ الخروج من التصفيات المزدوجة يتقهقر بالتصنيف، ولا يقدم ما كان منتظرا منه.. لعلها سحابة صيف تمضي الى غير رجعة وتشرق من بعدها شمس النشامى مجددا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حال الكره (ابداح)

    الخميس 7 أيلول / سبتمبر 2017.
    ببساطه عليكم تغيير المدرب واحضار مدرب على مستوى عالي من الخبرات والانجازات. ويفضل ان يكون اوروبي، او امريكي جنوبي.

    يجب ان يتم اصدار قرار من الاتحاد بعدم قبول التعاقد مع اي مدرب عربي اسيوي او اسيوي. لان ذلك قد يضر المنتخب فيما لو تقابل منتخبنا مع منتخب بلد المدرب، كيف نريد من المدرب ان يقاتل منتخب بلاده؟؟؟؟

    ماذا لو تاهلنا وكان معنا المنتخب الاماراتي في ذات المجموعه؟!، فهل سترون من المدرب الاماراتي اي انجاز يذكر تجاه منتخب بلاده؟ ام فطريا سينحاز لمنتخب بلاده؟ فمن هو العبقري الذي قبل بهذا المدرب؟؟ لذلك يجب ان لا يدرب المنتخب اي مدرب عربي اسيوي او اسيوي.

    كما يجب ان توضع خطط تدريبيه متخصصه للانديه لانتاج لاعبين يمتلكون المهاره والفن والاحترافيه والتكتيك العالي في التعامل مع كافه المواقف الكرويه،بلا تدريبات متـقـنه ومتخصصه ، لن يضيفوا اي جديد للمنتخب.