مادبا: سوق المواشي مازال يتواجد بين المنازل والسكان يطالبون بترحيله

تم نشره في الخميس 7 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • أغنام ترعى في إحدى المناطق الرعوية -(أرشيفية)

أحمد الشوابكة

مادبا- ما زالت معاناة سكان الحي الشرقي في مدينة مادبا مستمرة مع وجود سوق المواشي في مناطقهم لما يسببه من روائح كريهة، ومخاطر صحية، مجددين مطالبهم بنقل السوق بعيدا عن الكتل السكنية.
وأكد مواطنون أن السوق يؤدي إلى انتشار الحشرات والقوارض التي تهدّد بنشر الأمراض، فضلا عن الروائح الكريهة التي تؤذي السكان، لافتين إلى أن حظائر المواشي أصبحت تحاصر منازلهم بشكل يتناقض مع أية معايير بيئية أو صحية.
وبحسب أحد ساكني الحي عيد سليمان " أننا نعاني من الروائح الكريهة المنبعثة منه ففي حالة اشتداد الرياح تأتينا رائحة كريهة لا تطاق من السوق، تصيب الأطفال والنساء وكبار السن بالأمراض ،  فضلا عن تلوث الجو بهذه الرائحة الكريهة ".
وأضاف سليمان، أن أوضاع السكان أضحت صعبة جدا بسبب وجود سوق المواشي، الذي تنبعث منه رائحة الروث والسماد، كذلك الروائح المنبعثة منه تكون صعبة على الأطفال وكبار السن خاصة من المصابين بالربو وأمراض الصدر والقلب، داعيا إلى نقل السوق إلى مكان آخر يكون بعيدا عن الكتلة السكنية أفضل للناس، وللحفاظ على حياتهم وعلى البيئة نقية من التلوث.
وقال "سمعنا أكثر من مرة عن نقل السوق بعيدا عن المساكن، وهذا الكلام يردده المسؤولون منذ سنوات طويلة لغاية هذه اللحظة لا توجد خطوة عملية تنهي معاناتنا".
وبين المواطن محمد سليمان العجالين أن السكان يعيشون مأساة حقيقية  لوجود السوق بجوارهم ،  وخصوصا بعد الامتداد العمراني الذي تشهده المنطقة حيث تجد بيوت المواطنين ومساكن المقيمين محاصرة بحظائر الماشية. 
وأشار المواطن يوسف البلوي إلى أن وجود هذه الحظائر شكل ظاهرة غير حضارية نتيجة انبعاث الروائح الكريهة والحشرات والقوارض والذباب، إلى جانب وجودها داخل حدود البلدية وقربها من منازل المواطنين ،قائلا  "أننا قدمنا العديد من الشكاوى للجهات ذات الاختصاص والتي بدورها لم تقم بترحيل الحظائر ولغاية الآن ، وإن معاناتنا منذ ما يزيد على (8) سنوات مستمرة.
وطالب الموطن محمد الربطة، المسؤولين في وزارة البيئة وبلدية مادبا الكبرى ، بترحيل سوق المواشي والحظائر المنتشرة بين الأحياء السكنية ، لما تسببه من روائح كريهة وتكاثر للبعوض والحشرات والقوارض المسببة للأمراض وتلوث البيئة.، مطالبا بلدية مادبا بنقل الحظائر المتواجدة في الحي خارج حدود الأحياء المأهولة بالسكان ، والبحث عن أرض ملائمة لإقامتها.
وبين المواطن إبراهيم المليطي، أحد السكان المتضررين من قرب حظائر الأغنام والأبقار، أنهم لا يستطيعون فتح نوافذ وأبواب منازلهم، خوفا من دخول الروائح الكريهة، لافتا إلى أنه عرض منزله للبيع بسبب تفشي هذه الظاهرة.
وأوضح المواطن مصلح سلامة أن المواطنين يطالبون بإيجاد حلول جذرية لمشكلة سوق الحلال وانتشار الحظائر بين الأحياء السكنية، دون فائدة فما يزال الأهالي يعانون من انتشار هذه الحظائر، التي تزيد من معاناة المواطنين المصابين بمرض الحساسية وضيق التنفس، على حد قوله.
من جانبه أكد رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس أحمد الأزايدة أن المجلس البلدي يولي جل اهتمامه لحل مشكلة سوق المواشي وترحيله على المواقع الجديد ، بعد أن تم تخصيص 55 دونما لإقامة السوق.
وأضاف الإزايدة أن أجهزة البلدية تقوم حاليا بترحيل كافة الحظائر داخل حدود  مدينة مادبا ، وبحسب القانون ، مشيرا إلى أنه لا يسمح لأي من كان المساس بصحة المواطنين، أو مصدر إزعاج لهم.
وقال إن البلدية تؤكد دوما في عملها على صحة المواطن والحفاظ على البيئة ، وهذا لن يتأتى إلا بالتعاون مع الجميع للحفاظ على البيئة خالية من أي تلوث.

التعليق