‘‘اتحاد المزارعين‘‘ يحمل ‘‘الزراعة‘‘ مسؤولية فشل الموسم الحالي

تم نشره في السبت 9 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • فتى يقوم بتعبئة صناديق بثمار البندورة بإحدى المزارع في وادي الأردن - (أرشيفية)

حابس العدوان

وادي الأردن - فيما حمل اتحاد مزارعي وادي الأردن اجراءات وزارة الزراعة مسؤولية فشل الموسم الزراعي الحالي بالوادي نتيجة عدم قدرة العديد من المزارعين على اتمام زراعة اراضيهم للنقص الحاد بالايدي العاملة، أكد مصدر بالوزارة ان الاجراءات المتخذة تستهدف تنظيم سوق العمل ككل وبما يخدم القطاع الزراعي بشكل خاص.
وبين المصدر، ان الوزارة تضع في أولوياتها النهوض بالقطاع الزراعي من خلال منع تسرب العمالة الوافدة الزراعية الى القطاعات الاخرى، وان الحملات التفتيشية التي تقوم بها جاءت بناء على شكاوى من المزارعين انفسهم.
على أن رئيس الاتحاد عدنان الخدام اعتبر ان غالبية القرارات التي اتخذتها الوزارة كانت ضد القطاع الزراعي على وجه الخصوص، الامر الذي زاد من معاناة المزارعين وقلل من فرص نجاح موسمهم.
ويبين الخدام ان الوزارة استهدفت العمالة الوافدة المصرية التي تعتبر الركيزة الاساسية للعمل الزراعي في حين انصب توجهها نحو تشغيل العمالة السورية وإحلالها مكان العمالة المصرية رغم الفارق الكبير في المقدرة على تلبية متطلبات المزارعين، موضحا ان هذه الإجراءات المقصودة حدت من قدرة المزارعين على إتمام الكثير من العمليات الزراعية في حين زادت الأعباء المادية على البقية، إذ إن أجرة العامل ارتفعت لتصل الى ثلاثة دنانير للساعة الواحدة.
وقال "إننا لسنا ضد اي اجراءات لتنظيم سوق العمل ومنع تسرب العمالة الزراعية بل نحن مع هذه الاجراءات التي من شانها خدمة القطاع الزراعي"، مستدركا "الا ان ما يجري على ارض الواقع عكس ذلك تماما اذ ان الحملات التفتيشية والملاحقات بحق العمال الزراعيين لن تخدم القطاع بأي شكل لأن هذه العمالة هي جزء رئيس من العملية الزراعية واي تضييق عليها سينعكس بشكل سلبي على القطاع بشكل عام".
وتفاقم ازمة العمالة الوافدة الزراعية من مشاكل القطاع الزراعي الذي يبدأ لتوه الموسم الجديد في ظل عجز عدد كبير من المزارعين عن الزراعة للنقص الحاد بالأيدي العمالة.
إجراءات الحكومة لتنظيم سوق العمل ضاعفت من معاناة المزارعين، اذ ان وقف الاستقدام قلل من اعداد العمالة الزراعية الوافدة بنسبة كبيرة، ما ادى الى رفع اجورها اضعافا مضاعفة ووضعتهم تحت رحمتها.
يرى المزارع جميل الكايد، أن المزارعين يعانون منذ سنوات اوضاعا صعبة نتيجة الخسائر المتلاحقة التي حدت من قدرتهم على زراعة اراضيهم لتأتي قرارات الحكومة لتزيد من المعاناة، مؤكدا أن الخاسر الأول والأخير من هذه القرارات هو المزارع والقطاع الزراعي ككل.
ويوضح الكايد ان أجور العمالة الوافدة تستنزف ما يقارب من ثلث انتاج الموسم الزراعي لأي مزارع وفي ظل الاجراءات الاخيرة فإن هذه النسبة ارتفعت لتصل الى ما يعادل 50 %، مشيرا الى ان الاوضاع الصعبة التي يعيشها المزارع خاصة نقص السيولة وارتفاع اجور العمال جعلت من قدرته على مواصلة العمل أمرا صعبا للغاية.
ويبين المزارع طعان السعايدة أن المزارع الآن يدفع ثمن سياسات حكومية غير مدروسة فاقمت من مشاكل المزارعين الذين يحاولون البقاء رغم الظروف القاهرة، موضحا أن المزارع لا يستطيع تحمل كلف العمالة الزراعية طوال العام لأن الزراعة في الاغوار موسمية، ودفعه لأجور العمال خارج الموسم يعتبر ضربا من الجنون.
ويؤكد السعايدة ان معظم المزارعين يستخدمون العمالة الوافدة على نظام المياومة او الساعة حتى لا يضطروا  إلى دفع رواتب شهرية لهم، موضحا ان هذا الأمر وإن كان يزيد من أعبائهم المادية الا انه يبقى افضل من التزام المزارع بدفع رواتب شهرية طوال العام.
أجرة العامل بحسب السعايدة كانت 1.5 دينار للساعة، وبعد القرارات الاخيرة لوزارة العمل ارتفعت لتصل الى 2.5 دينارا واحيانا تصل لثلاثة دنانير، لافتا الى ان مطاردة العمالة الوافدة الزراعية وتسفيرها سيعمق من جراح المزارعين وسيزيد نسبة العازفين عن الزراعة لمستويات غير مسبوقة.
وتشير أرقام وزارة العمل إلى أن أغلب تصاريح العمل تمنح للعاملين في قطاع الزراعة، وتقدر بنحو 40 % من إجمالي التصاريح، نتيجة اعتماد هذا القطاع بشكل مباشر وكلي على العمالة الوافدة.

التعليق