الرياضة والمواطنة

تم نشره في السبت 9 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

عنوان مهم وموضوع أكثر أهمية في هذا العصر، الذي أصبحت فيه الرياضة من أهم مظاهر الحياة الإنسانية المعاصرة.
كتاب قيم ومفيد يتحدث عن الرياضة والمواطنة مؤلفه زميل متبحر في شؤون الرياضة وانعكاساتها على كل شؤون حياتنا، إنه الدكتور الإماراتي أحمد الشريف الحاصل على الدكتوراة في تقويم المنظمات الرياضية وإدارة المنظمات الرياضية من اللجنة الأولمبية الدولية.
وأود أن أركز على نقاط مهمة أستخلصها من قراءة الكتاب، وهي أن المواطنة ولاء وانتماء واعتزاز وطني وكلها صفات تكسبها الرياضة للإنسان المعاصر، خاصة وأن مفهوم المواطنة شهد تطورا مال بها منحنى العالمية، وتحددت حسب ما جاء في الكتاب مواصفات المواطنة الدولية بالاعتراف بوجود ثقافات مختلفة واحترام حق الغير وحريته بالإضافة لوجود ديانات مختلفة، وكذلك فهم وتفعيل أيدلوجيات سياسية مختلفة وفهم اقتصاديات العالم والإهتمام بالشؤون الدولية والمشاركة في إدارة الصراعات بطريقة اللاعنف وتشجيع السلام الدولي.
كل هذه المواصفات لمواطن القرن الحادي والعشرين يمكن فهمها بشكل أفضل في صورة كفاءات تنميتها وتؤصلها الرياضة بمفهومها الواسع، حيث تزيد فاعلية الإرتباط بين الأفراد على المستوى الشخصي والاجتماعي المحلي – القومي والدولي وتصلح ما تفسده المجالات الأخرى، من خلال قدرتها المتناهية على تنمية قدرات التفكير الواعي المنظم فالرياضة كثقافة وممارسة منظومة متكاملة تقوم في العصر الحالي بدور محوري في ترسيخ مفاهيم الانتماء والولاء والمواطنة الصالحة.
يقول المؤلف: "المجال الرياضي مثله مثل كل المجالات الحيوية الأخرى" السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يربط المواطن بمزيد من الحب والإنتماء لوطنه عندما يتحقق انتصار رياضي حقيقي.
إن الرياضة تؤصل الهوية الوطنية بتأثيرها المباشر والفوري في المشاعر والسلوك، من خلال الرضى والفرح الذي يتحقق نتيجة لمعايشة الفعاليات والأحداث الرياضية.

التعليق