الاكتشافات تدفع البعثة الفرنسية لاستئناف تنقيبها عن الآثار في جرش

تم نشره في الأحد 10 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش – بعد نجاحها في اكتشاف تماثيل أثرية في منطقة الحمامات الشرقية في جرش عادت البعثة الفرنسية نهاية الأسبوع الماضي الى استئناف التنقيبات في هذه المنطقة بالمرحلة الثانية، وفق رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزه.
ويأمل قوقزه من الفريق الفرنسي العثور على مزيد من الآثار والاكتشافات التي ستسهم بتقدم مدينة جرش ووضعها على خريطة السياحة العالمية، خاصة وأنها حققت خلال موسمها الاول احد أهم الاكتشافات المتمثلة بثاني أكبر تمثال في العالم للآلهة اليونانية افروديت، والذي يطمح الفريق العثور على نصفه الأعلى خلال هذا الموسم.
وأكد قوقزه أن البلدية ستقدم كل التسهيلات والدعم اللازم لإنجاح هذا المشروع والذي تقدمه الحكومة الفرنسية من خلال منظماتها المختلفة، لافتا أنه سيستكمل مع السفير الفرنسي ديفيد بارتيلوتي عدة مشاريع تم وضع الفكرة الأساسية لها مثل تطوير السوق التراثي القديم ومنطقة امتداد الوادي، وتوأمة بلدية جرش الكبرى مع مدينة نيس الفرنسية كاقتراح تم التوافق عليه سابقا مع السفير الفرنسي.
من جانبه أثنى د.ثوماس ليبون رئيس البعثة الفرنسية على دور بلدية جرش بتسهيل مهمته في موسمه السابق، وانه متفائل بتحقيق المزيد من الاكتشافات، داعيا المجتمع المحلي للتعاون مع جميع الاطراف للمحافظة على هذا الموقع الاثري الهام من أي عبث . مبينا ان هذا الموسم سيستمر لمدة 45 يوما.
وأشار د.اسماعيل ملحم مدير آثار جرش الى أهمية المشروع كونه يحقق الربط الحقيقي للموقع الاثري الغربي مع الجزء الشرقي من المدينة، وضرورة ان يحقق اثرا واضحا على حركة السياحة باتجاه الوسط التجاري مؤكدا في ذات الوقت ان يتم الحفاظ على الموقع بالتشاركية بين مختلف الجهات.
وتتبع ملكية ارض الحمامات الشرقية لبلدية جرش الكبرى إلى وزارة الاوقاف، في حين تشرف دائرة الآثار العامة على المباني الاثرية للحمامات الشرقية والجسر الاثري الواقع فوق هذه الاراضي.
وتجول فريق البعثة بمنطقة الحمامات الشرقية حيث قدم د. ثوماس فيبر مندوب الجامعة الالمانية الاردنية شرحا للمرحلة الحالية للحفرية وتباحث امكانية تطوير وترميم احد البيوت التابعة للبلدية لاستخدامه كمتحف ولإدارة الموقع بدعم من مؤسسة جيرادا هينكلز.
وكانت نفس البعثة اكتشفت العام الماضي تمثالا باسم "فروديت" من ايام الرومان يبلغ طوله نحو 164 سم والتمثال موجود حاليا في متحف جرش.
وتوقع خبراء فرنسيون آنذاك أن الجزء الآخر الذي يمثل شقه العلوي، والذي سيتم التنقيب عنه بنفس الموقع لاحقا في مواسم التنقيب القادمة، يبلغ طوله نحو متر ونصف المتر، بحسب تصريح  لرئيس البعثة خبير الآثار الفرنسي الدكتور ثوماس فيبر والخبير الأثري الفرنسي أيضا الدكتور ثوماس ليبون.
 وأظهرت الكتابات التي اكتشفتها البعثة على قاعدة التمثال، بأنه يمثل آلهة الحب عند الرومان، حيث يعتبر هذا التمثال اكبر تمثال لآلهة الحب "العشق والجمال" تم اكتشافه حتى الآن، بينما كشف عن تمثال نسخة اصغر حجما منه بمنطقة بيسان في فلسطين.
ويظهر على نفس القاعدة تمثال صغير لطفل يمثل آلهة الحب ايروس يعتلي حيوان الفقمة إضافة الى نقوش على قاعدة التمثال، تشير الى انه تم صنع هذا التمثال للطلب من الآلهة شفاء أحد الأباطرة المصابين بالمرض.

التعليق