98 موقعا أثريا تزيد من جاذبية محمية ضانا

تم نشره في السبت 9 أيلول / سبتمبر 2017. 11:09 مـساءً
  • بيوت تراثية في محمية ضانا بالطفيلة -(ارشيفة)

فيصل القطامين

الطفيلة- رغم المزايا الطبيعية التي تتميز بها محمية ضانا وتنوعها المناخي، إلا أن وجود 98 موقعا أثريا تعود لحقب تاريخية مختلفة، أبرزها موقع فينان الأثري الذي يعتبر أهم موقع تاريخي في حقبة تعدين النحاس، جعلها تتفرد عن غيرها من المناطق الطبيعية لتكون عوامل جذب إضافية لهذه المحمية.
وتقع محمية ضانا للمحيط الحيوي إلى الجنوب من الطفيلة (25 كم) على مساحة تزيد على 320 كم مربع، وتعد من أهم وأبرز المحميات العالمية لأسباب تتعلق بتنوع أنماط المناخ والتضاريس فيها، والتي ساهمت في تعدد وتنوع أشكال الحياة البرية فيها.
وقال مديرها المهندس عامر الرفوع إن محمية ضانا تستحوذ على أنماط نباتية وحيوانية عديدة حيث سجلت في المحمية نحو 833 نوعا من النباتات، ثلاثة منها يسجل لأول مرة عالميا، إلى جانب تسجيل 38 نوعا من الحيوانات، و215 نوعا من الطيور أي ما يقارب 50 % من أنواع الطيور والثدييات في الأردن. 
وأعلنت محمية ضانا منطقة مهمة للطيور في الشرق الأوسط العام 1995، وتم نشر إعلانها في كتاب المناطق المهمة للطيور (إيفانز 1995) وأيضا في تقرير مراجعة المناطق المحمية في الأردن الذي نشرته الجمعية الملكية لحماية الطبيعة العام 2000، كما تم إعلانها كمحيط حيوي ضمن برنامج الإنسان والمحيط التابع لمؤسسة اليونسكو العالمية لتكون محمية ضانا بذلك أول محميات الأردن للمحيط الحيوي.
وتوازن الجمعية العلمية الملكية التي تقوم على إدارة المحمية بين الاستخدام البيئي للمحمية وبين الاستثمار السياحي بما لا يسهم بالإضرار بالبيئة، من خلال مشروعات حيوية تعمل على استقطاب السياحة المحلية والخارجية من خلال إيجاد نشاطات اقتصادية ذات مردود تراعي الشروط البيئية داخلها.
وتركز الجمعية وفق الرفوع، على تعزيز مفاهيم تطوير البيئة السياحية المعتمدة على تنمية أسلوب الترحال والتنقل المبرمج بما يسهم في تنمية المواقع السياحية التي يرتادها الزوار، والتي تأتي من خلال مشروعات اقتصادية اجتماعية تسهم في توفير فرص عمل للمجتمع المحلي تحقق مبدأ التنمية المستدامة.
وأكد حرص إدارة المحمية على عقد ورش تشمل كافة فئات المجتمع بغية تعزيز مفهوم الحفاظ على البيئة وإيجاد جيل لديه الوعي البيئي حيال محيطه الحيوي خصوصا محمية ضانا، ومن بين الفئات المجتمعية المستهدفة شريحة طلبة المدارس حيث تم عقد برنامج تدريبي أطلق عليه "فارس الطبيعة" وهو برنامج بيئي لعدد من طلبة المدارس، والبرنامج هو تواصل تعليمي يستهدف الطلبة الذكور والإناث في الفئة العمرية بين من عمر اثني عشر وخمسة عشر عاما، ويتمحور حول المحميات الطبيعية التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة.
 ويهدف البرنامج إلى "بناء جيل متصل بالمحمية ومؤهل علمياً وفنياً لدعم أنشطة حماية الطبيعة"، ومن ثم الحصول على دعم أكبر لبرامج الحفاظ على الطبيعة ولنشاطات الجمعية. 
ولفت إلى العديد من المشروعات الاقتصادية البيئية كمشروع تطوير مشاغل الحرف اليدوية التقليدية في محمية ضانا، وتزويدها بالمعدات والمرافق اللازمة لزيادة الطاقة التشغيلية والكفاءة بالإضافة إلى تشغيل مجموعة من سيدات المجتمع المحلي كما العمل على تأهيل وتطوير إدارة المناطق المهمة بيئيا المحيطة بالمحمية لاستقبال الزوار من المناطق المحيطة وبما يسهم في تعافي الغابات الطبيعية والثروة الحرجية ويتيح فرصة للسكان للتنزه في هذه المناطق ويساهم في رفع دخل السكان المحليين وتطوير مشاريع الحرف اليدوية.
ولفت إلى أن من بين المشاريع التي شملها التطوير في المحمية تطوير مشروع إنتاج الشموع وتسويقها في محمية ضانا وتطوير مشروع الحرف اليدوية الخاص بالزراعات العضوية وتجفيف المنتجات والأعشاب الطبية وتطوير مشروع إنتاج الحلي والفضة وتزويده بالمعدات اللازمة، كما تم تأهيل عدد من منازل قرية ضانا القديمة لتكون شاليهات أو غرف مبيت للزوار.
واستفادت بحسب الرفوع، العديد من الجمعيات الخيرية والسياحية كجمعية ضانا الخيرية بمنحة قدرها 15 ألف دينار لإيجاد مشروع لتأهيل مشاغل للحرف التقليدية ضمن قرية ضانا، وتم تدريب فتيات من المجتمع المحلي ضمن مشروع جمعية ضانا الخيرية وقد تم تزويد المشغل بكل العدد والأدوات اللازمة ليكون قادرا على الإنتاج وسيكون الإنتاج للحلي والمخللات.
وحول مشروع تطوير مركز الزوار الذي جاء من خلال مكرمة ملكية، والذي ساهم في إيجاد "بيت الضيافة" بكلفة زادت على مليون دينار، ومن خلاله تم توفير فندق ومطعم سياحي وفق أحدث الطرز، وبخدمة ذات مستوى رفيع.
وفي المحمية عدة مسارات سياحية يمكن للزائر من خلالها السير راجلا للتعرف على مكونات المحمية الطبيعية، والتي تتطلب مرافقة أدلاء سياحيين لديهم المعرفة بكافة طرق المحمية.
ولفت الرفوع إلى ارتفاع نسبة الحجوزات في المحمية إلى أكثر من 70 % خلال الموسم السياحي الحالي وعطلة عيد الأضحى الماضي حيث شهدت كافة مواقعه خصوصا مخيم الرمان إقبالا ملحوظا من قبل الزوار.

التعليق