المسارات السياحية بجرش: مشاريع رائدة تنتظر التطبيق

تم نشره في الأحد 10 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

صابرين الطعيمات

جرش – تطالب فاعليات شعبية وأهلية وجمعيات خيرية في جرش بتفعيل مشروع المسارات السياحية الذي تم الإعلان عنه منذ سنوات، ولغاية الآن لم يطبق على أرض الواقع رغم اهميته بتوفير أكثر من 100 فرصة عمل.
ويطالب الخبير السياحي في المسارات السياحية وعضو مجلس محافظة جرش السياحية الدكتور يوسف زريقات بان يتم تخصيص موازنة مالية على موازنة العام المقبل لدعم المسارات السياحية التي لم تفعل لغاية الآن، ولم يتم استثمار هذا المشروع، على الرغم من ضرورة هذه المسارات التي تعد حيوية في منطقة سياحية مثل محافظة جرش وخاصة مسار دبين.
وأوضح زريقات أن مسار دبين نشط ومتميز ويحتوي على معالم أثرية وسياحية متعددة جدا ومميزة وفي حال تشغيله سيتم الاستفادة منه وتوفير فرص عمل بشكل فعلي.
وقال إن زوار المسارات في الوقت الحالي هم طلاب مدارس وجامعات ويزورونها بشكل فردي وغير منظم وعشوائي ويمرون بالمسارات دون الاستفادة من الخدمات التي يقدمها ابناء المجتمع المحلي رغم انه الهدف الرئيس من مشروع المسارات وهو دمج المجتمع المحلي في القطاع السياحي في جرش.
وأضاف أن المسارات السياحية كان من المفترض أن توفر أكثر من 100 فرصة عمل لأبناء محافظة جرش ممثلة بشبابها وجمعياتها الخيرية وغيرها من الهيئات التي قد يمر بها المسار السياحي، وهي لغاية الآن لم تستفد فعلا من هذه المسارات، ولم تشارك فيها على الرغم من جاهزيتها للمشاركة فيها.
وأوضح أن السبب في عدم إشراك المجتمع المحلي بالمسارات السياحية هو ان القائمين عليها غير مؤهلين سياحيا، ولا يستطعون تنظيم أمور الأفواج ومسارها، فضلا عن عدم توفر مواقع عرض للجميعات الخيرية تقدم من خلالها منتجاتها السياحية.
وبين انه قد تم العمل قبل البدء بالتفويج على تهيئة ابناء المجتمع المحلي والذين كانوا مستعدين بحكم عمل معظمهم بقطاع السياحة، وتم تحديد نقاط التشغيل ومناطق العمل التي ستكون خلال رحلة الأفواج السياحية في جرش.
وأوضح أنه قد افتتح في محافظة جرش 9 مسارات سياحية تشمل جميع القرى والبلدات والمواقع السياحية في المحافظة، وتوفر ما يزيد على 100 فرصة عمل دائمة ومؤقتة لتكون المحافظة الأكثر تنوعا وعددا في المسارات مقارنة بالمحافظات الأخرى، وفق زريقات.
ودعا الزريقات ان يتم تطوير وتحديث برامج المسارات السياحية في كل محافظات جرش وأن يتم زيادة الترويج لها عبر مختلف وسائل الإعلام وداخل المجتمع، فضلا عن أهمية فتح البوابة الرئيسية التي تربط المدينة الأثرية بالحضرية، وتفعيل عملها حتى يتسنى للسياح الدخول إلى المدينة الحضرية والتجول فيها وتجهيز المشاريع الأخرى التي يتضمنها مشروع الربط ومن أهمها تطوير وصيانة وادي نهر الذهب وصيانة وترميم السوق القديم في جرش وهي مواقع أثرية وحضرية.
وبين ان عدد الأدلاء السياحيين في جرش 42 ويتحدثون 10 لغات وعددهم يغطي عدد الأفواج السياحية التي تدخل المواقع الأثرية في جرش أو التي ستتجه إلى المسارات السياحية، خاصة وأن المرافق العامة والخدمات المقدمة في الموقع تغطي حاجة السياح كذلك ومن المتوقع أن ترتفع الأفواج السياحية في العام المقبل بنسبة لا تقل عن 50 % وفق المعلومات الأولية للمكاتب السياحية في المملكة.
واعتقد أنه لو كان اتجاه هذه الأفواج السياحية إلى المسارات السياحية في جرش لأحدث نقلة نوعية في عالم السياحة الأردنية، سيما وأن هذه الأفواج السياحية تفضل التجول في المواقع الأثرية والسياحية ومنهم من يتجه إلى السياحة الدينية في منطقة المغطس ومحافظة مأدبا.
وبين زريقات أن المسارات السياحية في جرش متنوعة وغنية ومتعددة، وتعكس الواقع السياحي والتاريخي والحضاري للمحافظة وغيرها من المحافظات القريبة وتنشط في كل نهاية أسبوع والعطل الرسمية، خاصة من خلال المبادرات السياحية والشبابية والتطوعية والعائلية التي تركز كذلك على السياحة الداخلية.
وأكد رئيس جمعية حرفيين جرش صلاح العياصرة أن الجمعية وعشرات من الجمعيات الخيرية والتطوعية في جرش وضعت على قائمة المسارات السياحية، ولكن لم يتم تفعيل دورها لغاية الآن، ولم تشارك الجمعيات بالمستوى المطلوب والذي كان يتم التحدث عنه عند تأسيس هذه المسارات.
وأوضح أن جمعيات جرش الخيرية قادرة على المشاركة الفاعلة في هذه المسارات، وتملك من الإمكانيات والخبرات الفنية والمهنية ما يؤهلها للمشاركة في المسارات وإعداد وجبات طعام لهم وتوفير مواقع للمبيت وعرض منتوجات فردية ومتنوعة ومميزة لكافة الافواج التي كان من المتوقع ان تشارك في هذه المسارات.
وبين ان حاله كحال باقي رؤساء الجمعيات التي وضعت على خريطة المسارات والتي لم تفعل لغاية الآن، ولم يستفيد منها أبناء المجتمع المحلي كما كان متوقعا منها.
بدورها قالت مديرة سياحة جرش الدكتورة مشاعل الخصاونة في حديث سابق عن المسارات السياحية أن المسارات السياحة برامج سياحية قامت وزارة السياحة بإنشائها وتنظيم مواقعها بهدف الكشف عن مواقع سياحية جديدة وإشراك المجتمع المحلي فيها مباشرة، ووجدت كذلك لتوفير فرص عمل للهيئات الشعبية والتطوعية.
وأكدت أن وزارة السياحة لم تقم بإرسال أي فوج سياحي لغاية الآن في جرش من خلال المسارات السياحية وقد تم تفعيلها من قبل العاملين عليها كالجمعيات الخيرية، وهذا يعتمد على نشاط كل جمعية خيرية أو هيئة تطوعية، وقد دخلت أفواج متعددة في المسارات من خلال الفرق العاملة فيها، وقامت كذلك بتوفير كافة الخدمات التي يحتاج لها السائح من خلال الجمعيات الخيرية ومنها جمعية كفر خل وجمعية خيرات سوف، وفرت هذه الجمعيات خدمات الطعام والشراب للسياح ووفرت مبيتا ومواقع عرض لمنتوجاتها وخطوطا سياحية ضمن هذه المسارات.
وتعتقد الخصاونة، أن نسبة استفادة المجتمع المحلي من هذه المسارات تعتمد على الجمعيات الخيرية نفسها والعاملين على هذه المسارات، سيما وأن هذه المسارات وجدت حتى يستفيد منها المجتمع المحلي من خلال إشراكه بالنشاط السياحي.

التعليق