رئيس الوزراء يؤكد أهمية زيادة التعاون والتنسيق بين القطاع الخاص الأردني والياباني

9 ملايين دولار منحة يابانية للمملكة لتمويل احتياجات الأمن العام

تم نشره في الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي خلال استقباله وزير الخارجية الياباني تارو كونو أمس-(بترا)

عمان - وقع الأردن واليابان أمس اتفاقية تقدم بموجبها الأخيرة منحة للمملكة بقيمة مليار ين ياباني، (ما يعادل حوالي 9 ملايين دولار أميركي)، لتمويل شراء احتياجات مديرية الأمن العام من الأجهزة والمعدات اللازمة لمشروع النظام الأمني لقراءة وتدقيق وتتبع لوحات المركبات إلكترونياً، والخدمات التابعة له، بهدف تعزيز الإجراءات الأمنية والسلامة المرورية.
وقام بالتوقيع على مذكرات الاتفاقية نيابة عن الحكومة وزير التخطيط والتعاون الدولي  عماد فاخوري، وعن الحكومة اليابانية سفيرها لدى عمان شيوتشي ساكوراي، بحضور رئيس الوزراء هاني الملقي.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء في مكتبه أمس، وزير الخارجية الياباني تارو كونو، بحضور وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي وفاخوري والسفير الياباني في عمان.
واستعرض رئيس الوزراء التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن والاعباء التي يتحملها نتيجة الاوضاع غير المستقرة في المنطقة وإغلاق الحدود، وبشكل خاص الأزمة السورية وتداعياتها على القطاعات الرئيسية مثل الصحة والتعليم والمياه والبنية التحتية والبطالة .
واكد الملقي ان الاردن الذي يقوم بواجبه نيابة عن المجتمع الدولي في استضافة اللاجئين وتقديم الخدمات الاساسية لهم يستحق التقدير والدعم من المجتمع الدولي لمواصلة القيام بدوره الإنساني على هذا الصعيد.
ولفت الى اهمية زيادة التعاون والتنسيق بين القطاع الخاص في الاردن واليابان لبناء الشراكات للمساهمة في مرحلة إعادة الإعمار في سورية والعراق بعد قرب عودة الهدوء والاستقرار لهذين البلدين الجارين.
من جهته، اكد كونو تقدير بلاده للدور المهم الذي يقوم به الاردن لتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة مثلما ابدى تقدير بلاده لحجم الاعباء التي يتحملها الاردن نتيجة استضافة اللاجئين.
واشار الى مساهمة اليابان في دعم الاردن لمواجهة أعباء استضافة اللاجئين السوريين من خلال مشاريع للصحة والمياه.
واكد رغبة اليابان في جذب المزيد من الاستثمارات اليابانية للأردن وتشجيع السياحة اليابانية لزيارة الأردن الذي يحظى بالعديد من المعالم السياحية ويتمتع بالأمن والاستقرار.
وبحث رئيس الوزراء مع وزير الخارجية الياباني عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك ومنها الحرب على الإرهاب وأهمية مواصلة الجهود لاجتثاثه من جذوره وضمان هزيمته في أي منطقة في العالم.
بدوره، أوضح فاخوري بأن تقديم هذه المنحة، يأتي في ضوء نتائج زيارة رئيس الوزراء الأخيرة الى اليابان في شهر تموز (يوليو) الماضي، واستجابة من الحكومة اليابانية للطلب المقدم من الجانب الأردني.
وأشار إلى أن الأردن حصل منذ العام 1999 وحتى تاريخه على ما يقارب 3ر1 مليار دولار أميركي، منها 32ر527 مليون دولار على شكل منح والباقي على شكل قروض ميسرة بالإضافة إلى المساعدات الفنية المقدمة للأردن من خلال الوكالة اليابانية (جايكا).
من جانبه، أكد السفير الياباني في عمان التزام حكومته الاستمرار بتوفير برامج الدعم المختلفة المالية والفنية للأردن في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبما يساهم في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. على صعيد متصل، بحث الصفدي وكونو آليات تطوير العلاقات المتميزة بين البلدين  وسبل تنمية التعاون في المجالات كافة، حيث اتفقا على اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنسيق الأمني والدفاعي.
وأكد الصفدي متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، مرحبا بدور أكبر لليابان في المنطقة نظرا لسياستها المعتدلة وقدرتها العملية لإحداث فارق على مختلف الأصعدة.
وجرى خلال اللقاء مناقشة آخر المستجدات في الجهود المبذولة لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس حل الدولتين بوصفه الحل الوحيد.
واستعرضا آخر التطورات في الأزمة السورية والحرب على الارهاب، مؤكدين التزام البلدين بمحاربة الإرهاب باعتباره عدوا مشتركا لا بد من هزيمته على الجبهات العسكرية والأمنية والفكرية.
كما أكدا ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية وفق مقررات جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254، وشددا على أهمية تكثيف الجهود المبذولة لتحقيق تقدم في جهود حل الأزمة.
ووضع الصفدي نظيره الياباني في صورة نتائج المحادثات الأردنية الروسية الأميركية التي تستضيفها المملكة لإنشاء منطقة خفض تصعيد في الجنوب السوري. وبحث الوزيران الازمة المتنامية جراء استمرار كوريا الشمالية في اجراء التجارب النووية حيث حذرا من تبعات تفاقم الأزمة على المنطقة والأمن والسلم الدوليين، وأكدا ضرورة وقف كوريا الشمالية تجاربها النووية وتطوير الصواريخ البالستية والالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة.-(بترا)

التعليق