محمد سويدان

معاناة النقل العام

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017. 12:07 صباحاً

مع أن غالبية المواطنين يراقبون التسريبات والتصريحات الحكومية حول مشروع قانون ضريبة الدخل وخصوصا تلك المتعلقة بتخفيض الإعفاءات الضريبية على دخل الافراد من 12 الف دينار إلى 6 آلاف، ودخل العائلة من 24 الف دينار إلى 12 الفا، إلا أنهم ايضا يهتمون بمشكلة النقل العام التي تعتبر مشكلة قديمة متجددة تتسبب بمعاناة كبيرة لهم، لذلك، عبر الكثيرون منهم عن تفاؤلهم وهم يقرأون ويسمعون عن بدء امانة عمان بتنفيذ مرحلة "نفق الصحافة" بمشروع الباص السريع، والتزامها بتنفيذ المشروع بالكامل العام 2020.
ومع أن الموعد النهائي لانجاز مشروع الباص السريع ليس قريبا، إلا أن الكثيرين يعتقدون أن إنجازه في ذلك الموعد، أمر ايجابي. إذ إن مشروع الباص السريع توقف أكثر من مرة، بالرغم من البدء فيه قبل سنوات، وكان يواجه مشاكل، ماجعل الكثير من المواطنين يعتقدون، أن هذا المشروع لن يرى النور، وأن ما أنجز منه في شارع الملكة رانيا العبدالله وفي صويلح سيبقى شاهدا على مشروع كان من المفترض أن يساعد بحل مشكلة النقل العام في العاصمة.
 يعاني المواطن الاردني في العديد من المحافظات وخصوصا في العاصمة عمان من النقل العام ومن صعوبة التحرك على الشوارع وازمات السير. وبالرغم من الخطط التي أعدت لحل هذه المشكلة، إلا أن المواطن مايزال يعاني، بل على العكس تفاقمت المشكلة أكثر فأكثر لاسباب عديدة.
لذلك، فإننا بحاجة هذه الايام، أن تلتزم الجهات المختصة الحكومية وشبه الحكومية بما تعلنه وتتعهد به لحل هذه المشكلة. فلقد ساهم التأخير لأسباب غير مقنعة وغير مبررة بإنجاز مشاريع متعلقة بتحسين النقل العام في العاصمة، إلى فقدان الثقة الشعبية بمخططات الجهات المختصة لحل هذه المشكلة والأزمة.
هناك شعور عام، بأن أزمة النقل العام في العاصمة لن تجد الحلول المناسبة، ومرد هذا الشعور، إلى التجارب السابقة. لهذا أصبح المواطن ينظر بعين الشك لأي مخططات، أو وعود لحل هذه المشكلة، ويعتبر هذه المخططات والوعود محاولة لذر الرماد في العيون، حتى لايتواصل اللوم اليومي حول أزمة النقل العام وتأثيراتها السلبية على المواطنين.
منذ سنوات وهذه المشكلة بتفاقم مستمر. فهل حان موعد الحلول الجدية والالتزام بالتعهدات؟ نتمنى أن يكون الأمر كذلك، وأن تتم معالجةٌ ولو تدريجية لمشاكل النقل العام في المملكة.

التعليق