دراسة: الأفراد يدفعون ضريبة دخل أكثر من الشركات الصغيرة

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- كشف منتدى الاستراتيجيات الأردني أن الأفراد العاملين بأجر يدفعون ضريبة دخل أكثر من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
وبين المنتدى، في ورقة بحثية له، أن ضريبة الدخل من الأفراد (العاملين بأجر) والشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم تسهم بما مقداره 4.3 % فقط من إجمالي الإيرادات الضريبية.
وأضافت الدراسة أنه في الأعوام 2012 و2014 بلغ إجمالي عدد شركات القطاع الخاص 147.767 و 157.852 على التوالي، وتشير قيم الضرائب إلى أن كل من هذه الشركات دفعت في المتوسط 408 دنانير في العام 2012 و 473 دينارا في العام 2014.
غير أن المنتدى نوّه في ورقته التي صدرت بعنوان: "عن تحديات الاقتصاد الأردني: الحاجة إلى نظرة جديدة: لماذا وكيف؟"، أن الجهد الضريبي في الأردن يعد منخفضا مقارنة مع الدول الأخرى، مشيرا إلى أن التركيز ينصب وفقا لتحليل الإيرادات الحكومية بالاعتماد على ضريبة المبيعات والتي تشكل 68 % من إجمالي الدخل الضريبي.
وأشار المنتدى، في ورقة السياسات التي أعدها، فيما يتعلق بنسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي أن نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي" في كل من تركيا واليونان في العام 1965 كانت مقاربة جدا لما هي في الأردن على الرغم من أن عددا كبيرا من السلع معفاة من ضريبة المبيعات".
وقال المنتدى إنه كان لخفض الإنفاق الرأسمالي الأثر الأكبر على تباطؤ النمو، وبالنظر إلى نسبة الانفاق الرأسمالي إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأردن فإن الانخفاض يظهر جليا؛ فبعد أن كانت النسبة 15 % في السبعينيات والثمانينيات أصبحت 3.7 % في العام 2016.
وبين المنتدى أن تخفيض الإنفاق الرأسمالي يعتبر مخيبا للآمال؛ حيث أن زيادة عدد السكان الأردنيين، إضافة إلى اللاجئين العراقيين والسوريين لم يتم تلبيتها بإنفاق رأسمالي أكبر، وهذا واضح لإدراك حقيقة أن تخفيض الإنفاق الرأسمالي سيؤدي حتما (وقد أدى) إلى ضعف الخدمات العامة من حيث "الكفاية" و"الكفاءة".
وقال المنتدى إن زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 1 % يزيد من الناتج المحلي الإجمالي بما نسبته 2.3 -% 2.4 % على المدى الطويل، وفقا لصندوق النقد الدولي 2013.
كما تشير النتائج إلى أن زيادة النفقات الجارية والنفقات الرأسمالية بنسبة 1 % تسبب ازدياد في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.8 %
و 2.4 % على التوالي بحسب ESCWA.
وإذا ما نظرنا إلى نسبة الإنفاق العام إلى الناتج  المحلي الإجمالي فقد هبطت هذه النسبة من 43 % بين الأعوام 1970-1980 إلى 29.1 % بحلول نهاية العام 2016 وهي نسبة منخفضة، إضافة إلى ذلك، فإن معدلات النمو الأردنية للإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج في 2007 - 2012 و 2012 و 2013 و 2014 تساوي - 0.3 % و - 0.6 و - 0.6 و- 0.8 على التوالي.
وقال المنتدى إنه وعلى الرغم من تدفقات المنح على الأردن إلا أن الحكومة الأردنية عانت دائما من عجز مستمر في موازنتها، إضافة إلى ارتفاع مستويات المديونية المحلية والأجنبية إلى معدلات مقلقة.
بناء على تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 2016 - 2017 والذي يقيس "مؤشر التنافسية" لما مجموعه 138 دولة، احتل الأردن المرتبة الـ 63، كما كان ترتيب الأردن في محور "استقرار الاقتصاد الكلي" هو 131. وما هو مخيب للآمال بشكل أكبر هو أن درجة استقرار الاقتصاد الكلي قد تراجعت منذ الأعوام  2009-2010.
وأوصى المنتدى بضرورة إيجاد سياسة ضريبية وطنية عادلة جديدة وتطوير سوق (ثانوي) للسندات الحكومية والشركات وخلق شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص.
وبهدف زيادة نسب النمو الاقتصادي، أكدت الورقة ضرورة تطوير سوق (ثانوي) للسندات الحكومية (والشركات) لما له من فوائد اقتصادية مهمة مثل تمويل الحكومة، والمساعدة في تحديد أسعار الفوائد، وتطوير أو تفعيل آلية نقل السياسة النقدية، وتعزيز الانضباط المالي من قبل الحكومة.
كما لفتت إلى أهمية إيجاد مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لترجمة وتنفيذ العديد من المشاريع الرأسمالية الاستثمارية (الخدمية والإنمائية) وذلك كوسيلة لزيادة الإنفاق الرأسمالي دون زيادة العجز في الموازنة.
وأشارت التوصية إلى أنه يجب على الحكومة "تحديد أولويات" و"تحديد احتياجات الأردن" من مشاريع البنية التحتية.
وإذا أريد أن تترجم هذه المشاريع إلى ثقة المواطن الأردني، وفرص عمل، وتنافسية، فإن هذا الالتزام "الشامل" يجب أن يترجم إلى عمل على أرض الواقع وبسرعة.

التعليق