لاجئو الزعتري: اكتظاظ الصفوف يدفع طلبة لعدم الالتحاق بمدارسهم

تم نشره في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • طالبات في مدارس بمخيم الزعتري للاجئين السورييين.-( تصوير: محمد ابو غوش)

إحسان التميمي

المفرق- يدفع اكتظاظ بعض الغرف الصفية في مدارس مخيم الزعتري بعض الطلبة إلى التغيب وعدم الالتحاق بمدارسهم، مما يتسبب في حرمانهم من حقهم بالحصول على التعليم، بحسب لاجئين.
ويؤكد أهالي طلبة من اللاجئين أن البيئة المتوفرة للتعليم داخل المخيم غير مريحة، مطالبين بتوفير الكهرباء لمدارس الزعتري ومختلف الاحتياجات للطبة وتحسين واقع الخدمات التعليمية داخل المخيم.
ويقول علي الحريري أحد اولياء الامور، إن المدارس التي تقع داخل المخيم تعاني من اكتظاظ بعض الصفوف الدراسية، حيث يضطر أهالي إلى توزيع أبنائهم داخل المخيم على أكثر من مدرسة بسبب ازدحام المدارس التي تتواجد بقطاعهم، لافتا إلى أن بعض المدارس تحتاج غلى توسعة الغرف الصفية لكي تستطيع استقبال مختلف الطلبة.
وتقول اللاجئة (أم أحمد)، التي لديها ثلاثة أطفال، إن مدارس المخيم تحتاج الى توفير الكهرباء طيلة اوقات الدوام، خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة وحاجة الطلبة الى تشغيل المراوح، عدا عن مشكلة الاكتظاظ حيث عدد الطلبة داخل الغرفة الصفية يبلغ 65 طالبا، مما يشكل عبئا على المعلم وعلى الطلبة.
وبينت أن ابنها يحتاج الى يقطع مسافة 2 كيلومتر للوصول الى مدرسته، مع العلم ان المخيم يقع في منطقة جغرافية موحشة، داعية الجهات المختصة في عملية رعاية اللاجئين، إلى العمل على توسعة المدارس، أو بناء مدارس جديدة لاستقبال الطلبة وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لهم.
ويقول قاسم العلي إن مدارس المخيم تعاني من اكتظاظ داعيا الى ضرورة زيادة غرف رياض الاطفال.
من جهته قال مدير تربية البادية الشمالية الغربية المهندس فايز جويعد إن أبرز المشاكل التي تواجه المدارس في مخيم الزعتري عدم وجود الكهرباء، وزيادة في اعداد الطلبة داخل الغرف الصفية، لافتا الى أنه وفق الانظمة، يخصص متر مربع لكل طالب، مشيرا الى ان قاعات الدراسة في المخيم تتسع الى اعداد كبيرة من الطلبة بما في ذلك المخصصة لرياض الاطفال. 
وأشار الى وجود حوالي 15 الف طالبة وطالبة داخل مدارس المخيم، موزعين على 29 مدرسة بواقع 15 مدرسة للإناث و14 مدرسة للذكور، كما يشرف على العملية التعليمية في مخيم الزعتري زهاء ألف معلم ومعلمة وحوالي 170 إداريا للقيام بالتدريس والإشراف على العملية التعليمية هناك، لافتا إلى أن المديرية ومن خلال التعاون مع شركائها تعمل على تنفيذ برامج استدراكية للطلبة بهدف تحديد مستوى الطلبة غير الملتحقين بالدراسة، أو الطلبة الجدد للوقوف على الصفوف الدراسية التي يجب أن يلتحقوا بها.
من جهته قال مدير الإعلام والاتصال في منظمة اليونيسف سمير بدران إن الطلبة السوريين موزعون على المجمعات التعليمية داخل المخيم، مشيرا الى ان اليونيسيف  اطلقت وعلى غرار كل عام حملة العودة إلى المدارس والتي تهدف الى تشجيع أكبر عدد من الطلبة داخل المخيم بالعودة إلى المدارس.
وأكد على التعاون مع وزارة التربية والتعليم في العمل على برنامج التعليم الاستدراكي الذي يتيح الفرصة للأطفال من عمر 9 سنوات الى 12 سنة للالتحاق ببرنامج مكثف للمرحلة الابتدائية يمكنهم من إنهاء عامين دراسيين في السنة الواحدة.

التعليق