‘‘بادر‘‘ يشرع في المرحلة الرابعة لدعم الشباب المبتكرين

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مجموعة من المشاركين في مشروع "بادر" - (من المصدر)

ديما محبوبة

عمان- بعد مرور أكثر من نصف عقد على انطلاق مشروع "بادر" يواصل تنفيذ المرحلة الرابعة منه، والإعلان عن فتح باب التسجيل لزمالة "بادر" للعام الحالي، وهي ممولة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ضمن مشروع "USAID" لدعم مبادرات المجتمع المدني الذي تنفذه "FHI 360"؛ إذ يسعى إلى استقطاب 20 زميلا جديدا لهذه المرحلة.
ويسعى مشروع "بادر" منذ انطلاقه إلى تزويد القادة الشباب والرواد الاجتماعيين في الأردن بالمعرفة والمهارات والموارد اللازمة لتعزيز مشاريعهم وأفكارهم وتوسيع نطاقها.
ويعنى "بادر" بشكل رئيسي ومنذ إطلاقه العام 2011 بقيادة المنظمة الدولية، بدعم الشباب من المبتكرين الاجتماعيين وأصحاب الأفكار والرؤى الاجتماعية الطموحة، وإتاحة الفرص أمامهم للتواصل مع نظرائهم من جميع أنحاء العالم، وتوسيع نطاق الأثر الإيجابي الذي يحدثونه ضمن مجتمعاتهم.
المدير الإقليمي والتنفيذي في الشرق الأوسط للمنظمة الدولية للشباب، حافظ نينو، يشير إلى أنه من المميزات والفرص التي يوفرها "بادر" العمل على إفساح المجال للرياديين الاجتماعيين والشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما، بمن فيهم الأشخاص من ذوي الإعاقة، الانضمام إليه، والاستفادة من الميزات المتعددة التي يقدمها لزملائه، شريطة أن يمتلكوا روح المبادرة والشغف بصناعة التغيير وترك بصمة في حياة الآخرين.
ويؤكد نينو أن هذا العام، سيحظى الزملاء بفرصة الحصول على تمويل بقيمة 6 آلاف دولار أميركي، فضلا عن الميزات الأخرى التي تقدمها "بادر" في كل عام، والتي تشمل التدريب والإرشاد بما يتناسب مع متطلبات كل زميل، والتوسع بالمشاريع، وتعزيز تواجدها الإعلامي.
أما فيما يتعلق بفرص التشبيك، يلفت نينو إلى أن الزملاء بإمكانهم الانضمام إلى شبكة واسعة من أبرز النشطاء في مجال العمل المجتمعي محليا وعالميا، من خلال الشبكة العالمية للعمل الشبابي (®YouthActionNet) التابعة للمنظمة الدولية للشباب، والتي تضم أكثر من 1.500 شاب وشابة من الرواد الاجتماعيين في أكثر من 90 دولة حول العالم، إلى جانب فرص الربط والاتصال بشبكة من الجهات والمؤسسات الرسمية الداعمة، أو ما يعرف باسم "شبكة أصدقاء بادر".
ويؤكد من خلال هذه الشبكة التي تقدم أشكالا مختلفة من الدعم للمشروع وزملائه، حصل الزملاء على ميزات مختلفة، كدورات مجانية في اللغة الإنجليزية، وحسابات بنكية بفائدة 0 %، إلى جانب استثمارات بقيمة بلغت 150.000 دولار أميركي للمشروع الواحد.
ويبين نينو أن "بادر" تستقطب الرواد الاجتماعيين في مختلف المجالات والقطاعات حول الأردن، بما يشمل التعليم، وتمكين المرأة، والطاقة النظيفة، والصحة، والبيئة، وتنمية الشباب، وغيرها.
ويتطلع إلى استقطاب أي أفكار إبداعية تلبي احتياجات المجتمع بطرق مبتكرة وعصرية وفعالة، وبالإضافة لذلك، فهم يقومون العام الحالي تحديدا بتشجيع المشاريع التي تتمحور حول الاندماج الاجتماعي، وتهدف إلى تمكين ودعم المجتمعات والفئات المهمشة.
ويوضح نينو أنه ومنذ انطلاقة "بادر"، قدم العديد من الفرص التدريبية والإرشادية لـ65 زميلا من الرواد الاجتماعيين؛ حيث تلقى كل زميل من زملاء "بادر" أكثر من 150 ساعة تدريب، و100 ساعة من الإرشاد والدعم المباشر والخاص، الأمر الذي أسهم في تنمية مبادراتهم الخلاقة التي عادت بالنفع على ما مجموعه 150 ألف مستفيد بشكل مباشر، مع أكثر من نصف مليون مستفيد بشكل غير مباشر، وقد بلغت نسبة الشابات من مجمل زملائنا 42 %، فيما بلغت نسبة الشباب 58 %.
ويقول "لدينا مجموعة مميزة من الزملاء الذين اتخذوا من "بادر" منصة للدفع بمشاريعهم والنمو بها، من أبرزهم عبدالرحمن الزغول، مدير "مؤسسة التدوير من أجل التعليم"، التي نجحت في توفير أكثر من 1200 منحة دراسية لطلبة أردنيين وسوريين، كنتيجة لتدوير 30 ألف طن من الخبز الجاف، واستخدام ريعه في توفير فرص دراسية للطلبة المتسربين من المدارس".
إلى جانب لينا خليفة، مؤسسة مركز "SheFighter" لتدريب النساء فنون الدفاع عن النفس، والذي يضم اليوم أكثر من 12.000 امرأة وفتاة، وهو المركز الأول من نوعه على مستوى الأردن والمنطقة والعالم أجمع.
ويشير إلى قصة أخرى لنور العجلوني، مؤسسة مشروع "مطر"، والذي يعنى بتسهيل الفرص التعليمية للطلبة المكفوفين أو الذين يعانون من ضعف في بصرهم، من خلال تحويل الكتب الثقافية والتعليمية إلى كتب مسموعة.
وقد تمكن المشروع حتى الآن من مساعدة 200 طالب مكفوف من الأردن وفلسطين والمملكة العربية السعودية، بالتعاون مع 4000 متطوع، إلى جانب العديد من الزملاء الرياديين كصدّام سيّالة ومحمد مستو ودارين العشي، وغيرهم الكثير ممن تمكنوا من إحداث أثر فعلي في المجتمع.
ويوضح نينو أنهم وعلى مدار السنوات الماضية، سعوا جاهدين إلى إيجاد بيئة تحفز الريادة الاجتماعية وتدعم الشباب لإحداث التغيير نحو الأفضل، وانطلاقا من التزام بتحقيق هذه الرسالة، سيواصلون العمل على الاستفادة من مختلف الفرص التي من شأنها مساعدتهم على استدامة أعمالهم واستمراريتها، وزيادة الدعم المقدم لزملائهم ومشاريعهم، والتي تسهم في توسيع نطاق الأثر الذي يحدثه "بادر".

التعليق