طرق لتقوية عقل طفلك

تم نشره في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • يجب تعليم الطفل كيفية السيطرة على مشاعره - (أرشيفية)

 علاء علي عبد

عمان- تعد المتاعب والمشقات والاختبارات من الأشياء التي لا مفر منها في هذه الحياة. لذا فالاهتمام بعقل الطفل من سن مبكرة يسهم إلى حد كبيرة بمساعدته لاحقا بأن يكون أكثر صلابة لمواجهة شتى عقبات الحياة، حسبما ذكر موقع "Inc.".
وعلى الرغم من أهمية تنشئة عقل الطفل تنشئة سليمة، إلا أن الكثير من الآباء والأمهات تذهب جهودهم على أمور بعيدة عن هذا الجانب، لذا نجد الطفل يصل سن المراهقة وهو لا يزال بعيدا عن تحمل مسؤولياته.
الاهتمام بتقوية عقل الطفل يتطلب اتخاذ عدد من الخطوات، منها:
· علم طفلك أن يفكر بواقعية: تؤثر طريقة تفكير الطفل على مشاعره وعلى تصرفاته تجاه مختلف المواقف التي تقابله. لذا فمن الضروري جدا الاهتمام بهذا الجانب. علينا أن نعلم أن الطفل يعاني من أنماط تفكير تشابه ما يعاني منه الكبار كالخوف من حدوث فاجعة واهتزاز الثقة بالنفس وتوجيه النقد القاسي للنفس. وعندما يحدث هذا الأمر نجد الوالدين يسارعان على قول عبارات مثل "توقف عن القلق" و"سينتهي الأمر على ما يرام". ينبغي على الوالدين تعليم طفلهما أهمية الحديث الذاتي الإيجابي، لكن ونظرا لتجاهل هذه النقطة من قبل غالبية الآباء والأمهات فإن الطفل لو واجه صعوبة في امتحان الحساب مثلا وسيتحول تفكيره إلى اهتزاز كبير بثقته بنفسه مما يؤثر عليه سلبا لاحقا.
- كيفية تعليم الطفل الحديث الإيجابي مع النفس: يتم ذلك من خلال تعويده على أن يكون كالمحقق فيما يخص أفكاره، فعندما يقول الطفل عبارات مثل "لن أنجح في امتحان الغد" يجب أن نحاول تعويده على تحليل أفكاره وجمع الأدلة التي إما تقوي أو تضعفها وذلك من خلال طرح أسئلة مثل "ما الذي جعلك تتوقع هذه النتيجة؟" و"هل هناك احتمال ولو بسيط لتكون النتيجة مخالفة لما تتوقعه؟".
- علم طفلك السيطرة على مشاعره: إحدى الدراسات وجدت أن ما يقارب 60% من الشباب يعانون من مسألة كونهم غير مهيئين لمواجهة المشاعر القاسية الصعبة التي تنتاب المرء من حين لآخر كالوحدة والحزن والقلق. يسارع الآباء والأمهات عند شعور طفلهم بإحدى تلك المشاعر السلبية لقول عبارات مثل "لا تخف"، و"الأمر لا يستحق كل هذا القلق". لكن تلك العبارات تعلم الطفل أن مشاعره غير صحيحة وأنه لا يستطيع التحكم بها.
- كيفية تعليم الطفل السيطرة على مشاعره: علم طفلك أن يميز طبيعة مشاعره فتسمية الطفل لمشاعره التسمية الصحيحة كأن يقول "أشعر بـ(القلق) من عدم قدرتي على النجاح في امتحان الغد" يعد الخطوة الأولى والأهم لتعليمه السيطرة على مشاعره كما ويجب على الوالدين التأكيد للطفل أن لديه العديد من الخيارات لمواجهة تلك المشاعر، فمثلا يمكنك مساعدته في امتحانه أو يمكنه سؤال صديقه إن كان متمكنا من المقرر أكثر منه أو يمكن أن يستيقظ أبكر بوقت قليل ليكسب المزيد من الوقت للدراسة.
- علم طفلك أن يتخذ خطوات إيجابية: التفكير بواقعية والشعور الجيد ما هي إلا نصف الطريق نحو التنشئة الصحيحة فهناك خطوة هامة أخرى يجب أن يتعلمها الطفل ألا وهي اتخاذ الخطوات الإيجابية نحو ما يريد. لكن ومن سوء الحظ فإن معظم الآباء والأمهات يسارعون إلى حل المشاكل التي تعترض طريق طفلهم دون منحه الفرصة لتجربة اتخاذ قراره بنفسه. واتخاذ القرارات من قبل الوالدين يكون أحيانا مخالفا لرغبة الطفل نظرا لكون القرار تم اتخاذه بناء على تفكير الوالدين فقط. ونظرا لثقة الطفل بوالديه فإنه يتعلم أن يتحمل مشاعر الضيق التي تنتابه في سبيل قناعته أن ما قام به والداه هو التصرف الصحيح.
- كيفية تعليم الطفل اتخاذ خطوات إيجابية:علم طفلك مبكرا على وسائل حل المشاكل، وأخبره أنه يمتلك القدرة للتأثير الإيجابي على نفسه وعلى من حوله. وعلم طفلك أنه يمكنه أن يتخذ خطوات بسيطة يومية ليصل للنسخة الأفضل من ذاته.

التعليق